توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين ومتى وكيف سوف يرد؟

  مصر اليوم -

أين ومتى وكيف سوف يرد

بقلم - سمير عطا الله

لا يعترف فلاديمير بوتين بحق الخصومة أو المعارضة. لا وقت لديه للنقاش والجدل. وهناك فقط وقت للحكم. والحكم في روسيا تقليد القيصر. وبعد القيصر جاء الحزب. وبعد الحزب وزعيمه، جاء هو، الزعيم من دون عرش أو آيديولوجيا. برلمان، ولكن من أجل الموافقة على مشيئته. وانتخابات ولكن من أجل إعادة انتخابه مدى الحياة. لذلك لا يُسمح بوجود معارضين، صغارا أم كباراً. طاردهم في أوروبا. وسجنهم في موسكو. ومحا عاصمة الشيشان. واستعاد القرم بسبابته. وأفلت قوته العسكرية على دولة من 30 مليون إنسان.

لأول مرة منذ أن كان عقيد الـ«كي جي بي» في ألمانيا الشرقية، قام من يتحداه. رجل مجهول أو قوة مجهولة أو دولة رهيبة، يتخذ القرار الذي لا يتخيله أحد: أن يبعث برسالة متفجرة إليه. ليس رسالة بكاتم صوت، بل بدوي شديد في قلب موسكو. سواء كانت ابنة دوغين هي الهدف أم والدها الذي تخلّف عن ركوب السيارة، أم الاثنين معاً، المهم هو الرسالة.

إنها أكبر تحدٍ للرجل المقتحم من دون توقف. رسالة أشبه بدعوة إلى مبارزة حسب التقاليد الروسية القديمة. ففي حين الحرب تتعثر بعد نصف عام بسبب ما قيل عن إخفاقات المخابرات الروسية، توجه طعنة لا مثيل لها إلى رجل الـ«كي جي بي» التاريخي: اغتيال شيء من رمزه الروحي. أو رسالته. أو عنوان فكره القومي.
كيفما حلل ضابط المخابرات السابق هذه الرسالة، سوف يرى أنها تحدٍ شخصي. وربما كان العالم أجمع منهمكاً في تحليلها أيضاً. وخصوصاً في تحليل ما إذا كانت منعطفاً نحو مرحلة أكثر خطورة ورداءة في حرب بدأت تتسرب منها الأشعة النووية وكأنها مجرد مفرقعات في الهواء. كيف سوف يرد بوتين، وعلى من؟ هذا النوع من الرسائل لا يمكن تجاهله. إنه شخصي وبالبريد المضمون.

هذه أول مرة تنقل فيها الحرب إلى الأرض الروسية وتستهدف «العقيدة الروسية» ومؤسسها ألكسندر دوغين. أي الرجل الذي أفتى بكل العمليات العسكرية التي قام بها بوتين «في المجال الحيوي الروسي»، وخصوصاً أوكرانيا. أين سوف يرد بوتين على الإهانة؟ ذلك هو السؤال وتلك هي المسألة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين ومتى وكيف سوف يرد أين ومتى وكيف سوف يرد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt