توقيت القاهرة المحلي 08:40:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على جدار الامتنان

  مصر اليوم -

على جدار الامتنان

بقلم - سمير عطا الله

الإدمان كان من أول مقال. تأخرت في اكتشاف سناء البيسي، لكن التعويض كان في العثور على الكنز. ومنذ ذلك اليوم، أو ذلك المقال، تحولت عميدة الصحافة العربية، إلى طقس من طقوس الأبجدية. سواء كان اسمها على كتاب، أو توقيعاً على صفحة في «الأهرام»، لا بدّ من الخشوع أمام ما يضيء.

انضمت سناء البيسي، منذ نحو ثلث قرن، إلى معهد العلوم والثقافة والصحافة، الذي يعلمنا أساتذته فنون الكتابة وطرائق الأدب. أستاذة لا مثيل لها في كتابة السيرة. حنان المرأة وخلق الأمهات. «ثومة» الصحافة وسهرة مصر الشجية مع النثر المُغنّى. ومثل الأمهات، «كدّ وجدّ ودقة ورقة وعطف ومحبة. ونثر مُغنّى».

لذلك تكتشف مع الأيام من دون أن تدري، أن سناء البيسي طقس من طقوس مصر. أو شيخة طريقة. ولها مريدون، لا معجبون.

عندما ندخل عيادة طبيب، أو مكتب مهندس، نرى أنه يعلق على الجدار الشهادات التي تؤكد كفاءته. وهذا النوع من شهادات الاستحقاق هو الوحيد الذي لا يقع تحت حرم الأكرهين: الغطرسة والغرور.

كنت أستعيد أمس قراءة بعض زوايا سناء البيسي عندما وقعت على المقال الوحيد الذي فاتني قراءته، وتتناول فيه «ثورة تشرين» في لبنان. وقد كان عن المهاجرين، في دولة مؤلفة من مهاجري العالم. لقد أصبح مصير الرئيس الأميركي السابق الآن في أيدي 12 محلفاً، تم اختيارهم وفقاً للقانون، من بين عامة الناس وبسطائهم. هؤلاء، وليس كبار القضاء وأهل القانون، من سوف يختم مصير دونالد ترمب عندما يطرح عليهم القاضي السؤال الأخير: مذنب أم بريء؟ أن تتناول تلك المرحلة من خلال مقالتي الأسبوعية في «النهار»: هل حقاً ما أقرأ؟ هل حقاً أستحق ما تكتبه سناء البيسي؟ وماذا عليّ أن أفعل، وقد قرأت؟ هل أحتفظ به لنفسي كما تقتضي الأصول أم أعلقه على جدار هذا العمود، كما يقتضي العُرف والوفاء لصاحبة التوقيع الذهبي؟

يضعف القوي أمام مثل هذه التزكية، فكيف إذا ما كان ضعيفاً. الحل الوسط هو أن أنقل فقرة واحدة من مقال على صفحة من صفحات «الأهرام» هي الفقرة الأخيرة:

«... ويسافر كاتبي المفضل إلى باريس لإجراء عملية عاجلة لعدسة عينه اليمنى التي مكث طويلاً يؤجلها، حتى بلغت مرحلة الخطر، حيث لم تعد ترى إلا خطاً واحداً في المواجهة... تقبرني... سلامة عينك ويدك وقلمك... ولبنانك».

فلتحيَ مصرك...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على جدار الامتنان على جدار الامتنان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt