توقيت القاهرة المحلي 14:14:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هوامش في قمة البحرين: مجلس أم «مقنص»

  مصر اليوم -

هوامش في قمة البحرين مجلس أم «مقنص»

بقلم - سمير عطا الله

جئت إلى البحرين يومها من الكويت، حيث أعمل في جريدة «الرأي العام». ولكي نأخذ فكرة عن طموح الكويت آنذاك، فإن الصحافي الآخر مع الوفد، كان زكريا نيل من «الأهرام». وكانت في الكويت يومها ضجة كبرى في مجلس الأمة كما هي الحال اليوم، بعد ستة عقود. لم أعد أذكر عنوان الأزمة تماماً. لكنها كانت جدالاً حول مادة دستورية تحمل الرقم 138، أو شيئاً من هذا. وكانت الأصوات تعلو، والصحافة تردد، والنواب الجدد فرحون بصورهم خطباء، يرفعون الأيدي مثل خطباء الثورة الفرنسية.

كان مجلس الأمة ظاهرة جديدة في المنطقة. ومن خلاله كان عبد الله السالم يهدف إلى إقامة دولة مكتملة العناصر الحديثة. واندفع الكويتيون إلى المشاركة في التجربة بشغف. وضم المجلس عدداً من الشخصيات المحترمة. لكن مع المجلس جاءت أيضاً الفوضى وحب الشهرة. وغاب الكثير من العمل البرلماني بالعودة إلى الممارسات القبلية. وصارت القبيلة تسمي مرشحها وتباركه، وبدلاً من أن يثري المجلس الحياة السياسية، تسبب في شلِّها وعقمها. قرار الأمير مشعل بحل المجلس عشية القمة العربية في البحرين، كان متوقعاً. لن يسمح بالمزيد من الهدم في نظام كان نموذجاً ومقتدى، وأصبح تحت رحمة الهدر، على كل أنواعه.

ستون سنة والقضايا واحدة. تشددت دولة الكويت في منح الجنسية خوفاً من أن تفقد توازنها السكاني. ولم ينفع ذلك كثيراً. فإلى جانب الكويت، قامت «البدون»، وكثرت فضائح التجنيس والتزوير على نطاق غير معقول. وتباطأ الاقتصاد. وبعدما كانت الكويت الأكثر تقدماً في المنطقة، تراجعت أمام موجة التقدم المذهل الممتد منها إلى بحر العرب. وبعدما كانت الأقرب إلى الدولة المدنية، استقوت فيها شوكة القبلية، وتمدد التيار الأصولي على نحو غير مسبوق.

قد يكون من غير اللائق القول إن الكويت هي إحدى الدول القليلة في العالم، حيث يتفوق فيها أداء الحكومة على أداء البرلمان. وقد تحول مجلس الأمة في السنوات الأخيرة إلى «مَقنَص» للوزراء الجدد، يطلق عليهم رصاص الاستجواب قبل جلوسهم على مقاعد الحكومة؛ مما أدّى إلى تسخيف العمل السياسي في الداخل والخارج معاً.

ليست هذه المرة الأولى التي يُحل فيها مجلس الأمة. لقد حُلَّ غير مرة في حالات الخطر. لكنها المرة الأولى التي يُحل فيها بمثل هذه السرعة فور إجراء الانتخابات. وقبلها استقالت حكومة الشيخ محمد صباح السالم بعد أسابيع على تأليفها. ثمة رؤية تتغير في الكويت.

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوامش في قمة البحرين مجلس أم «مقنص» هوامش في قمة البحرين مجلس أم «مقنص»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt