توقيت القاهرة المحلي 08:20:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصحافة الجديدة

  مصر اليوم -

الصحافة الجديدة

بقلم - سمير عطا الله

قال زميل عزيز إنه لم يعد له أي علاقة بالجريدة الإلكترونية التي يُصدرها سوى حق الملكيّة. كل شيء آخَر لا علاقة له بالصحافة التي تعلَّمها ومارسها طوال أربعين عاماً. ولذلك يكتفي بأن يقرأ صحيفته مثل أي قارئ، لأنه كلما تقدم بملاحظة إلى هيئة التحرير، أقنعوه، ليس فقط بأنه على خطأ، بل إنَّ أفكاره تعيق نمو الجريدة، وتعرقل محاولاتها للتوجه نحو الأجيال الطالعة.

وقال إنه اتخذ قراره أخيراً بالانسحاب عندما قام جدل جوهري بين الفريقين حول عناوين الأخبار وصياغتها. مثلاً: أول مبادئ الصحافة في الماضي كان يقضي أن يجيب عنوان الخبر عن الأسئلة الأساسية الخمسة الأولى: مَن ومتى وأين ولماذا وكيف.

مثلاً: سقوط حافلة على طريق بغداد ومقتل 7 أشخاص بسبب تجمع الجليد خلال الليل. أي إنك وضعت جميع العناصر المطلوبة في العنوان، بحيث يكتفي القارئ، إذا شاء، بما قرأ.

أليس كذلك؟ إطلاقاً ليس كذلك. ففي الصحافة الإلكترونية يُحسب حساب كبير لعدد النقاط التي ضغطت عليها، ولذلك يُترَك كل شيء غامضاً بحيث تضغط. أي إن المطلوب هي الإثارة وليست الإفادة، كما كان الأمر في المدرسة القديمة. وفي الصحافة الجديدة يقلّ، على نحوٍ واضحٍ، الاهتمام بصحة اللغة، الأكثر سوءاً هو عدم الاهتمام بالمصداقية ونشر كل ما يقع تحت يد المحرّر من دون التأكّد من مدى صحته، وبصرف النظر عمّن يؤذي أو يضر.

يقول الزميل إيّاه إنه لا تعميم في الصحافة الإلكترونية، كما لا تعميم في الصحافة الورقية من قبل. لكن حالة الفلتان والاستسهال التي رافقت نشوء الموجة الإلكترونية، انعكست حتّى على أخلاقيّات المهنة. وامتلأت بمفرداتٍ ودعواتٍ تلوّث أجواء المهنة.

ما زلت أنتمي طبعاً إلى المهنة التي تخلّى عنها الزميل العزيز، وسوف أبقى إلى ما شاء الله. لكنّ الخوف هو أن يعتاد الجيل الجديد، قارئاً أو كاتباً، أو مُتابعاً، على القواعد الجديدة، وأن يرى في شجوبها القاعدة المرجوّة.

المؤسف في الصحافة الجديدة أنها بلا نجوم. ليس هناك «طه حسين» تبحث عنه كلّ يومٍ أو كلّ أسبوع، ولا سمعنا عن «عقّاد» جديد، ولا عن «سعيد فريحة» آخر يلاحق ظرفه وسخريته. وإذا كانت عبارة «نجم» صحيحة، فإنّ معظم نجوم المهنة الحاليين جاءوا من فضائها السابق. عندما يتغيّر شيءٌ في حياتنا، يتغيّر كل شيء معه. يستغرق التغيير بعض الوقت لكنّه يبلغ حتميّته في نهاية المطاف. أما كيف؟ فلا ندري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحافة الجديدة الصحافة الجديدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt