توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصحافة الجديدة

  مصر اليوم -

الصحافة الجديدة

بقلم - سمير عطا الله

قال زميل عزيز إنه لم يعد له أي علاقة بالجريدة الإلكترونية التي يُصدرها سوى حق الملكيّة. كل شيء آخَر لا علاقة له بالصحافة التي تعلَّمها ومارسها طوال أربعين عاماً. ولذلك يكتفي بأن يقرأ صحيفته مثل أي قارئ، لأنه كلما تقدم بملاحظة إلى هيئة التحرير، أقنعوه، ليس فقط بأنه على خطأ، بل إنَّ أفكاره تعيق نمو الجريدة، وتعرقل محاولاتها للتوجه نحو الأجيال الطالعة.

وقال إنه اتخذ قراره أخيراً بالانسحاب عندما قام جدل جوهري بين الفريقين حول عناوين الأخبار وصياغتها. مثلاً: أول مبادئ الصحافة في الماضي كان يقضي أن يجيب عنوان الخبر عن الأسئلة الأساسية الخمسة الأولى: مَن ومتى وأين ولماذا وكيف.

مثلاً: سقوط حافلة على طريق بغداد ومقتل 7 أشخاص بسبب تجمع الجليد خلال الليل. أي إنك وضعت جميع العناصر المطلوبة في العنوان، بحيث يكتفي القارئ، إذا شاء، بما قرأ.

أليس كذلك؟ إطلاقاً ليس كذلك. ففي الصحافة الإلكترونية يُحسب حساب كبير لعدد النقاط التي ضغطت عليها، ولذلك يُترَك كل شيء غامضاً بحيث تضغط. أي إن المطلوب هي الإثارة وليست الإفادة، كما كان الأمر في المدرسة القديمة. وفي الصحافة الجديدة يقلّ، على نحوٍ واضحٍ، الاهتمام بصحة اللغة، الأكثر سوءاً هو عدم الاهتمام بالمصداقية ونشر كل ما يقع تحت يد المحرّر من دون التأكّد من مدى صحته، وبصرف النظر عمّن يؤذي أو يضر.

يقول الزميل إيّاه إنه لا تعميم في الصحافة الإلكترونية، كما لا تعميم في الصحافة الورقية من قبل. لكن حالة الفلتان والاستسهال التي رافقت نشوء الموجة الإلكترونية، انعكست حتّى على أخلاقيّات المهنة. وامتلأت بمفرداتٍ ودعواتٍ تلوّث أجواء المهنة.

ما زلت أنتمي طبعاً إلى المهنة التي تخلّى عنها الزميل العزيز، وسوف أبقى إلى ما شاء الله. لكنّ الخوف هو أن يعتاد الجيل الجديد، قارئاً أو كاتباً، أو مُتابعاً، على القواعد الجديدة، وأن يرى في شجوبها القاعدة المرجوّة.

المؤسف في الصحافة الجديدة أنها بلا نجوم. ليس هناك «طه حسين» تبحث عنه كلّ يومٍ أو كلّ أسبوع، ولا سمعنا عن «عقّاد» جديد، ولا عن «سعيد فريحة» آخر يلاحق ظرفه وسخريته. وإذا كانت عبارة «نجم» صحيحة، فإنّ معظم نجوم المهنة الحاليين جاءوا من فضائها السابق. عندما يتغيّر شيءٌ في حياتنا، يتغيّر كل شيء معه. يستغرق التغيير بعض الوقت لكنّه يبلغ حتميّته في نهاية المطاف. أما كيف؟ فلا ندري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحافة الجديدة الصحافة الجديدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt