توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معرض الكتاب: ليل يا ليل

  مصر اليوم -

معرض الكتاب ليل يا ليل

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لا يتوقف يوسف الخال عن مطاردة سعيد عقل وملاحقته والقبض عليه بالجرم اللفظي المكتوب. عبارات لا تقول شيئاً. حنين بلا ألم. اعتناء بالترصيع على زجاج مكسور. ظل شاعر «رندلى» سائراً على درب مستقيم، يذر من حوله القوافي، من دون أن يتوقف لحظة يتأمل القضايا والتحولات الكبرى من حوله. يقول عقل إنه كتب «رندلى» بين 1929 و1949، أي خلال 20 عاماً، «وهي حقبة صاخبة، ربما كانت أكثر حقب التاريخ تغييراً لوجه التاريخ. ففيها وقعت الضائقة المالية التي زعزعت النظام الاقتصادي العالمي وأدَّت إلى اشتداد ساعد الشيوعية والاشتراكية، وفيها نهض هتلر وتوطدت دعائم الفاشية في إيطاليا وأوروبا، وفيها قامت الحرب الأهلية الإسبانية التي تركت أثراً هائلاً في النفوس والعقول، وفيها اندلعت الحرب العالمية الثانية، وفيها فجَّر الإنسان الذرة، ونهضت أميركا والاتحاد السوفياتي على حساب فرنسا وبريطانيا، واستقلّت الهند وسوريا ولبنان، وقامت دولة إسرائيل فوق رقابنا، وقامت الجامعة العربية... فهل من أثر لكل ذلك في أي عمل من أعمال سعيد عقل أو غيره من الشعراء اللبنانيين؟».

يقدم الخال في المقابل أسماء كبار الشعراء الأميركيين والأوروبيين، خصوصاً الفرنسيين الذين انتقلوا بالشعر من القافية إلى القضية، ومن السطحية إلى الأعماق، وكيف تبدّلت لغة الشعر برمَّتها، فيما لا يزال سعيد عقل يفتت الورود والأزهار ويمتطي إيقاعاً واحداً، ويحمل سلة من المفردات المتجمدة الخالية من أي مشاعر:
ليلُ، يا ليَلَ الخيالْ/ يا حبيبا طي شال
ضاحكتك الرابية/ ودَعَتك الثانية/ دعوةَ الزند إلى ضم الجمال.
أترى أنتَ وترْ/ مقلق بال الحجرْ/ أم غلوٌ أنتَ في كرّ اليمام،
أم سريرٌ شدّه خيط القمر؟
طِرْ بنا، يا ليل، طرْ، أنت الغرام.
***
ليلُ، يا أسود ما شاء البهاء/ لم يكن، لولاك، للسهل ارتماء
لا ولا طاب لقلبين اللقاء/ ما سواك المشتهى
أنتَ أنتَ المنتهى/ يا ضياءُ فتّ مسكاً في الضياء
جُنّ، وامرح في الربى/ كالسنى النضر الصبا
كنشيد الخصر في ليّا القوام.
وإذا جفن إلى جفن صبا/ طر بنا، يا ليل، طرْ أنت الغرام
***
انسدل واسأل ليالينا الحسان:
عن يديَ من هيل كالورد الزمان؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض الكتاب ليل يا ليل معرض الكتاب ليل يا ليل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt