توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أول من استعاد الأرض

  مصر اليوم -

أول من استعاد الأرض

بقلم - سمير عطا الله

يصف نبيل عمرو الأيام الأخيرة لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، متوقفاً عند بطلين: ياسر عرفات والشعب اللبناني. الزعيم المنهك في محاربة الاجتياح الإسرائيلي، والمصر على الاستمرار، واللبنانيون المتعبون تحت القصف والحصار. يجول أبو عمار في المدينة لرفع المعنويات، ويخرج إليه البيروتيون لا يجرؤون على البوح بحقيقة الموقف: أكره ما لدينا هو أن نطلب منك الخروج، لكن لم يعد في إمكاننا الاستمرار. ارفق بنا.

خرج أبو عمار إلى اليونان، ثم إلى السودان، ثم تونس، ثم أوسلو، ثم «المقاطعة». وفي كل هذه الرحلة كان يحمل على ظهره القضية التي أعادها إلى الحياة. وعلى الطريق إلى فلسطين، كان الإسرائيليون يرسلون عليه أرييل شارون، والعرب يرمونه بالشتائم والطماطم. وكان يبتسم رافعاً شارة النصر. فهذا اللاجئ المشرد، كان أمس في البيت الأبيض، بسترته العسكرية الفلكلورية، يعانق بيل كلينتون، ويصافح إسحاق رابين، ويدفع أمامه فلسطين على كرسي متحرك، شبه مخلّع، لكنه عاصٍ على السقوط.

بالعناق والضحك والحروب والتراجع والصمود والسقوط في الصحراء، وصل شريد الأوطان إلى قطعة من فلسطين يبني عليها بيتاً، لا خيمة. وألغى مصطلح اللاجئين، واستبدل به النازحين. وجلس رئيس فلسطين إلى جانب ملوك ورؤساء العالم بصفته رئيس دولة، وليس «عضواً مراقباً».

استعاد «القرار الفلسطيني المستقل». واليوم يقول الرئيس فؤاد السنيورة إنه يجب أن تستعيد القضية الفلسطينية عروبتها قبل أن تعيد إقامة دولتها وعاصمتها في القدس.

غريب، كيف يغيب ذكر ياسر عرفات وحضوره وقد أصبحت الجبهة الفلسطينية الأولى في فلسطين، وليس في بيروت، أو عمان، أو تونس. جميع الذين يتحدثون اليوم عن التحول الذي صنعته «حماس» في مصير القضية، جميعهم لا يأتون على ذكر الرجل الذي أعادها إلى الحياة بين الأمم، بعدما كانت قد أصبحت شيئاً أثرياً متحفياً مهلهلاً يدعى «مكتب عموم فلسطين».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أول من استعاد الأرض أول من استعاد الأرض



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt