توقيت القاهرة المحلي 19:09:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أول من استعاد الأرض

  مصر اليوم -

أول من استعاد الأرض

بقلم - سمير عطا الله

يصف نبيل عمرو الأيام الأخيرة لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، متوقفاً عند بطلين: ياسر عرفات والشعب اللبناني. الزعيم المنهك في محاربة الاجتياح الإسرائيلي، والمصر على الاستمرار، واللبنانيون المتعبون تحت القصف والحصار. يجول أبو عمار في المدينة لرفع المعنويات، ويخرج إليه البيروتيون لا يجرؤون على البوح بحقيقة الموقف: أكره ما لدينا هو أن نطلب منك الخروج، لكن لم يعد في إمكاننا الاستمرار. ارفق بنا.

خرج أبو عمار إلى اليونان، ثم إلى السودان، ثم تونس، ثم أوسلو، ثم «المقاطعة». وفي كل هذه الرحلة كان يحمل على ظهره القضية التي أعادها إلى الحياة. وعلى الطريق إلى فلسطين، كان الإسرائيليون يرسلون عليه أرييل شارون، والعرب يرمونه بالشتائم والطماطم. وكان يبتسم رافعاً شارة النصر. فهذا اللاجئ المشرد، كان أمس في البيت الأبيض، بسترته العسكرية الفلكلورية، يعانق بيل كلينتون، ويصافح إسحاق رابين، ويدفع أمامه فلسطين على كرسي متحرك، شبه مخلّع، لكنه عاصٍ على السقوط.

بالعناق والضحك والحروب والتراجع والصمود والسقوط في الصحراء، وصل شريد الأوطان إلى قطعة من فلسطين يبني عليها بيتاً، لا خيمة. وألغى مصطلح اللاجئين، واستبدل به النازحين. وجلس رئيس فلسطين إلى جانب ملوك ورؤساء العالم بصفته رئيس دولة، وليس «عضواً مراقباً».

استعاد «القرار الفلسطيني المستقل». واليوم يقول الرئيس فؤاد السنيورة إنه يجب أن تستعيد القضية الفلسطينية عروبتها قبل أن تعيد إقامة دولتها وعاصمتها في القدس.

غريب، كيف يغيب ذكر ياسر عرفات وحضوره وقد أصبحت الجبهة الفلسطينية الأولى في فلسطين، وليس في بيروت، أو عمان، أو تونس. جميع الذين يتحدثون اليوم عن التحول الذي صنعته «حماس» في مصير القضية، جميعهم لا يأتون على ذكر الرجل الذي أعادها إلى الحياة بين الأمم، بعدما كانت قد أصبحت شيئاً أثرياً متحفياً مهلهلاً يدعى «مكتب عموم فلسطين».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أول من استعاد الأرض أول من استعاد الأرض



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt