توقيت القاهرة المحلي 09:40:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سرعة 15 ميلاً

  مصر اليوم -

سرعة 15 ميلاً

بقلم - سمير عطا الله

لا يمل المرء من قراءة، أو بالأحرى إعادة قراءة «الزمن الجميل كان رهيباً»، الذي عرضت له هنا من قبل، وهو يتناول الحياة في الولايات المتحدة، أواخر القرن التاسع عشر. أوائل القرن العشرين: المدن الكبرى بلا قانون. الأجور ظلم. ساعات العمل أظلم. ظروف العمل مذلة مهينة وتنشر الأمراض. الشرطة فاسدة. القضاء مرتشٍ. الاقتصاد عليل. البطالة فاحشة. العربات تملأ الشوارع. الأبنية الفخمة إلى جانب مساحات بيوت الصفيح. الرق منتشر.

ماذا حدث إذن؟ كيف أصبحت تلك الدولة أهم اقتصاد في العالم، والدولة الأكثر تقدماً في الصناعة والتكنولوجيا، والطب، وأول من يسافر إلى القمر، وأهم من يحتل الفضاء؟

طبعاً لا جواب لديّ. هذه مجرد خواطر في موضوع ألِّفت عنه آلاف الكتب والدراسات. لكنني طالما تساءلت، مع ملايين البشر، ما الذي جعل الولايات المتحدة تتجاوز أزمة اقتصادية كبرى في القرنين الماضيين، وثالثة هذا القرن؟ بينما تهاوى الاتحاد السوفياتي من دون أن يحقق أي نجاح اقتصادي في تاريخه؟ هل هو النظام؟ حرية التجارة؟ المبادرة الفردية؟ هذا تبسيط. لا بد أن هناك أسباباً أخرى. هل هي اللغة العالمية؟ لقد أنشأت إسطنبول إمبراطورية دامت 500 عام بلغة ركيكة محدودة لم يعد أحد يتحدث بها سوى أهل الأناضول.

لا شك أن سبباً جوهرياً أدّى إلى قيام كل ذلك. ويقفز إلى بالك فوراً أن هذا الكتاب صدر عام 1974، وأن أميركا (ومعها العالم) تعيش الآن عصر السيارة الكهربائية، وليس العربة التي تسبقها عربات الخيل. عندما انتهى الاتحاد السوفياتي منذ ثلث قرن، كان أقصى ما وصل إليه في صناعة السيارات هو «تجميع» سيارة «فيات» الإيطالية. وكان على ملايين السوفيات الانتظار خمس سنوات للحصول على سيارة «لادا 124».

تغيرت حياة الأميركي، من معيشة أقرب إلى السخرة في روسيا القيصرية، إلى عامل هو الأكثر إنتاجاً والأعلى دخلاً. خاف العامل الأميركي أن تنافسه الآلة على رغيفه، لكنها طورت حياته وطورت زراعة القمح، وحوّلت الأفران إلى مصانع تطحن وتخبز وتنتج آلاف الأرغفة بكبسة زر.

هذه مجرد خواطر. لولا إديسون وفورد وكارنيغي لكانت أميركا اليوم مثل الهند. أو أقل. صحيح، الماضي لم يكن جميلاً. تصور رحلة تدوم شهراً بين باريس ونيويورك بدل ثلاث ساعات وربع الساعة. تصور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرعة 15 ميلاً سرعة 15 ميلاً



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا

GMT 12:29 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

استخدامات كثيرة غير متوقعة لقشور البيض
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt