توقيت القاهرة المحلي 21:27:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولتسويفسكي!

  مصر اليوم -

ولتسويفسكي

بقلم - سمير عطا الله

كانت النكتة الشائعة بين أدباء روسيا أن الكاتب الأكبر بينهما، هو «تولستويفسكي». أي مزيج من تولستوي ودوستويفسكي، عملاقي الرواية العالمية. عادت النكتة إلى التداول في أسواق النشر، مع ظهور ترجمات جديدة للروائع التي يُعتقد أن أحداً اكتناه أعماق الغموض الملازم للغة الروسية في نصوصها، خصوصاً في رائعة دوستويفسكي. وربما تحفته الأولى «الأخوة كارامازوف»، التي صدرت حديثاً في ترجمة إنجليزية يفترض أنها تجاوزت الترجمات السابقة.

كان العملاقان يكرهان بعضهما بعضاً في السر. تولستوي يأخذ على دوستويفسكي أنه يعوّل كثيراً على الأسلوب، وأن نصوصه تغرق في المفردات والمشتقات. وكان دوستويفسكي يقول إن منافسه أديب بلا أسلوب وعباراته مبسطة. وربما كان كلاهما على حق. لكن لا تبسيط هذا ولا إسهاب ذاك، أنقصا شيئاً من أهمية رحلتهما في أغوار النفس البشرية.

صدرت الترجمة الجديدة لـ«الأخوة كارامازوف» عن دار «نورث بوينت». ويقول النقاد إنها تعطي أسلوبية دوستويفسكي حقها. فإن إليه وإلى أقرانه يعود الفضل في ظهور اللغة الروائية الروسية في القرن التاسع عشر. وثمة إجماع في الدوائر الأدبية على أن الأول لتلك اللغة كان ألكسندر بوشكين، شاعر الروسيا الأكبر.

بالنسبة إلى الروس، لا يزال بوشكين يمثل ما يمثله شكسبير للإنجليزية، وغوته للألمانية. استعار دوستويفسكي من العامية في ترصيع النص والاقتراب من القارئ العادي. وتلاعب أحياناً بالألفاظ، وهو أمر لم يكن شائعاً آنذاك. غير أن فريقاً من النقاد أفاد بأنه كان يفعل ذلك بعفوية تامة لا عن تقصد.

تشير مقدمة الترجمة الحديثة إلى صعوبة اللغة الروسية. وتقدم مثالاً على ذلك الجملة القائلة: «دعني أنهل من الحديث معك». فهي عند مترجم آخر: «دعني أتمتع بالحديث معك»، وعند ثالث: «تذوق الفرح حتى التخمة». اختلف المترجمون أيضاً حول عبارتي «العبادة» و«السجود».

يدعونا ناقد بريطاني إلى ما لا نقدر عليه: من أجل التمتع الحقيقي بقراءة دوستويفسكي، يجب تعلم اللغة الروسية. الحقيقة أن المسألة تستحق العناء لو كانت الدعوة عامةً، أي ليس قراءة دوستويفسكي وحده، بل ذلك السرب الهائل من الروائيين. تشيكوف، وتورغنيف، والعم تولستوي. أو «تولتسويفسكي» معاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولتسويفسكي ولتسويفسكي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt