توقيت القاهرة المحلي 01:26:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من عهد إلى وليه

  مصر اليوم -

من عهد إلى وليه

بقلم - سمير عطا الله

غاب خليفة بن زايد حاملاً أعلى المراتب في أهم دولة اتحادية في ديار العرب. ورث عن زايد بن سلطان رحلة التأسيس وإرث الرقي، ورعى بكل أمانة ودعة، مرحلة التجدد والترقي. مر خمسون عاماً على حلم زايد بنقل الإمارات من ماضي التشقق إلى مستقبل الوحدة، وفي نصف قرن شمخت مؤسسة الألفة، وتوازت مسيرة الازدهار على مدى الدولة، وصار درب زايد أمانة الجميع.
لكل رجل أسلوبه في الحياة والحكم، وإن كان الدرس واحداً والأهداف واحدة. وقد رفعت دبي على برجها الفضي العالي اسم الشيخ خليفة، وكانت تلك مرة نادرة يتماشى فيها مع فكرة الظهور. وبغير ذلك كان يرعى في جد وصمت وتقاليد زايد، أمور الدولة وشؤون الناس. وكان يطيب له الحديث في أمرين: الكتب والبر. في الأول يطلع على الجديد وفي الثاني يمتن الروابط القديمة، ورفقة الماضي وعِشرة الآباء.

حتى توليه رئاسة الدولة ومسؤولياتها وانهماكاتها وواجباتها، ظل خليفة بن زايد يذهب إلى مكتبات أبوظبي بمفرده لينتقي منها ما يريد من الصادرات الجديدة. وخشية أن يفوته شيء، كان عندما ينتهي من الاختيار، يطلب نصيحة الموظف فيما يحسن به أن يقرأ.
ليس بالأمر البسيط، أو الهين، أو ربما الممكن، أن تملأ مكانة زايد الأسطورية، قبل النفط وبعده، وقبل دولة الاتحاد وبعدها. لكن الابن البكر كان أميناً للتحدي. وعندما تعب في السنوات الأخيرة وآل الكثير من مسؤوليات الحكم إلى الشيخ محمد بن زايد، رأى في خلفه ما تحتاجه الدولة من حيوية ورؤية. وخصوصاً من علاقة الحكم بالناس.
وكما هي طبيعة الأشياء وأحكام التطور وظروف الأمم، زادت المسؤوليات على محمد بن زايد، وتعددت التحديات. وخصوصاً في الخليج، الذي تضاعفت موارده وزاد الطمع والطامعون به. ولم يعد من الممكن استمرار بعض السياسات والمواقف على ما كانت عليه. وبانت للدولة، تلقائياً أو قراراً، صورة جديدة، وأسوأ ما حدث لبحر السكينة كانت الحماقات التي حاولت ضرب أهم استقرار واستمرارية في المنطقة من قبل «الإخوان» الذين عمموا المحاولات المغفلة والدموية، من السودان ومصر إلى السعودية والإمارات، دعك طبعاً من المغرب العربي وسوريا.
مع محاولات «الإخوان» تغيرت النظرة الاستراتيجية في الدولة. وفي الوقت نفسه تفاقم خطر العنصر الإيراني القائم، جهاراً، منذ أيام الجزر الثلاث واحتلالها الشهير. وفي ظل محمد بن زايد نمت نظرة أخرى إلى الخارج. كان أولها استقبال بابا الفاتيكان في أول زيارة للإقليم.
الاستمرارية في أنظمة الدول الطيبة، وليدة الحكمة والتراث والإرث الجميل، منتقلاً من عهد إلى ولي عهد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من عهد إلى وليه من عهد إلى وليه



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt