توقيت القاهرة المحلي 16:45:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المهرج قائداً

  مصر اليوم -

المهرج قائداً

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

إلى أربع سنوات خلت كان هذا الرجل الكوميدي الأول في البلاد. وكان آخر فيلم مضحك له بعنوان «خادم الشعب» وهو قصة أستاذ مدرسة بسيط انتخب رئيساً للجمهورية. لكن كما في السينما والخيال، انتخب فولدومير زيلينسكي رئيساً لأوكرانيا. وأصبح الكوميدي السابق قائداً للشعب الأوكراني في أحلك ساعات يعرفها منذ العام 1945. وبدل أن يستسلم هو وشعبه في وجه إحدى أقوى القوى العسكرية في التاريخ، انصرف الممثل المضحك «خادم الشعب» إلى خدمة شعبه في وجه حملة عسكرية عاتية شملت كل البلاد.
في لحظات، من «مهرج» إلى رجل تاريخي، وأهم ما قاله، ليس مخاطبته الأوكرانيين بل الشعب الروسي: «الكثيرون منكم لهم أقارب في أوكرانيا، لقد درستم في جامعاتها، ولكم أصدقاء أوكرانيون. تعرفون طبقتنا ومبادئنا والأمور التي نعطيها الأولويات. إن الشعب الأوكراني يريد السلام. إنهم يقولون لكم إننا نكره الثقافة الروسية، ولكن كيف للمرء أن يكره ثقافة ما؟ إن الجيران يقومون دائماً بإثراء بعضهم البعض ثقافياً. لكن ذلك لا يجعلنا كلا واحدا. لا يذيبنا فيكم. نحن مختلفون، لكن هذا لا يجعل منا أعداء».
قال المهرج السابق في خطاب إلى التاريخ «سوف ندافع عن أنفسنا. وعندما تهاجمون سوف ترون وجوهنا لا ظهورنا». وعندما تحدث إلى زعماء أوروبا قال لهم «ربما تكون هذه آخر مرة ترونني فيها على قيد الحياة». قلائل كانوا يتوقعون الرد الأوكراني في وجه الآلة العسكرية الطاحنة.
وقد أظهر الكثيرون من الروس الشجاعة النادرة ونزلوا إلى الشوارع يعترضون على الاجتياح. وأدى الصمود المذهل في وجه الاجتياح إلى هذا التغير في الموقف الروسي وقبول الكرملين التفاوض.
غيرت أوكرانيا في مواقف الجميع: حالت دون تأييد الصين المطلق لموسكو. أرغمت ألمانيا على تزويدها بالسلاح مثل بقية أوروبا. ونقلت الموقف الأميركي من البرود إلى المواجهة. وعزلت روسيا اقتصادياً. وعندما عرضت واشنطن على الكوميدي السابق الذي ارتدى ثوب القتال نقله إلى مكان آمن هو وعائلته كان جوابه: أنا في حاجة إلى ذخيرة وليس إلى «توصيلة».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهرج قائداً المهرج قائداً



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt