توقيت القاهرة المحلي 23:10:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

الطبيب المهاجر

  مصر اليوم -

الطبيب المهاجر

بقلم: د. محمود خليل

المجتمعات الطاردة هى ببساطة المجتمعات التى يصعب العيش فيها، فتدفع أبناءها إلى التحرك نحو غيرها من المجتمعات الجاذبة التى تتيسر فيها سبل العيش.

أواخر الستينات وأوائل السبعينات كانت هناك موجة هجرة واسعة من جانب بعض المصريين نحو العديد من الدول الغربية والعربية. وجدت هذه الموجة تفسيرها فى «غياب الأمل» بالمدلول الواسع لهذه العبارة. كان الشباب حينذاك يسيطر عليه إحساس باليأس من إصلاح الأحوال الفردية وصلاح الأحوال العامة، وترتيباً على ذلك فقد حوّل قبلته بعيداً عن الأرض التى ولد ونشأ فيها ووجهها إلى أرض الهجرة، فاتجه من يمتلك القدرات والمؤهلات المناسبة للعيش فى المجتمعات الغربية إلى الهجرة إليها، وتوجه الباحثون عن «قرشين» -خصوصاً بعد العام 1973- إلى العمل كموظفين فى الدول العربية.

فى رواية «الحب تحت المطر» عبّر الأديب نجيب محفوظ عن الحالة التى ضربت المجتمع المصرى أواخر الستينات من خلال شخصية الطبيب «على زهران» الذى تخرّج من كلية الطب بترتيب الأول على دفعته، وكان من حقه الحصول على بعثة للدراسة بألمانيا، لكن يد المسئولين «الطايلة» حرمته من حلمه، ومنحت البعثة للثالث على الدفعة، وانتهى به الأمر إلى العمل طبيباً للبحوث بوزارة الصحة، وكانت النتيجة أن قرر الهجرة. دخل فى نقاش حاد مع أبيه الذى كان يرى فى قرار ولده تسرعاً غير مبرر، لكن «على» كان قد عزم أمره من منطلق البحث عن مكان يجد فيه راحته، وتتيسر فيه سبل العيش.

مثّلت شخصية «على زهران» فى ذلك الوقت نموذجاً لشباب مصريين كثر، أطباء ومهندسين ومعلمين وغيرهم، قرر بعضهم الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية أخرى، وسافر بعضهم للعمل بالدول العربية، وكان القاسم المشترك الأعظم بين الجميع هو فقدان الأمل فى تحسن الأوضاع.

المصرى بطبيعته شديد الارتباط بالأرض التى نبت فيها، وقد يثقل عليه فى بعض الأحوال مجرد الانتقال من الحى الذى نشأ فيه، ليسكن حياً جديداً، بسبب الرباط العميق الذى يربطه بالمكان، وهو لا يتزحزح من فوق تراب بلاده إلا مضطراً، وكل تجارب السفر تشهد على مرارة الإحساس بالغربة الذى يعيشه المصرى بعيداً عن الأهل والوطن.

غياب الأمل هو العامل الأخطر فى ارتخاء الحبل المتين الذى كان يربط «على زهران» -أحد أبطال رواية «الحب تحت المطر»- وأرض بلاده، فدفعه كطبيب شاب إلى التفكير فى الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وغياب الأمل يجد ترجمته فى مؤشرات عديدة من بينها: سقوط مبدأ تكافؤ الفرص، وسيطرة الفساد على الواقع بسبب تصدر الشخصيات محدودة القدرة للمشهد، يضاف إلى ذلك بالطبع الأوجاع الاقتصادية وعدم قدرة الشاب على تحقيق ذاته، والحصول على المتطلبات الأساسية لبناء الحياة وتكوين أسرة، بما يترتب على ذلك من إحساس داهم بالإحباط، ينساق معه الفرد إلى البحث عن حياة جديدة تمنحه ولو قدراً ضئيلاً من الأمل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبيب المهاجر الطبيب المهاجر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt