توقيت القاهرة المحلي 12:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكم العالم بـ«تليفون»

  مصر اليوم -

حكم العالم بـ«تليفون»

بقلم: د. محمود خليل

ماذا لو نجح «إيلون ماسك»، صاحب شركة «تسلا»، فى إنتاج التليفون الذكى المتصل بالأقمار الصناعية المملوكة له؟

لو فعلها «ماسك» فقد يتحول إلى واحد من أبرز الحكام الجدد للعالم، لأنه سيغير وجه الأداء داخل الدول والمجتمعات بصورة غير مسبوقة.

فلك أن تتصور الأوضاع داخل شركات المحمول العالمية إذا حقق «ماسك» وعده ووفر المكالمات الدولية والمحلية بالمجان، دون كروت شحن أو شراء خطوط أو غيره، وباتت التليفونات عبارة عن أرقام متسلسلة «سيريال نامبر» يسلم رقماً إلى رقم بسهولة وبأعلى درجات السلاسة.

لك أن تتصور أيضاً الأوضاع الاقتصادية لشركات توفير خدمة الإنترنت، إذا حقق «ماسك» وعده أيضاً ووفر سبل الاتصال عبر الإنترنت بالمجان دون اشتراكات شهرية أو سنوية، أو باشتراكات زهيدة.

المسألة لا تتوقف عند مجرد توفير الخدمة بل تتجاوزها إلى مستوى جودة خدمة الاتصالات والإنترنت ودرجة سرعتها، بما لذلك من تأثيرات على خدمات أخرى، مثل خدمات المنصات التليفزيونية.

هذا التحول قد يحدث خلال العام القادم أو ما بعده، لا أحد يستطيع أن يحدد على وجه الدقة، ولك أن تتخيل الأثر الذى يمكن أن يترتب على توافر تليفون قمر صناعى فى يد الجميع.

نحن أمام عالم يتغير بإيقاع وبسرعة شديدين، وكما حكيت لك من قبل فإن شركات «الهايتيك» توشك أن تتبوأ السلطة الحقيقية فى العالم ويتحول أصحابها إلى حكام يديرون أمور البشر فى كل مكان من أرض الله.

حالة التضخم التى أصبحت هذه الشركات تتمتع بها باتت ملمحاً من ملامح العصر الذى نعيشه وعلى الدول والحكومات المحلية أن تتنبه إلى ما يمكن أن تواجهه فى المستقبل، حين تقابل عالماً يحكمه تليفون أنتجته إحدى الشركات، والتأثيرات التى يمكن أن تترتب على أوضاعها الاقتصادية والسياسية نتيجة ذلك.

إن عدداً من البرامج ومواقع التواصل المعروفة تمكنت من إحداث ثورة فى عالم الاتصالات التليفونية وتسببت فى خسائر ليست بالقليلة لشركات الاتصالات، كما لعب عدد من البرامج دوراً فى إعادة تركيب شكل أساليب العمل والتعليم، فوفرت له إمكانية التفاعل عن بعد، ولك أن تتصور أوضاع الجامعات والمدارس وبعض أنشطة العمل الأخرى التى تواجه منافسة دولية من نظائر يمكن أن توفر الخدمة نفسها التى توفرها عن بعد بتكلفة أقل وجودة أعلى.

ثمة تأثيرات أخرى سياسية وأمنية ستواجهها العديد من الدول فى حالة إتاحة مثل هذا التليفون، حيث ستمثل شبكته دولة داخل الدولة، وهو أمر ليس بالهين. وهذا التحول مع عدد آخر من التحولات بات يؤثر على حجم الأدوار التى تلعبها الحكومات فى حياة شعوبها، وهى أدوار تضمر باستمرار بفعل التطورات التكنولوجية، وأحياناً برغبة الحكومات نفسها التى تريد أن ترفع يدها عن المواطن اقتصادياً، لكنها لم تزل تصر على إحكام قبضتها عليه سياسياً.. وكل حكومات العالم تتساوى فى ذلك.

دعنى أؤكد لك مرة أخرى أن العالم القادم سوف يشهد المزيد من الحكام الجدد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكم العالم بـ«تليفون» حكم العالم بـ«تليفون»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين

GMT 18:19 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt