توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

«شغت» الخيال

  مصر اليوم -

«شغت» الخيال

بقلم :د. محمود خليل

للمصريين تعبير لطيف يستخدمونه فى مواجهة أى شخص يشعرون أنه يحكى قصة وهمية أو خيالية تتناقض فى تفاصيلها، أو يصادم بعض ما جاء فيها العقل والمنطق، التعبير هو «انت بتأفلم». وأفلم يؤفلم أفلمة هى مفردات مشتقة من مادة «فيلم».

فالمعلومة فى نظر الناس معلومة، الأساس فيها نقل حقائق عما يدور فى الواقع، ويتوجب فيها أن تكون نظيفة من «شغت الخيال»، أما الأفلمة فعملية تستهدف السرحان بالمستمعين وإغراقهم فى خيال من نسج وصناعة مؤلف يحب الثرثرة بصورة غير محبوكة. والخيال غير المحبوك لا ينجو من لخبطة، فقد تتناقض تفاصيله، وقد يفتقر إلى التماسك الذى يصل به إلى درجة التصديق، وبالتالى يتحول فى نظر الجمهور إلى «أفلمة».

تاريخ من الأفلمة عاشه المصريون على مدار عقود طويلة، حدث ذلك فى العصر الملكى قبل يوليو 1952، كما اشتعل بعدها فى العصر الجمهورى.

قبل الثورة ظهرت نماذج عديدة للأفلمة تعلقت بالملك فاروق، مثل ذلك «الأفيلم» الذى يحكى قصة «جمل» هرب من «المدبح» ولاذ بقصر عابدين طالباً الحماية من الملك فاروق، فاشترته الخاصة الملكية من الجزار (صاحبه) الذى كان ينوى ذبحه. وهكذا حمى الملك الجمل المسكين من الذبح.

وبعد خروج الملك من مصر تواصلت الأفلام فى الخمسينات والستينات، فانشغل الناس -على سبيل المثال- بقضية السفاح محمود أمين سليمان، وقدراته العجيبة فى الفرار من البوليس، والقفز من البيوت، وتسلق المواسير، والعيش فى كهوف الجبال، وغير ذلك من خيالات وأوهام غرق فيها الناس. ومن فرط الاهتمام العام به، كتب العالمى نجيب محفوظ رواية «اللص والكلاب»، وقدّم فيها قراءة متخيلة للبطل وعلاقاته بأعدائه الثلاثة: نبوية زوجته السابقة، وعليش زوجها الحالى، ورؤوف علوان الصحفى الذى باع له «أفيلم المبادئ».

عملية الأفلمة وصلت إلى مدى أبعد من ذلك حين تعلقت بقضايا وأحداث مصيرية تؤثر فى حاضر المجتمع ومستقبله، ومضغ الناس أكاذيبها وابتلعوها، ليستيقظوا بعدها على الحقيقة المرة، والنتائج الموجعة التى انتهوا إليها، ولم يكن هناك ما يحمى المغفلين من آثارها.

اشتعلت الأفلمة وتوسعت وتمددت بعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعى، فعلى مسرحها انتعشت الصناعة وراجت، بل وبدأت تجلب الأرباح، وقد بدأت بمواطنين هواة، يعتمدون على آلية ثابتة فى تقديم أفلامهم المعبأة على فيديوهات، تتمثل فى «الاستعباط» أو «الاستهبال»، من خلال بيع قصة يختلط فيها الواقع بالخيال، أو مفبركة بشكل كامل، أو حكاية تمثل حالة شذوذ عن المألوف والشائع من قيم أو أخلاقيات أو عادات وتقاليد أو ممارسات داخل المجتمع.

تطورت صناعة «الأفيلم» فيما بعد ليدخل فيها ممثلون محترفون، يحكون فيها حكايات، ينتحر أمامها المنطق، ويلقى العقل بنفسه من عاشر دور، بسبب ما تشتمل عليه من تناقضات وغرائب وطرائف، ولأن أغلب الناس لا يقف ليفكر، بل يحب الغرق فى الوهم، فإن الفيديو «المؤفلم» يروج وينتشر، ويتهافت عليه المعلقون والمشيّرون والمليّكون، بصورة تؤدى إلى تحويله إلى آلة لتحقيق الأرباح، تغرى المؤفلمين بالمزيد والمزيد من عمليات الأفلمة.. وكله بثوابه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شغت» الخيال «شغت» الخيال



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt