توقيت القاهرة المحلي 00:14:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

«ريان» في بئر «العبث»

  مصر اليوم -

«ريان» في بئر «العبث»

بقلم: د. محمود خليل

تعامل العقل الجماهيرى مع واقعة سقوط الطفل المغربى «ريان» -عصفور الجنة رحمه الله- بقدر من الاهتمام بلغ حد الهوس، لم تظهر أمارات ذلك فى منسوب الاهتمام غير العادى بواقعة سقوطه فى البئر، بل بان فى عدة مؤشرات أخرى، من بينها الخلط والنسيان والقفز على حقائق الواقع.

 ظهر الخلط فى ميل البعض إلى استحضار قصة نبى الله «يوسف» -عليه السلام- والمضاهاة بين مشهد «يوسف» الطفل الذى ألقى به إخوته فى غيابات الجب «البئر»، و«ريان» الذى وقع فى بئر حفرها أبوه. «يوسف»، عليه السلام، تعرّض لكيد إخوته، وكان كيدهم به رحيماً بعض الشىء، فبعد أن زيّن أحد الإخوة لبقيتهم التخلص منه بالقتل بادر آخر إلى اقتراح إلقائه فى بئر لتلتقطه بعد ذلك إحدى القوافل السائرة وتأخذه معها إلى أرض بعيدة، وهو ما كان. نبى الله «يوسف» لم يقع فى البئر، بل ألقى به إخوته فيها، واستخراجه منها لم يكن أمراً عسيراً، كما شاهدنا مع الطفل «ريان»، حيث تلاعب الإعلام المحلى فى المغرب، وكذا الإعلام العربى ومواقع التواصل بمشاعر الجمهور لخمسة أيام متتالية، حتى أعلن رسمياً وفاته. كان خروج نبى الله «يوسف» من البئر يسيراً وعبر أدوات بسيطة تشهد على الذكاء الإنسانى، تماماً مثلما تشهد واقعة «ريان» على العبث الإنسانى.

 نبى الله يوسف، عليه السلام، ألقت به يد إخوته فى التجربة، فى حين ألقت يد مجتمع مهمل فى الحفاظ على حياة الإنسان وعاجز عن إنقاذها بالطفل «ريان» فى التجربة المريرة والحزينة التى انتهت بوفاته، وبدا المجموع الباكى أشبه بمن يقتل القتيل ثم يسير فى جنازته.

 النسيان كان حاضراً فى قصة «ريان». فكم من أطفال نسيهم العقل الجماهيرى العربى فى غمرة الانغماس مع المجموع فى البكاء على حال «ريان» والابتهال إلى الله من أجل إنقاذه. تعلق الناس بأمل واهٍ فى إخراج الطفل حياً، ونسوا وقائع قريبة كانت أقصى أمنيات أهالى بعض الأطفال فيها هو استخراج جثامينهم لإكرامها بعد أن استقرت فى قاع الماء أو تحت التراب. يذكّرنى مشهد الدموع المسفوحة على «ريان» رحمه الله تعالى، بمشهد فاتن حمامة فى «دعاء الكروان»، حين صرخت فى وجه أهالى قريتها بعد ذبح أختها على يد خالها، قائلة: «تبكوا علينا». فقد كان عجيباً أن يبكوا على حال الأسرة الذبيحة وهم الذين ألقوا بأفرادها على قارعة الطريق لتنهشهم الذئاب.

 الكثيرون قفزوا أيضاً على حقائق الواقع العربى المزرى وهم يتعاطون مع واقعة الطفل المغربى، وظنوا أن الأمر بأمانيهم ودعواتهم للخالق الرحيم، والله تعالى قال فى كتابه الكريم: «لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِىِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا». يد الله الحانية أرحم بالطفل «ريان» من البشر الذين وهنت أعمالهم وضل سعيهم فى التعامل مع قضايا الدنيا.. الحل فى العمل، والله تعالى وعد بمد يد رحمته إلى من يعمل وليس من يتمنى.. الدعاء بلا عمل عبث.. والعبث هو البئر الحقيقية التى سقط فيها «ريان» رحمه الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ريان» في بئر «العبث» «ريان» في بئر «العبث»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt