توقيت القاهرة المحلي 10:19:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عندما يلعب الفراعنة لعبهم!

  مصر اليوم -

عندما يلعب الفراعنة لعبهم

بقلم - حسن المستكاوي

 

 

** ما قدمه منتخب مصر فى مباراته أمام الجزائر هو ما ننتظره دائما من الفريق، ولعل تقدير جماهير كرة القدم المصرية والعربية للأداء الذى قدمه منتخب مصر وهو يلعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 27 أمام فريق قوى، فربما أصاب الحزن بعض الجمهور لأن الفريق خسر فوزا كان فى متناوله، وأضاع الفرص لزيادة هذا الفوز. لكن الأداء كان مصدرا للسعادة والرضا والاطمئنان على المنتخب. وتذكروا دائما أن الأداء هو الأصل، ولا يوجد شىء اسمه النقطة أهم من الأداء.. وكل الشكر للفراعنة الذين لعبوا لعبهم الذى ننتظره دوما!

** «درس جديد، طعم التعادل مع المنتخب المصرى بالخسارة».. كان ذلك عنوان جريدة النهار الجزائرية على مباراة المنتخبين الكبيرين. وأعتقد أن التعامل بالنتيجة فقط مع هذا اللقاء القوى رفيع المستوى، الذى شهد صراعا حقيقيا ومستمرا للنهاية، فالواقع يقول إن المنتخب المصرى كان يستحق الفوز وهو يلعب بعشرة لاعبين، وأن الفرص المؤكدة للتهديف كانت ثلاثا على الأقل، واحدة لمحمد صلاح فى الدقيقة 20 وضربت كرته فى العارضة، والثانية لمصطفى محمد فى الدقيقة 46 حين أخرج رامى السبعينى الكرة من قلب المرمى، والثالثة لمرموش فى الدقيقة 72 لمرموش الذى سدد بقوة وتصدى لها الحارس الجزائرى ببراعة. ثم الفرصة الرابعة انفراد تام لمرموش فى الوقت الضائع لكنه سدد فى جسد الحارس. وهذا بخلاف تسديدات متنوعة من خارج الصندوق، وهو نفسه ما قدمه الفريق الجزائرى عن طريق رياض محرز بعد تقدم مصر بهدف حمدى فتحى. إلا أن منتخب مصر بحسابات الفرص الحقيقية كان يستحق الفوز، وهو يلعب بعشرة لاعبين.

** كان طرد هانى نقطة تحول خطيرة فى المباراة، فعندما أشهر له الحكم الإماراتى يحيى الملا البطاقة الحمراء فى الدقيقة 26 شعرت بالقلق الحقيقى، خاصة أن منتخب الجزائر قدم 18 دقيقة من الضغط والرقابة والسيطرة المحكمة على لاعبى المنتخب لدرجة عدم قدرة الفريق على الخروج بالكرة من منطقته. فماذا يحدث بعد الطرد؟

** أدار روى فيتوريا المباراة بكفاءة فنية عالية وكانت تغييراته صعبة وموفقة، صعبة لأنه اضطر لسحب زيزو والدفع بعمر كمال وأظنه التغيير الذى فتح لمنتخب مصر القدرة على التوازن رغم النقص العددى أمام فريق كبير يملك مواهب ومهارات ويلعب بحماس فائق، وهو ما أنتج للجماهير فى الملعب وعبر الشاشات مباراة ممتعة بدت كأنها نهائى الأمم الإفريقية أو حاسمة بالنسبة للتأهل لكأس العالم، وقد ارتقت إلى مستويات كرة القدم العالية بما فيها من محاولة ثم محاولة مضادة.

** يحسب لمنتخب مصر أن دفاعه بمجموعته الكاملة، عمر كمال، وحمدى وعلى جبر وعبدالمنعم والننى، وحمدى فتحى، وبمعاونة تريزيجيه ثم صلاح نجح فى التصدى للمحاولات الهجومية للفريق الجزائرى، وكان تحييد القدرة الهجومية للمنافس القوى نقطة إنطلاق إلى شن غارات، بدت كأنها غارات فعلا، على المرمى الجزائرى. بقدرة فائقة على التحول من موقف الدفاع إلى موقف الهجوم. كما كان محمد صلاح من أسباب تفوق المنتخب بمهاراته ووقوفه على الكرة والسيطرة عليها مع تحركاته المستمرة، فيما شكل تريزيجيه تهديدا وإزعاجا مستمرا للدفاع الجزائرى. وشكل مع صلاح ومصطفى محمد والننى وفتحى والظهير الأيسر حمدى مجموعة هجومية تضغط على الدفاع الجزائرى، وتدفعه للخلف لحماية مرماه.

** صناعة الفرص فى مباراة كبيرة، وممارسة الضغط الهجومى مع القدرات الدفاعية يمثل نقطة انطلاق لمنتخب مصر يسترد بها ثقته فى نفسه ويسترد ثقة الجماهير فيه، وقد كانت المباراة اختبار قوة حقيقيا للفريق المصرى، والأمر كذلك بالنسبة لمنتخب الجزائر. الذى احتفل بالتعادل فى الدقائق الأخيرة، بينما خيم الحزن على وجوه لاعبى منتخب مصر لأن فوزا كان فى المتناول ضاع وهو يلعب بعشرة لاعبين.

** وعلى الرغم من الحماس الشديد فى الملعب، وفى المدرجات، كان اللقاء حضاريا وجميلا وعامرا بالروح الرياضية، وقد عكست قوة اللقاء البهجة على المدرجات وهذا أجمل ما فى المباراة وأجمل ما فى كرة القدم وفى قيم الرياضة. شكرا للفريقين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يلعب الفراعنة لعبهم عندما يلعب الفراعنة لعبهم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt