توقيت القاهرة المحلي 13:47:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جيل الرواد وقصة هتلر مع خضر التونى..

  مصر اليوم -

جيل الرواد وقصة هتلر مع خضر التونى

بقلم - حسن المستكاوي

* الفطرة والموهبة والقوة الطبيعية التى لم تخضع للتدريب العلمى، وراء 17 ميدالية أوليمبية حققها أبطال مصر فى 4 دورات متتالية، من أمستردام 1928، إلى روما 1960، ولا تختلف قصص الرواد الذين صنعوا مجد الرياضة المصرية المبكر، وفى مقدمتهم السيد نصير بطل رفع الأثقال. ففى حى العامرية بالإسكندرية ظهر المصارع الفذ إبراهيم مصطفى الفائز بذهبية المصارعة فى دورة أمستردام 1928 ومن سطوح ورشة نجارة مهران جرابيديان التى عمل بها وعمره 8 سنوات كان يراقب أعضاء نادى «الجمك» الخاص بطائفة الأرمن وهم يمارسون ألعاب القوة والمصارعة وأخذ يتعلم بالمراقبة فنون اللعبة وبدأ يمارسها مع أقرانه من شباب الحى ويهزمهم.. وتعلم أن قوة العضلات هى قوة للمصارع، وتدرب ودخل فى منافسات تهدف إلى تحديد الأقوى وليس تحديد البطل فى رياضة شهيرة فى ذاك الوقت ثم تحول تدريجيا إلى المصارعة التنافسية بكل قواعدها وأصولها حتى أصبح بطلا للقطر المصرى وبطلا أوليمبيا.
** وبنفس الطريقة شاهد وراقب الرباع خضر التونى الحائز على ذهبية رفع الأثقال فى دورة برلين 1936 شباب حى شبرا وهم يتبارون ويتنافسون فى حمل الأثقال ولم يتعلم خضر التونى فى المدرسة لكنه شاهد تلاميذ مدرسة شبرا وهم ينظمون منافسات بينهم فى قطعة أرض فضاء بجوار مسجد الخازندارة. وفى مرة من المرات صنع التلاميذ ثقلا من يد مقشة فى طرفيها حجران متساويان بوزن 80 كيلو جراما، ولم يستطع أى تلميذ رفع الثقل وتقدم خضر التونى ونجح فى حمل الثقل ببساطة واعتبر نجما للحى وبطلا تذوق طعم الإعجاب والتقدير ثم تحول فيما بعد إلى ممارس للعبة وبطل أوليمبى وقال له هتلر وهو يصافحه مهنئا: «مصر يجب أن تفخر بك.. أرجو أن تعتبر ألمانيا بلدك الثانى»!
وبالمناسبة لم يقل هتلر لخضر التونى: كنت أتمنى أن تكون ألمانيا!
** وليست تلك السطور سردا لقصص الأبطال الرواد، فلكل منهم حكايات طويلة مع الكفاح والنضال والتدريب الشاق، وكل منهم كان يرى فى رفع علم مصر انتصارا وطنيا ليس فيه أية مبالغة أو كلمات مفتعلة متشنجة تخاطب المنفعلين والمتشنجين.. وكل منهم صنعته الموهبة الفطرية وحب الرياضة وممارستها من أجل التفوق فى زمن غلبت فيه القوة الطبيعية وفى زمن لم يكن يعرف قواعد التدريب العلمية التى شهدت تطورا مذهلا فيما بعد بسنوات، ومن هؤلاء الرواد الأبطال فريد سميكة بطل الغطس وأنور مصباح وصالح سليمان وإبراهيم شمس، وإبراهيم واصف ومحمود فياض، وإبراهيم عرابى وعطية محمود، وعبدالراشد وعثمان السيد وعبدالمنعم الجندى وفريد سميكة، وهؤلاء أبطال رفع أثقال ومصارعة وملاكمة وغطس.
** مع نهاية دورة روما 1960 ظلت الرياضة المصرية تنتظر الطفرات والمواهب الذين يفرضون أنفسهم ولا يفرزهم نظام رياضى فى سياق طبيعى ومنطقى، ففى تلك الفترة حتى ميدالية محمد رشوان الفضية فى الجودو التى حققها فى مواجهة اليابانى العملاق ياماشيتا فى لوس أنجلوس 1984، ظلت الرياضة المصرية تنتظر أمثال هؤلاء الرواد.. تنتظر البطولة والبطل الذى يخرج إلى النور نتيجة انفجار بركان بقوة الضغط من أعماق الأرض، وليس ينبوع ماء يفيض باستمرار بالأبطال..!
** ضاعت على الرياضة المصرية فى النصف الثانى من القرن العشرين أول فرصة للإصلاح لأن ثورة يوليو اعتبرت الرياضة مشروعا اجتماعيا ولم تكن البطولة على أعلى المستويات هدفا للدولة، كما فرضت الأولويات على ثورة يوليو اختيار التعليم قبل التدريب، فضاقت الملاعب بفصول المدارس.. بالإضافة إلى أن الرياضة لم تصبح نشاطا أساسيا، ولا انتشرت الثقافة الرياضية فغابت الميداليات الأوليمبية 24 عاما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيل الرواد وقصة هتلر مع خضر التونى جيل الرواد وقصة هتلر مع خضر التونى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt