توقيت القاهرة المحلي 23:49:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليلة رعب فى سانتياجو

  مصر اليوم -

ليلة رعب فى سانتياجو

بقلم - حسن المستكاوي

** ما فعله ريال مدريد أمام مانشستر سيتى هو مجرد تسجيل للثورة القادمة فى كرة القدم على فلسفة الاستحواذ. لكن ما كان مدهشا من اللحظة الأولى أن أربعة مهاجمين للريال، هزموا ثمانية مدافعين من السيتى. المهاجمون الأربعة هم: مبابى، فينيسوس، رودريجو، بيلنجهام. ولعل ذلك يختصرمباراة العودة فى دورى أبطال أوروبا. وهو ما أكده ضمنيا كارلو انشيلوتى: «لدينا جودة رائعة فى المقدمة ولكننا واجهنا صعوبات فى إيجاد التوازن الصحيح دفاعيا.. يبدو أننا وجدناه».
** هزيمة السيتى الثقيلة لعبا ونتيجة بدأت مع بداية الموسم بمسلسل خسائر، ثم مع هدف بيلنجهام فى الدقيقة 92 فى مباراة الذهاب. لقد تراكم الإحباط فى نفوس لاعبى السيتى. وهذا أخطر ما أصاب الفريق، بجانب الإصابات والإجهاد. والمؤكد أن مستوى ريال مدريد يكون فى أرفع مستوياته عند مواجهة منافس مثل مانشستر سيتى يتميز بجودة المستوى وكفاءة مدربه. فالريال يمكن أن يتعادل مع أوساسونا فى الدورى ثم يعزف أمام السيتى لحنا جميلا ويبدو بسيطا للغاية وباختصار: «الكرة الطويلة الدقيقة تهزم الاستحواذ» فهكذا جاء الهدف الأول لمبابى، وهكذا كبر جبل الإحباط عند لاعبى السيتى.. فكيف لفريق عظيم فى آخر عشر سنوات تقريبا يصبح مجموعة أشباح فى سانتياجو بيرنابيو؟
** قبل المباراة طلب بيب جوارديولا من لاعبيه أن يخيفوا سانتياجو برنابيو، وبدلا من ذلك، كانوا هم الذين تعرضوا لحقيقة مرعبة، هزيمة بثلاثة أهداف، وأداء رائع من لاعبى الريال الذين أخذوا يلعبون ويجرون ويمرحون، فى سعادة ونشاط واضح، مقارنة بالحالة التى كان عليها لاعبو السيتى. والأمر لم يكن خطأ فى التشكيل أصلا من جانب جوارديولا فلو لعب هالاند وخلفه مرموش، ولو لعب دى بروين، لما تغير الأمر.. ففى كفتى ميزان المباراة كانت تلك هزيمة وأداء سيئ جدا من السيتى، مقابل جودة فائقة للريال. والجودة يقابلها السوء. هذه هى كرة القدم ببساطة.
** أخطر ما يواجه مانشستر سيتى الآن أن تصدق إدارته، ويصدق مدربه جوارديولا، ويصدق كل لاعب فى صفوفه بأن أعظم فريق للسيتى انتهى رسميًا بالهزيمة فى سانتياجو بيرنابيو. نعم هناك غضب وغضب، فى أوساط جماهير السيتى لأن المباراة كانت عرضا للقوة والقسوة من جانب ريال مدريد بقيادة جلاد فرنسى يدعى كيليان مبابى، أسرع لاعبى كأس الأمم الأوروبية 2024 وفقا للاتحاد الأوروبى 36.5 كم / الساعة. وأهدافه الثلاثة كانت مزيجا من السرعة والمهارة. سرعة الجرى الطويل وسرعة الجرى القصير وسرعة حركة القدمين، وسرعة قرار التصرف. كان أداءً رائعًا من مبابى لمدة 61 دقيقة: 20 لمسة، وسبع تسديدات، وثلاثة أهداف. وفعل النجم الفرنسى هذا بدون الاحتكاك، وفعله بسهولة عجيبة، أولاً لأنه كان رائعا وسريعا، وثانيًا لأن خصومه كانوا يفتقرون القدرة على النضال ويعانون من اليأس ومن غياب المقاومة.
** قبل انطلاق المباراة، وردت تقارير تفيد بإلغاء عرض تيفو أنصار ريال مدريد فى اللحظة الأخيرة. ووفقًا للصحافة الإسبانية، فإن اللافتة المخطط لها تقول: «لن تغادر البرنابيو حيًا»، وهى الرسالة التى اعتبرت، غير لطيفة وغير مقبولة وأعدت نوعا من التهديد بالقتل. وكانت معدة ردا على لافتة رفعت فى مباراة الذهاب من جانب انصار السيتى.
** لم يفعل ريال مدريد أى شىء على الإطلاق لمدة ثلاث دقائق فى البداية. ثم سجل هدفا، وكان الهدف من لمستين. أرسل راءول أسينسيو تمريرة مباشرة مرت فوق رأس روبين دياز، الذى بدا خائفا من مبابى وهو يدور فى الفضاء خلفه، كأنه رجل يلعب كرة القدم فجأة على سطح القمر.
وكان حارس السيتى إيدرسون قد تقدم وتحرك فى وضع مثالى لمبابى لرفع الكرة المرتدة فى الهواء ثم إسقاطها فى شباك السيتى
ثم جاءت أسوأ لحظة لخوسانوف فى الدقيقة 33 عندما سجل ريال مدريد هدفه الثانى. سقطت التمريرة الأخيرة بين مبابى وفينيسيوس على حافة منطقة الجزاء. بدا خوسانوف منبهرًا، غير قادر على تحديد من يقف بالقرب منه أثناء التسجيل واختار بدلا من ذلك الوقوف بالقرب من لا أحد بينما أخذ مبابى الكرة وتقريبا رقص بها وراوغ بها وأودعها فى الزاوية كأنه يودع شيك فى حسابه بالبنك.
** احتفظ مانشستر سيتى بالكرة لمدة ثلاث دقائق من بداية المباراة، بينما وقف ريال مدريد وكأنه يقول: هل هذا كل ما لديكم؟ حسنا دعونا نلعب ونفوز.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة رعب فى سانتياجو ليلة رعب فى سانتياجو



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt