توقيت القاهرة المحلي 09:37:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكرا إنتر وبرشلونة على حصة كرة القدم

  مصر اليوم -

شكرا إنتر وبرشلونة على حصة كرة القدم

بقلم - حسن المستكاوي

** كان مشهد ميسى وهو يلعب ويجرى ويراوغ خصوم برشلونة ويبدو كأنه يقهقه بضحكة عالية، كان مثل «طفل يلعب بكرته الخاصة ويلهو فى حديقة منزله، ومعه مجموعة من الأصدقاء وجه إليهم الدعوة كى يتلاعب بهم، وهم راضون بذلك ويوافقون، ويستمتعون بما يفعله بهم»..
وكنت رسمت تلك الصورة الذهنية كى أعبر عن مهارات ميسى.. لكننا اليوم أمام طفل آخر فى برشلونة، يدعى يامين جمال فى إعلامنا، ويدعى يامين يامال فى إعلام الأجانب، ويدعى «جميل جمال» عند المعلق الشهير حفيظ دراجى. وفى مباراة برشلونة والإنتر قبل نهائى أبطال أوروبا مارس يامين جمال مداعبة الكرة، والجرى بها، ومراوغة نجوم دفاع إنتر، ويخدع الجميع ويفاجئ الجمهور بألعاب غير متوقعة، وينتزع أهات المعلقين. ورغم أنه يرفض مقارنته بالساحر الأرجنتينى ميسى، فقد كان مثله، فى ملعب «لويس كومبانيز الأولمبى» يبدو مثل طفل يلهو بكرته فى حديقة منزله. وهو ما عبر عنه قبل المباراة بصورة غير مباشرة حين قال: «تركت الخوف فى حديقة ماتارو حيث كنت ألعب بالكرة». وماتارو مجموعة حدائق عامة غنية بالزهور والألوان فى برشلونة.
** هناك فى العالم الآخر لكرة القدم يحترمون المواهب والمبدعين، وقبل مباراته رقم 100 مع برشلونة فى قبل نهائى أبطال أوروبا كان الاحتفال بهذا النجم الصغير يليق بنجم كبير. وانظروا كيف تحدث هذا الطفل: «تركت الخوف فى ماتارو، وتلك المباريات الكبيرة لا تمثل ضغطا، لا بل أراها أجواء ممتعة، تمامًا كما كانت فى نهائى كأس الملك. أدخل المباريات بهدف الاستمتاع وليس التوتر».. مضيفا: «إنتر فريق قوى جدًا من الناحية الدفاعية، ويجيد الهجمات المرتدة بشكل مميز، لكننا أيضًا فريق ممتاز وسنبذل كل ما لدينا من أجل التأهل» . وعن نشأته فى لا ماسيا، قال: «الانتماء للنادى يصنع فرقًا كبيرًا. اللاعب القادم من لا ماسيا يشعر بالقميص بطريقة مختلفة عن الوافد من خارج النادى».
** لاعب عمره 17 سنة قبل مباراة كبيرة، يتحدث بهذه الثقة والبلاغة ويملك لسانا فصيحا كما قدمه الفصيحة فى التعبير عن إبداعاته ومهاراته. وقد كانت المباراة واحدة من تلك المباريات التى يستخدم فيها الإعلام شرقا وغربا كلمات مثل «الروعة.. والمتعة.. والجنون..» بينما هذا فقط بات احتكارا تمتلكه المسابقات الكبرى، والفرق الكبرى، فى القارة الكبرى.. إنهم يلعبون كرة القدم مختلفة، يصعب أن نشاهدها خارج أوروبا، خاصة بعد أن أدرك الأوروبيون أن اللعبة صناعة، بينما هى ببلاد أخرى خارجها ما زالت زراعة، مع حبى الشديد للزراعة كزراعة.
** الذين يقارنون بين نتائج فريق وما أصابه من هزائم بمباراة صعبة وكبيرة، عليهم مراجعة تلك المقارنات والتوقف عنها، ألا تكفى مئات المباريات المشحونة بالدراما فى كرة القدم، فإذا كان الإنتر تعثر وهزم فى ثلاث مباريات قبل مواجهة برشلونة، فإنه قدم عرضا ممتعا وقويا بقيادة المايسترو إنزاجى. تقدم الفريق بهدف بكعب تورام فى 30 ثانية، ثم بهدف ثان سجله دينزل دومفريس، وعاد برشلونة بهدف، لامين جمال، ثم سجل دومفريس الهدف الثالث بمشهد لعبة من ألعاب الكرة الطائرة حين قفز أربعة لاعبين لاستقبال كرة قادمة من ضربة ركنية فكانت من نصيب رابعهم ليسجل . ثم بعد دقيقتين قدم برشلونة جملة بديعة من كورنر بعزف ثنائى بين يامين جمال ورافيينا، والهدفان من حصة: «كيف تسجل من الضربات الركنية الثابتة؟» لمن يلعبون الضربة الركنية بنفس الطريقة التى كان الآباء والأجداد يلعبون بها: «بالونة منفوخة بالهيليوم، تهيم داخل صندوق المنافس بلاهدف، ويشاهدها من أسفل أبناء اللعبة وهم فى غاية السعادة!».
** حصة أخرى قدمها الأستاذ إنزاجى: «نعم يمكن أن تدافع بقوة أمام فريق قوى جدا مثل برشلونة، ولكن دفاعك يمكن أن يكون فخا للمنافس بهجوم مضاد سريع ورائع».. فالموضوع ليس دفاعا بالجرى خلف المنافس وخلف الكرة أو من الكرة. وإنما بسؤال بسيط: ماذا تفعل حين تمتلك الكرة؟
** شكرا إنزاجى على الحصة. وشكرا هانزى فليك على الحصة، وشكرا برشلونة وإنتر على تلك الحصة فى كرة القدم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرا إنتر وبرشلونة على حصة كرة القدم شكرا إنتر وبرشلونة على حصة كرة القدم



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt