توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكرا إنتر وبرشلونة على حصة كرة القدم

  مصر اليوم -

شكرا إنتر وبرشلونة على حصة كرة القدم

بقلم - حسن المستكاوي

** كان مشهد ميسى وهو يلعب ويجرى ويراوغ خصوم برشلونة ويبدو كأنه يقهقه بضحكة عالية، كان مثل «طفل يلعب بكرته الخاصة ويلهو فى حديقة منزله، ومعه مجموعة من الأصدقاء وجه إليهم الدعوة كى يتلاعب بهم، وهم راضون بذلك ويوافقون، ويستمتعون بما يفعله بهم»..
وكنت رسمت تلك الصورة الذهنية كى أعبر عن مهارات ميسى.. لكننا اليوم أمام طفل آخر فى برشلونة، يدعى يامين جمال فى إعلامنا، ويدعى يامين يامال فى إعلام الأجانب، ويدعى «جميل جمال» عند المعلق الشهير حفيظ دراجى. وفى مباراة برشلونة والإنتر قبل نهائى أبطال أوروبا مارس يامين جمال مداعبة الكرة، والجرى بها، ومراوغة نجوم دفاع إنتر، ويخدع الجميع ويفاجئ الجمهور بألعاب غير متوقعة، وينتزع أهات المعلقين. ورغم أنه يرفض مقارنته بالساحر الأرجنتينى ميسى، فقد كان مثله، فى ملعب «لويس كومبانيز الأولمبى» يبدو مثل طفل يلهو بكرته فى حديقة منزله. وهو ما عبر عنه قبل المباراة بصورة غير مباشرة حين قال: «تركت الخوف فى حديقة ماتارو حيث كنت ألعب بالكرة». وماتارو مجموعة حدائق عامة غنية بالزهور والألوان فى برشلونة.
** هناك فى العالم الآخر لكرة القدم يحترمون المواهب والمبدعين، وقبل مباراته رقم 100 مع برشلونة فى قبل نهائى أبطال أوروبا كان الاحتفال بهذا النجم الصغير يليق بنجم كبير. وانظروا كيف تحدث هذا الطفل: «تركت الخوف فى ماتارو، وتلك المباريات الكبيرة لا تمثل ضغطا، لا بل أراها أجواء ممتعة، تمامًا كما كانت فى نهائى كأس الملك. أدخل المباريات بهدف الاستمتاع وليس التوتر».. مضيفا: «إنتر فريق قوى جدًا من الناحية الدفاعية، ويجيد الهجمات المرتدة بشكل مميز، لكننا أيضًا فريق ممتاز وسنبذل كل ما لدينا من أجل التأهل» . وعن نشأته فى لا ماسيا، قال: «الانتماء للنادى يصنع فرقًا كبيرًا. اللاعب القادم من لا ماسيا يشعر بالقميص بطريقة مختلفة عن الوافد من خارج النادى».
** لاعب عمره 17 سنة قبل مباراة كبيرة، يتحدث بهذه الثقة والبلاغة ويملك لسانا فصيحا كما قدمه الفصيحة فى التعبير عن إبداعاته ومهاراته. وقد كانت المباراة واحدة من تلك المباريات التى يستخدم فيها الإعلام شرقا وغربا كلمات مثل «الروعة.. والمتعة.. والجنون..» بينما هذا فقط بات احتكارا تمتلكه المسابقات الكبرى، والفرق الكبرى، فى القارة الكبرى.. إنهم يلعبون كرة القدم مختلفة، يصعب أن نشاهدها خارج أوروبا، خاصة بعد أن أدرك الأوروبيون أن اللعبة صناعة، بينما هى ببلاد أخرى خارجها ما زالت زراعة، مع حبى الشديد للزراعة كزراعة.
** الذين يقارنون بين نتائج فريق وما أصابه من هزائم بمباراة صعبة وكبيرة، عليهم مراجعة تلك المقارنات والتوقف عنها، ألا تكفى مئات المباريات المشحونة بالدراما فى كرة القدم، فإذا كان الإنتر تعثر وهزم فى ثلاث مباريات قبل مواجهة برشلونة، فإنه قدم عرضا ممتعا وقويا بقيادة المايسترو إنزاجى. تقدم الفريق بهدف بكعب تورام فى 30 ثانية، ثم بهدف ثان سجله دينزل دومفريس، وعاد برشلونة بهدف، لامين جمال، ثم سجل دومفريس الهدف الثالث بمشهد لعبة من ألعاب الكرة الطائرة حين قفز أربعة لاعبين لاستقبال كرة قادمة من ضربة ركنية فكانت من نصيب رابعهم ليسجل . ثم بعد دقيقتين قدم برشلونة جملة بديعة من كورنر بعزف ثنائى بين يامين جمال ورافيينا، والهدفان من حصة: «كيف تسجل من الضربات الركنية الثابتة؟» لمن يلعبون الضربة الركنية بنفس الطريقة التى كان الآباء والأجداد يلعبون بها: «بالونة منفوخة بالهيليوم، تهيم داخل صندوق المنافس بلاهدف، ويشاهدها من أسفل أبناء اللعبة وهم فى غاية السعادة!».
** حصة أخرى قدمها الأستاذ إنزاجى: «نعم يمكن أن تدافع بقوة أمام فريق قوى جدا مثل برشلونة، ولكن دفاعك يمكن أن يكون فخا للمنافس بهجوم مضاد سريع ورائع».. فالموضوع ليس دفاعا بالجرى خلف المنافس وخلف الكرة أو من الكرة. وإنما بسؤال بسيط: ماذا تفعل حين تمتلك الكرة؟
** شكرا إنزاجى على الحصة. وشكرا هانزى فليك على الحصة، وشكرا برشلونة وإنتر على تلك الحصة فى كرة القدم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرا إنتر وبرشلونة على حصة كرة القدم شكرا إنتر وبرشلونة على حصة كرة القدم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt