توقيت القاهرة المحلي 06:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة تحليل مباريات كرة القدم (1)

  مصر اليوم -

قصة تحليل مباريات كرة القدم 1

بقلم - حسن المستكاوي

 

** جوناثان ويلسون، وصمويل مارتين، وروب سميث، وبيتر لاشلى، وسام دالينج، وغيرهم وغيرهم، عشرات من الصحفيين الرياضيين الإنجليز الذين يضيئون صفحات أعرق الصحف البريطانية بكلماتهم وتحليلاتهم لمباريات كرة القدم. وهم يفعلون ذلك بالكتابة، وليس عبر شاشات وميكروفونات سكاى أو بى. بى. سى. ولم يسأل أحد: كيف يتحدث هؤلاء فى كرة القدم ويحللون المباريات؟ وأصحاب هذا السؤال لهم وجهة نظر جديرة بالاحترام، وتتطابق روح العصر، بما فيه من تكنولوجيا، إلا أن تحليلات الصحفيين الرياضيين فى بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وغيرها، تكون عميقة، وبليغة، ودقيقة. وكل منهم قادر على صياغة ما يكتبه بكلمات أمام شاشات التليفزيون، من خلال برامج التحليل. وبتعبيرات بسيطة وبليغة تصل إلى عقل المتلقى بسلاسة.

** منذ اخترع جوتنبرج الطباعة عام 1436 ومنذ أنشأ محمد على باشا عام 1828 جريدة الوقائع المصرية شهدت الصحافة وبالتالى الصحافة الرياضية أشكالا من التطور وتأثرت بالإذاعة والتليفزيون. وقد سبقت الصحافة الرياضية الأجنبية صحافتنا الرياضية بزمن ففى الولايات المتحدة صدرت أول صحيفة رياضية متخصصة عام 1829 وهى يومية تحمل اسم « روح العصر». وفى 13 أكتوبر عام 1902 أصدر الفرنسى هنرى ديسجرانج صحيفة يومية وكتب فيها مدير تحريرها روبير جيرين أول وصف لمباراة كرة قدم بين منتخبى المجر والنمسا.. وكانت الأهرام أول صحيفة عربية تخصص مساحة للرياضة وعلى الرغم من توالى قيادات وأسماء أشرفت على ابواب الرياضة بالأهرام، يبقى مسجلا للأستاذين إبراهيم علام ونجيب المستكاوى أنهما صاحبا أكبر تأثير فى التطور الذى طرأ على التغطية الرياضية بالجريدة على مدى عمرها وكلاهما كان رائدا سابقا عصره.

** إبراهيم علام هو الذى أدخل التغطية الرياضية إلى الأهرام.. وكان رائدا فى ذلك، وممارسا وفاهما لهذا النشاط الرياضى الجميل. وسابقا عصره. ونجيب المستكاوى كان رائدا فى أسلوبه، وممارسا وبطلا فى ألعاب القوى وأديبا له ترجمات ومؤلفات، وكان فاهما لروح العصر، فجذب القراء إلى الرياضة وأرسى مدرسة فى النقد الرياضى مازالت قائمة حتى اليوم.

** يوم السبت 4 نوفمبر عام 1922 ولدت الصفحة الرياضية فى الأهرام حين بدأت فى تخصيص زاوية ثابتة فى صفحتها الثانية تحت عنوان: «الألعاب الرياضية».. وكانت المساحة عبارة عن خبر صغير يتوارى خجلا بجوار أخبار بورصة القطن والبرقيات المرسلة من الأقاليم على نغمات دقات التلغراف. وكان إبراهيم علام الموظف فى وزارة العدل صاحب الفضل فى ظهور باب الرياضة بالأهرام، وأول من كتب الرياضة فى الجريدة ووقع باسم جهينة كما عمل معه حسن عفيفى سكرتير كلية الزراعة. حيث أفسحت الأهرام فى عددها الصادر يوم الأربعاء أول نوفمبر عام 1922 مساحة فى صفحتها الأولى لإبراهيم علام تحت عنوان: «الرياضة البدنية والصحافة المصرية» يناشد فيها الجريدة الاهتمام بالرياضة. ووافق رئيس تحرير الأهرام على اقتراح إبراهيم علام. الذى أصبح رائد النقد الرياضى الحديث فى مصر.

** ومن صور الأخبار التى تنشر فى ذاك الوقت نتيجة مباراة لكرة القدم ويمكن أن يتضمن الخبر ما يلى بالنص: «وعقب المباراة دخل اللاعبون إلى غرفة الملابس لأخذ حمام ساخن للاغتسال والراحة»!

** كان للوجود الأجنبى فى مصر أثره البالغ على اهتمام الأهرام بالرياضة، حيث خلق هذا الوجود شكلا من اشكال التنافس بين الفرق المصرية والإنجليزية. فنشرت الأهرام خبر فوز المختلط (الزمالك) على فريق الألسترز يوم السبت 11 نوفمبر عام 1922. ووصفت المباراة كأنها معركة حربية، وقالت فى معرض الوصف: «أمطر المصريون الفريق الإنجليزى بإصابة تلو الإصابة من جميل عثمان أفندى، ومن على رياض أفندى ثانيا، والمدهش ثالثا من محمد جبر أفندى، وهنا تبدد أمل الفريق الإنجليزى وخرج مجبرا على الاعتراف بتفوق حجازى بك وفرقته».

** كانت تلك لغة الصحافة الرياضية ولغة الزمن.. لكن كيف كان تحليل مباريات كرة القدم قبل ظهور زمن الأستديويهات التحليلية فى مصر؟

** للحديث بقية إن شاء الله.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة تحليل مباريات كرة القدم 1 قصة تحليل مباريات كرة القدم 1



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt