توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جاري لينكر ينتصر على الـ«بي. بي. سي»

  مصر اليوم -

جاري لينكر ينتصر على الـ«بي بي سي»

بقلم - حسن المستكاوي

** النجم والمحلل الإنجليزى جارى لينكر توج بجائزة أفضل إعلامى ومقدم برامج فى التليفزيون البريطانى. وعندما تحدث بعد حصوله على الجائزة مباشرة قال: «أعتقد أن هذا يوضح أنه من المقبول أحيانا أن نستخدم منصتنا للتحدث بالنيابة عن هؤلاء الذين ليس لديهم صوت».. وكان رد الفعل عند إعلان اسم لينيكر فائزا هو التصفيق الحاد، وحين تحدث كان رد الفعل تصفيقا حادا.


** لينكر أنهت عقده محطة «بى. بى. سى» لأنه تحدث عن الظلم الذى يتعرض له الفلسطينيون. وضربت المحطة الإنجليزية عرض الحائط بكل ما تكرره من مبادئ إعلامية عن الحرية وحقوق الإنسان، وغيرها من مبادئ ولو كانت قناة عربية فعلت ما فعلته الـ«بى. بى. سى» لربما خصصت المحطة الإنجليزية مقالا عريضا ينقل الخبر، وفى الوقت نفسه سيكون محشوا بنقد عن حرية الرأى.


** لم أقتنع أبدا بفصل الحرية، وتفصيل الحرية، وجعلها نوعية، فالبرنامج الرياضى عليه أن يتحدث عن الانتصار والانكسار والرقم العالمى والقدرة البشرية ولكنه ممنوع من الحديث عن الظلم البشرى. وعن إبادة شعب أعزل. ولم أقتنع أبدا بما يسمى «سينما المرأة، وأدب المرأة» فى سياق التخصيص اللامعنى له، لأن فى النهاية هى سينما وهو أدب.. أليس كذلك؟ ثم إن من شواهد العمل الإعلامى فى العالم كله وأولها عالمنا العربى أن مقدمى برامج السياسة، ما يعرف «بالتوك شو» وكذلك كتاب أعمدة السياسة يتحدثون ويكتبون كثيرا عن الرياضة وعن أحدثها دون حرج ودون عودة إلى التصنيف، وهذا لأن الرياضة حدث إنسانى، وهى النشاط الوحيد فى كوكب الأرض الذى يمكن أن يشاهده ويتابعة فى دولة واحدة 60 مليون إنسان فى لحظة واحدة. ويمكن أن يتابعة 2 مليار إنسان فى لحظة واحدة، وشعوب العالم تخرج بالملايين إلى الشوارع فى حالتين فقط ولا ثالث لهما، حين ينتصر فريق كرة قدم ويحقق بطولة أو حين تسعى الشعوب إلى تأييد واقع سياسى أو رفض واقع سياسى.


** إن الإعلامى الرياضى حين يكون فى مكانة النجم الذى يخاطب رأيا عاما يثق فى رؤيته وثقافته، فإن ذلك يفرض عليه أن يتناول أحيانا أحداثا تعبر عن من ليس لهم صوت. عن هؤلاء المظلمون، والمكبتون، والمحرمون، من حق الحياة وحق الكلام. وهذا ما فعله جارى لينكر ومايفعله الكثير من مقدمى البرامج الرياضية وكتابها. ومن المؤسف أن بعض المثقفين مازالوا يرون الصحفى والكاتب الرياضى يتحدث ويكتب بعضلاته فى نظرة إسبرطية، وإسبرطا كانت تضم العضلات والجنود الاقوياء فى مواجهة الفكر والفلسفة فى أثينا فى بلاد الأغريق القديمة، فهل مازالت بى. بى. سى فى عصر الإغريق؟


** على أى حال هناك مواقف إنسانية ودولية تتفاعل وتتضامن مع أهل غزة وهم يتعرضون للإبادة الجماعية. وتحاربهم طائرات إف 35، ودبابات وجيش مدجج بالإسلحة بينما أهل غزة لا يملكون سلاحا ولا حتى خنجرا، وقد باتت أرضهم مدمرة ولا تصلح للحياة بمخطط مرسوم بهدف التهجير. ومن المواقف الدولية الأخيرة التى تعكس هذا التضامن بجانب التظاهرات والبيانات، فرضت أجواء بطولة شطرنج فى إسبانيا على فريق إسرائيلى بالمغادرة حين قال لهم منظمو البطولة الإسبان: «لن يسمح لكم بالمشاركة تحت العلم الإسرائيلى، بسبب حربكم على غزة».


** وكان ذلك وفقا لمعايير وقواعد رياضية وعالمية باتت قديمة تحرم مزج الرياضة بالسياسة، بينما منذ فترة قرر اتحاد الشطرنج الدولى نفسه
مشاركة لاعبى روسيا فى بطولاته بصفة محايدين دون العلم الروسى، وهو ما تكرر فى إتحادات دولية أخرى، كما فرضت نفس العقوبة على مشاركة الرياضيين الروس فى الألعاب الأوليمبية، والمؤسف إنه رغم الحرب الإسرائيلية على غزة قوبل الأمر بالصمت وغض النظر من اتحادات كرة القدم الدولية والأوروبية ومن اللجنة الأوليمبية ومن اتحادات ألعاب أخرى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاري لينكر ينتصر على الـ«بي بي سي» جاري لينكر ينتصر على الـ«بي بي سي»



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt