توقيت القاهرة المحلي 13:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

30 يونيو.. وسنة من عمر مصر

  مصر اليوم -

30 يونيو وسنة من عمر مصر

بقلم - حسن المستكاوي

** قبل عشر سنوات، فى 2014، فى اجتماع مهم، طرحت سؤالًا أهم: ما هو تعريف الوطنية؟

 


** كان السؤال بعد سنوات عصيبة مرت على مصر ومن عمرها المديد، فالبعض يرى الوطنية الانتماء لنظام أو لحكومة أو لرئيس، وهنا قد تمس الوطنية بالمصلحة الشخصية. والوطنية لا تلغى المعارضة، ففى السياسة تختلف الآراء، وفى الديمقراطية، تتنافر الآراء، ولا يعنى ذلك أبدًا أن صراع حزبى العمال والمحافظين فى بريطانيا أنهما غير وطنيين؟
** الوطنية هى الانتماء إلى تراب البلد، لمصر، والحلم بأن نراها أفضل وأعظم، حتى لو كنا نشكو ونعانى، فلا تختلط الشكوى والمعاناة بالكراهية وحين أنظر إلى الفترة من 1967 إلى 1973 أرى أجيالًا مصرية عظيمة ضحت بصور مذهلة، ضحت بكل شىء من أجل تراب مصر، ومن أجل كبرياء مصر، من أجل أرض مصر. الوطنية أن نرى البلد وطنًا نسكن فيه ونحتمى به ونحميه، ونبنيه.
** فى صباح يوم 30 يونيو حاولت دخول ميدان التحرير من شارع الأزهر، فكان الزحام شديدًا، والمصريون يتقدمون نحو الميدان بالملايين، يهتفون بسقوط حكم المرشد، وفى قلوبهم الهوية المصرية التى كانت تسلب. الأسرة والابناء والأحفاد هرولوا إلى الشوارع والميادين من أجل تلك الهوية، بعد أن حضر من اغتالوا الرئيس السادات احتفالات أكتوبر، فى مدرجات تحتلها وجوه غريبة لا نعرفها، ولم يكن وسط المدرجات بطل واحد من أبطال حربنا العظيمة.. من هؤلاء؟ لماذا هم هنا يحتفلون معنا وهم كارهون للجيش. كيف يرون الجيش الوطنى خصمًا، هل لأنهم لا يعرفون أنه مكون من الشعب المصرى، إنه الأب والأخ، والخال والعم، والابن. كيف يكرهون الأهل، من المؤكد أنهم ليسوا من الأهل؟
** 30 يونيو كانت ثورة شعب قرر أن يسترد هويته، ووطنه. ومن ظواهر تلك الثورة فرحة المصريين التى ارتسمت على الوجوه كلها، فكيف لشعب ينتفض ثائرًا فرحًا وسعيدًا وضاحكًا؟ إنها فرحة إزالة الغمة، فرحة استرداد الهوية، التى غابت يوم الاجتماع الاول لمجلس الشعب الذى احتلته وجوه لا نعرفها ولا تنتمى إلى هويتنا.. أين كانوا هؤلاء؟
** 30 يونيو، ثورة، أزالت الريبة، والشك، والتقية، والكذب.. قالوا: «سيكون مجلس الشعب معبرًا عن الشعب كله».. فجاء البرلمان معبرًا عن فصيل أراد أن يحتكر الوطن وأن يحكمه، وأن يضعه تحت مشروع عاش سنوات فى الظل، منتظرًا لحظة القفز على الحكم. ثم قالوا: «لن نخوض انتخابات الرئاسة، فخاضوها، وكانت المفاجأة إعلان فوزهم فى الرابعة فجرا، قبل أن تعلن الهئيات المشرفة على الانتخابات، فكان ذلك قفزًا على السلطة».. وقالوا: «الحرية.. الحرية».. فاعتدوا وضربوا وقتلوا كل من يعارضهم ويرفضهم وكان ذلك قتلًا لحرية الهتاف المضاد، وقتلًا لأى ملامح ديمقراطية؟ كيف يحكمنا من يتسلح بالعنف ضدنا؟ كيف يحكمنا رئيس ينتظر همسة فى الأذن من المرشد الذى يقف بجواره بالقصاص؟
** فى السنوات العصيبة التى مرت على مصر، كنت أتعجب لماذا يحرقون كل شىء، لماذا حرقوا المجمع العلمى؟ لماذا حاولوا نهب المتحف وتخريبه؟ لماذا هاجموا الشرطة؟ لماذا كنا نرى أطفالًا يلقون بالحجارة ضد جهة تحاول أن تحفظ الأمن؟
** فى السنوات العصيبة التى مرت على مصر خيم علينا سحب الكآبة والظلام والخوف والشك، حتى عادت شمس مصر الذهبية.. وهتف المصريون من قلوبهم: «بالأحضان يا بلادنا الحلوة بالأحضان».. نعم حلوة ونراها جميلة فى كل الأوقات، فى أوقات الانتصار والانكسار، ونراها جميلة وحلوة ومبهجة، ونراها الأم فى تعبير فريد ذاته للمصريين، مهما كانت سنوات الصعاب والمعاناة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

30 يونيو وسنة من عمر مصر 30 يونيو وسنة من عمر مصر



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt