توقيت القاهرة المحلي 12:30:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

30 يونيو.. وسنة من عمر مصر

  مصر اليوم -

30 يونيو وسنة من عمر مصر

بقلم - حسن المستكاوي

** قبل عشر سنوات، فى 2014، فى اجتماع مهم، طرحت سؤالًا أهم: ما هو تعريف الوطنية؟

 


** كان السؤال بعد سنوات عصيبة مرت على مصر ومن عمرها المديد، فالبعض يرى الوطنية الانتماء لنظام أو لحكومة أو لرئيس، وهنا قد تمس الوطنية بالمصلحة الشخصية. والوطنية لا تلغى المعارضة، ففى السياسة تختلف الآراء، وفى الديمقراطية، تتنافر الآراء، ولا يعنى ذلك أبدًا أن صراع حزبى العمال والمحافظين فى بريطانيا أنهما غير وطنيين؟
** الوطنية هى الانتماء إلى تراب البلد، لمصر، والحلم بأن نراها أفضل وأعظم، حتى لو كنا نشكو ونعانى، فلا تختلط الشكوى والمعاناة بالكراهية وحين أنظر إلى الفترة من 1967 إلى 1973 أرى أجيالًا مصرية عظيمة ضحت بصور مذهلة، ضحت بكل شىء من أجل تراب مصر، ومن أجل كبرياء مصر، من أجل أرض مصر. الوطنية أن نرى البلد وطنًا نسكن فيه ونحتمى به ونحميه، ونبنيه.
** فى صباح يوم 30 يونيو حاولت دخول ميدان التحرير من شارع الأزهر، فكان الزحام شديدًا، والمصريون يتقدمون نحو الميدان بالملايين، يهتفون بسقوط حكم المرشد، وفى قلوبهم الهوية المصرية التى كانت تسلب. الأسرة والابناء والأحفاد هرولوا إلى الشوارع والميادين من أجل تلك الهوية، بعد أن حضر من اغتالوا الرئيس السادات احتفالات أكتوبر، فى مدرجات تحتلها وجوه غريبة لا نعرفها، ولم يكن وسط المدرجات بطل واحد من أبطال حربنا العظيمة.. من هؤلاء؟ لماذا هم هنا يحتفلون معنا وهم كارهون للجيش. كيف يرون الجيش الوطنى خصمًا، هل لأنهم لا يعرفون أنه مكون من الشعب المصرى، إنه الأب والأخ، والخال والعم، والابن. كيف يكرهون الأهل، من المؤكد أنهم ليسوا من الأهل؟
** 30 يونيو كانت ثورة شعب قرر أن يسترد هويته، ووطنه. ومن ظواهر تلك الثورة فرحة المصريين التى ارتسمت على الوجوه كلها، فكيف لشعب ينتفض ثائرًا فرحًا وسعيدًا وضاحكًا؟ إنها فرحة إزالة الغمة، فرحة استرداد الهوية، التى غابت يوم الاجتماع الاول لمجلس الشعب الذى احتلته وجوه لا نعرفها ولا تنتمى إلى هويتنا.. أين كانوا هؤلاء؟
** 30 يونيو، ثورة، أزالت الريبة، والشك، والتقية، والكذب.. قالوا: «سيكون مجلس الشعب معبرًا عن الشعب كله».. فجاء البرلمان معبرًا عن فصيل أراد أن يحتكر الوطن وأن يحكمه، وأن يضعه تحت مشروع عاش سنوات فى الظل، منتظرًا لحظة القفز على الحكم. ثم قالوا: «لن نخوض انتخابات الرئاسة، فخاضوها، وكانت المفاجأة إعلان فوزهم فى الرابعة فجرا، قبل أن تعلن الهئيات المشرفة على الانتخابات، فكان ذلك قفزًا على السلطة».. وقالوا: «الحرية.. الحرية».. فاعتدوا وضربوا وقتلوا كل من يعارضهم ويرفضهم وكان ذلك قتلًا لحرية الهتاف المضاد، وقتلًا لأى ملامح ديمقراطية؟ كيف يحكمنا من يتسلح بالعنف ضدنا؟ كيف يحكمنا رئيس ينتظر همسة فى الأذن من المرشد الذى يقف بجواره بالقصاص؟
** فى السنوات العصيبة التى مرت على مصر، كنت أتعجب لماذا يحرقون كل شىء، لماذا حرقوا المجمع العلمى؟ لماذا حاولوا نهب المتحف وتخريبه؟ لماذا هاجموا الشرطة؟ لماذا كنا نرى أطفالًا يلقون بالحجارة ضد جهة تحاول أن تحفظ الأمن؟
** فى السنوات العصيبة التى مرت على مصر خيم علينا سحب الكآبة والظلام والخوف والشك، حتى عادت شمس مصر الذهبية.. وهتف المصريون من قلوبهم: «بالأحضان يا بلادنا الحلوة بالأحضان».. نعم حلوة ونراها جميلة فى كل الأوقات، فى أوقات الانتصار والانكسار، ونراها جميلة وحلوة ومبهجة، ونراها الأم فى تعبير فريد ذاته للمصريين، مهما كانت سنوات الصعاب والمعاناة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

30 يونيو وسنة من عمر مصر 30 يونيو وسنة من عمر مصر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt