توقيت القاهرة المحلي 08:02:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

30 يونيو.. وسنة من عمر مصر

  مصر اليوم -

30 يونيو وسنة من عمر مصر

بقلم - حسن المستكاوي

** قبل عشر سنوات، فى 2014، فى اجتماع مهم، طرحت سؤالًا أهم: ما هو تعريف الوطنية؟

 


** كان السؤال بعد سنوات عصيبة مرت على مصر ومن عمرها المديد، فالبعض يرى الوطنية الانتماء لنظام أو لحكومة أو لرئيس، وهنا قد تمس الوطنية بالمصلحة الشخصية. والوطنية لا تلغى المعارضة، ففى السياسة تختلف الآراء، وفى الديمقراطية، تتنافر الآراء، ولا يعنى ذلك أبدًا أن صراع حزبى العمال والمحافظين فى بريطانيا أنهما غير وطنيين؟
** الوطنية هى الانتماء إلى تراب البلد، لمصر، والحلم بأن نراها أفضل وأعظم، حتى لو كنا نشكو ونعانى، فلا تختلط الشكوى والمعاناة بالكراهية وحين أنظر إلى الفترة من 1967 إلى 1973 أرى أجيالًا مصرية عظيمة ضحت بصور مذهلة، ضحت بكل شىء من أجل تراب مصر، ومن أجل كبرياء مصر، من أجل أرض مصر. الوطنية أن نرى البلد وطنًا نسكن فيه ونحتمى به ونحميه، ونبنيه.
** فى صباح يوم 30 يونيو حاولت دخول ميدان التحرير من شارع الأزهر، فكان الزحام شديدًا، والمصريون يتقدمون نحو الميدان بالملايين، يهتفون بسقوط حكم المرشد، وفى قلوبهم الهوية المصرية التى كانت تسلب. الأسرة والابناء والأحفاد هرولوا إلى الشوارع والميادين من أجل تلك الهوية، بعد أن حضر من اغتالوا الرئيس السادات احتفالات أكتوبر، فى مدرجات تحتلها وجوه غريبة لا نعرفها، ولم يكن وسط المدرجات بطل واحد من أبطال حربنا العظيمة.. من هؤلاء؟ لماذا هم هنا يحتفلون معنا وهم كارهون للجيش. كيف يرون الجيش الوطنى خصمًا، هل لأنهم لا يعرفون أنه مكون من الشعب المصرى، إنه الأب والأخ، والخال والعم، والابن. كيف يكرهون الأهل، من المؤكد أنهم ليسوا من الأهل؟
** 30 يونيو كانت ثورة شعب قرر أن يسترد هويته، ووطنه. ومن ظواهر تلك الثورة فرحة المصريين التى ارتسمت على الوجوه كلها، فكيف لشعب ينتفض ثائرًا فرحًا وسعيدًا وضاحكًا؟ إنها فرحة إزالة الغمة، فرحة استرداد الهوية، التى غابت يوم الاجتماع الاول لمجلس الشعب الذى احتلته وجوه لا نعرفها ولا تنتمى إلى هويتنا.. أين كانوا هؤلاء؟
** 30 يونيو، ثورة، أزالت الريبة، والشك، والتقية، والكذب.. قالوا: «سيكون مجلس الشعب معبرًا عن الشعب كله».. فجاء البرلمان معبرًا عن فصيل أراد أن يحتكر الوطن وأن يحكمه، وأن يضعه تحت مشروع عاش سنوات فى الظل، منتظرًا لحظة القفز على الحكم. ثم قالوا: «لن نخوض انتخابات الرئاسة، فخاضوها، وكانت المفاجأة إعلان فوزهم فى الرابعة فجرا، قبل أن تعلن الهئيات المشرفة على الانتخابات، فكان ذلك قفزًا على السلطة».. وقالوا: «الحرية.. الحرية».. فاعتدوا وضربوا وقتلوا كل من يعارضهم ويرفضهم وكان ذلك قتلًا لحرية الهتاف المضاد، وقتلًا لأى ملامح ديمقراطية؟ كيف يحكمنا من يتسلح بالعنف ضدنا؟ كيف يحكمنا رئيس ينتظر همسة فى الأذن من المرشد الذى يقف بجواره بالقصاص؟
** فى السنوات العصيبة التى مرت على مصر، كنت أتعجب لماذا يحرقون كل شىء، لماذا حرقوا المجمع العلمى؟ لماذا حاولوا نهب المتحف وتخريبه؟ لماذا هاجموا الشرطة؟ لماذا كنا نرى أطفالًا يلقون بالحجارة ضد جهة تحاول أن تحفظ الأمن؟
** فى السنوات العصيبة التى مرت على مصر خيم علينا سحب الكآبة والظلام والخوف والشك، حتى عادت شمس مصر الذهبية.. وهتف المصريون من قلوبهم: «بالأحضان يا بلادنا الحلوة بالأحضان».. نعم حلوة ونراها جميلة فى كل الأوقات، فى أوقات الانتصار والانكسار، ونراها جميلة وحلوة ومبهجة، ونراها الأم فى تعبير فريد ذاته للمصريين، مهما كانت سنوات الصعاب والمعاناة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

30 يونيو وسنة من عمر مصر 30 يونيو وسنة من عمر مصر



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt