توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تكتيك رقم (10) ثلاث عشرات أحيانًا!

  مصر اليوم -

تكتيك رقم 10 ثلاث عشرات أحيانًا

بقلم - حسن المستكاوي

 ** أسباب شعبية كرة القدم لا تحصى، ومنها أنها لعبة سهلة فى الممارسة، سريعة التغير والتطور، وحافلة بالدراما التى تشد أنظار المتفرجين والمحللين والخبراء. والصراع فيها ممتد من بداية كل هجوم حتى آخر هجوم، ولا يمكن توقع نتيجة هذا الصراع، بينما فى كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة يمكن توقع هدف أو نقطة مع كل هجمة..إلا أنى أضيف جزءا يضيف متعة خاصة، وهى متعة مباراة الشطرنج بين عقلى المدربين.. فكيف يمكن أن يلعباها؟!

** الإجابة من واقع مشاهدات ولها تفاصيل كثيرة ودقيقة، ومن واقع ربط المشاهدات بالاجتهاد، فعذرا للمدربين إن كان هناك خطأ منى.. المسألة شديدة التعقيد، وأكرر دائما «أن كرة القدم الجيدة لعبة صعبة، وكرة القدم الجيدة لعبة جميلة، وكلاهما (الصعوبة والجمال) مرتبطان  وترى الصعوبة فى التكتيك الجماعى المطبق بمنتهى الدقة وحين ترى هذا التكتيك الجماعى الصعب يطبق بمهارة وفن يزداد الإعجاب باللعبة». وهذا صحيح. إلا أن تطور طرق اللعب، وتغيرها، وابتكار طرق وأساليب جديدة تمضى بخطين متوازيين أحدهما قدرات وإمكانات لاعبى الفريق، والخط الثانى هو مدى تطور اللعبة، مثلا من البطء والمساحات والواسعة إلى السرعة والمساحات الضيقة، وهذا مجرد مثال أو نموذج للخط الثانى الذى يتوازى مع قدرات لاعبى الفريق.

** يمكن اللعب بطريقة  4-2-3-1 بلاعبين أساسيين فى الوسط إذا أدرك المدرب أن الفريق المنافس يمثل تهديدا فى هذا الخط ، وثلاثة خلف المهاجم الأول، وهم يتحركون أمام صندوق الخصم من موقع الجناحين. ويمكن أن يلعب الفريق نفسه بطريقة 4-1-4-1 مع «خمسة لاعبين هجوميين ولاعب خط وسط دفاعى، وقد تكون فى الطريقة مغامرة نسبية فهل سيوفر هذا التكوين سيطرة واردة من الوسط أم لا؟

** لا يوجد أو لم يعد هناك لاعب رقم (10) ثابت، ولم يعد هناك صانع ألعاب واحد، يلمس الكرة مائتى مرة، وإليه ومنه تبدأ هجمات الفريق، حتى لو كان الفريق يملك ميسى، فالفرق الكبيرة مفتوحة أكثر، وقد تلعب  بثلاثة لاعبين رقم 10 ولاعبين رقم 6 - أى نسخة مختلفة من طريقة 4-2-3-1، مما يسمح له بالاستفادة القصوى من خيارات صانع الألعاب المتميز. سيوفر هذا سيطرة أكبر، فالهجوم بالتمرير سيكون من جانب ثلاثة لاعبين يملك كل منهم مهارات صناعة اللعب. ولاحظ مثلا مانشستر سيتى، فكم هو عدد اللاعبين بالفريق الذين يمررون ويحركون باقى أعضاء الفريق كلما استلم أحدهم الكرة. ومثلا هم رودرى، وفودين، ودى بروين، وكوسافيتش، وجوندجان، ومرموش، وربما ستونز حين يتقدم. وماذا عن جيفارديول ولويس، ومن قبل كايل ووكر الذى كان يتقدم ويمرر ويصنع أيضا اللعب؟

** رقم (9) لم يعد هو صاحب الرقم القديم، الذى يسكن فى منطقة جزاء المنافس باعتباره رأس الحربة، فأنت ترى منذ سنوات كيف أن رأس الحربة يغادر موقعه، ويخرج من صندوق الخصم ومن حصار مدافعيه، ويفتح مساحات لزملائه، فلم يعد هناك مركز رأس الحربة الصريح، ولكنه فى لحظة ما يجب أن يكون نهناك فى عنوانه ومسكنه القديم. الأمر نفسه تغير وتغير بالنسبة لرقم (10) الذى يمكن أن يكون «نصف العشرات» (5+ 5) أو ثلاث خمسات، أو دعونا نسميهم ثلاث عشرات، أو هم اللاعبون الذين يلعبون فى المساحات بين الجناح ومركز صانع الألعاب. ومن الممكن أن يكون الظهير الأيسر أو الأيمن جناحا مهاجما وصانعا للعب أو لاعبا فى الوسط فى لحظة ما وصانعا للعب وهدافا أيضا.

** حتى كابتن الفريق، أو قائد الفريق، لم يعد واحدا يلقى بالتعليمات على زملائه فى الملعب، وإنما الفرق الكبيرة باتت تطالب بقادة للفريق، بحوارات مستمرة بين اللاعبين، تلك كلها من متع كرة القدم الحقيقية، متعة حركة اللاعبين ومراكزهم المتغيرة، والإيقاع السريع، فالسرعة أصبحت من مهارات اللعبة، سرعة البناء، وسرعة الجرى على نوعيه، الجرى القصير والجرى الطويل. وأنت الآن تسمع من كبار المدربين فى العالم كلمات مثل «الشراسة» «الطاقة القصوى»، و«النضال» و«الكثافة» و«الاستحواذ»  و«السيطرة»، وسرعة استخلاص الكرة وسرعة تمريرها، و«وحوش الضغط المُضاد» .. هل كانت تلك الكلمات مسموعة منذ سنوات كمصطلحات فى كرة القدم؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكتيك رقم 10 ثلاث عشرات أحيانًا تكتيك رقم 10 ثلاث عشرات أحيانًا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt