توقيت القاهرة المحلي 11:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل جوارديولا مازال جوارديولا؟

  مصر اليوم -

هل جوارديولا مازال جوارديولا

بقلم - حسن المستكاوي

صياغة السؤال بتلك الطريقة تذكرنى بمرحلة اعتاد فيها طلاب السياسة طرح هذا السؤال : «هل كان كارل ماركس ماركسيًا؟»!!

 


** التعادل مع أرسنال ليس سبب السؤال : «هل جوارديولا مازال جوراديولا؟ لكن التغيير الذى تحول إليه أستاذ صيحة الاستحواذ واللعب الجميل الذى يصنع النتائج هو سبب طرح السؤال. فعلى الرغم من فوزه قبل أيام على مانشستر يونايتد 3/صفر بنفس التكتيك الجديد الذى تخلى فيه شكلا ونسبيا عن الاستحواذ لم يفكر إنسان فيما إذا كان جوارديولا هو جوارديولا وكثيرون لم يلاحظوا أنه اضطر إلى تغيير أسلوبه منذ فترة وبعد الموسم السيئ الماضى الذى خرج منه دون بطولة وهو ثانى مواسمه مع مانشستر سيتى الذى ينهيه بلا ألقاب منذ توليه مهمة قيادة الفريق فى 2016.. بل إن الكثير من النقاد والمشجعين والمشاهدين والمحللين لم يروا أن السيتى استحوذ على الكرة أقل من يونايتد (45 % للسيتى مقابل 55 % ليونايتد.) وأمام أرسنال استحوذ السيتى على الكرة بنسبة 32 % مقابل 68 % لأرسنال..
** هى أقل نسبة لفريق جوارديولا فى 601 مباراة فى الدورى… المدرب الإسبانى قال بعد المباراة أن: «أرسنال كان أفضل» لكنه أضاف أن: «الإرهاق ولعب ثلاث مباريات فى أسبوع وراء هبوط الجهد البدنى للاعبين».
** جوارديولا الذى علم عالم كرة القدم أهمية الاستحواذ، وتبادل الكرة وتمريرها فى أضيق المساحات بالمهارات، واستغلال التحرك إلى كل مساحة. تراجع مفهومه فى الاستحواذ وقرر أن يلعب أحيانا بالطريقة التى يلعب بها خصومه، رغم خضوعهم لمباريات تعذيب بسبب استحواذ السيتى على الكرة. فقرر جوراديولا أن يدافع وأن يلعب بخمسة مدافعين فى مباريات صعبة. وقد كان متوسط الاستحواذ للسيتى فى الموسم الماضى 61.7 % وهذا الموسم انخفضت النسبة إلى 57% تقريبا. فقد قرر المدرب الإسبانى الشهير أن الاستحواذ الكامل لابد من تغييره فى بعض المباريات، على أن يمزج بين السيطرة وبين التحولات الهجومية السريعة.
** منذ موسمه الأول فى برشلونة، كانت طريقة لعب بيب جوارديولا هى المسيطرة. إمتلاك الكرة بلاعبين مهاريين، وساعده فى حقبة برشلونة التطور المذهل الذى طرأ على الملاعب بما يسمح بسلاسة تحرك الكرة مع تحرك اللاعبين.
** كان ملعب الإمارات جميلا عند انطلاق المباراة، وبعد ثمانى دقائق، حسم مانشستر سيتى اللقاء بتسجيله هدفًا رائعًا، بتمريرة طويلة من داخل منطقة الجزاء، صنعها إيرلينج هالاند، الذى مررها إلى تيجانى رايندرز الذى انطلق بها بسرعة لسافة 60 مترا تقريبا وكانت هى الكرة المرتدة النموذجية، وسدد هالاند الكرة مسجلا هدف السيتى. ألم يكن هذا الهدف بالهجوم المضاد الذى يراه جوادريولا حلا جزئيا بمزجه مع بعض الاستحواذ أو القليل منه؟!!
** كانت المباراة صراعا ومعركة هجومية فى مواجهة دفاعية، وشهدت تنافسا شرسا. وأعاد بيب جوارديولا جميع لاعبى فريقه إلى الخلف، ولعب مانشستر سيتى بتشكيلة 5/4/1، فى محاولة للخروج بهدف هالاند المبكر. وتميّزت المباراة برؤية اثنين من أفضل مدربى التحكم فى الإيقاع وهما يفقدان إيقاعهما.
** بالنسبة لأرسنال، بدا وكأن كل أمل قد تلاشى مع إعلان الحكم عن سبع دقائق من الوقت بدل الضائع، ودخل هذا الوقت بدل الضائع بخمسة مهاجمين على أرض الملعب. وأشرك أرتيتا مارتينيلى بدلاً من جورين تيمبر، ولعب بثلاثة لاعبين فى الخلف. كما أشرك إيثان نوانيرى كلاعب وسط هجومى إضافى. وجعل التكوين فى الملعب 3/2/4/1 أى كل شىء أو لا شىء.. وفى لحظة من هجمة سريعة وتمريرة بديعة من إيبيريتشى إيزى سجل جابرييل مارتينيلى بهدف التعادل.. إنها لحظة احتساء الكأس المريرة بالنسبة لجوارديولا بينما أخذت الفرحة أرتيتيا إلى انفعالات مجنونة خليط من القفز وبين الجرى وبين السعادة.
** إنها دراما كرة القدم.. إنها اللعبة القاسية أحيانا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل جوارديولا مازال جوارديولا هل جوارديولا مازال جوارديولا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt