توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة

  مصر اليوم -

امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة

بقلم - حسن المستكاوي

 ** يمتلك الكثير من الأجانب أندية الدورى الإنجليزى الممتاز لكرة القدم، وهناك هجوم أمريكى من رجال أعمال على تلك الأندية، باعتباره استثمارا جيدا. وهؤلاء الملاك الأمريكيون عددهم 15 مالكا، إما بملكية كاملة للأسهم وإما مع شركات ومجموعات استثمارية. ومن الملاك هناك رجال أعمال عرب أو صناديق استثمار عربية، ومعروف أن مجموعة السيتى الإمارتية التى يملكها الشيخ منصور بن زايد تمتلك أحد أهم وأغنى الأندية وهو مانشستر سيتى كما تمتلك المجموعة عدة أندية أخرى فى دول مختلفة منها نيويورك سيتى. وكذلك هناك صندوق الاستثمار السعودى الذى يمتلك كريستال بالاس، والمصرى ناصف ساويرس الذى يملك 55 % من اسهم أستون فيلا، وكان الشيخ حمد بن جاسم قد دخل المنافسة على شراء مانشستر يونايتد. وهناك خمسة أندية يملكها عرب ضمن أغنى 50 ناديا فى العالم ومنها بالطبع باريس سان جيرمان المملوك لقطر.

** امتلاك العرب لأندية أوروبية مسالة قديمة نسبيا، وتعود إلى مطلع الألفية، وهو كما أشرنا يعد استثمارا ماليا جيدا، فعلى سبيل المثال كان تردد أن الأمير عبد بن مساعد مالك نادى شيفيلد يونايتد قد يبيع النادى مقابل 105 ملايين جنيه إسترلينى وكان اشتراه عام 2013 بحوالى 15 مليون جنيه كما ذكرت صجف بريطانية. وتمتد الملكيات العربية إلى إسبانيا ومنها امتلاك المستشار تركى آل شيخ لنادى ألميريا الذى صعد به إلى الدورى الممتاز، وسبق أن اشترى رجل الأعمال القطرى عبد الله بن ناصر ملقا الإسبانى فى 2010، والقائمة تضم ما يقرب من 12 عربيا امتلكوا أندية أوروبية وبعضهم باع ناديه وبعضهم مازال يحتفظ بملكيته.

** المسألة اختصارا استثمار دون شك ثم إنها هواية لكرة القدم وحبا لها واستمتاعا بمبارياتها، وأضيف هنا أن تلك الملكيات تمثل قوة عربية ناعمة، حيث تحظى العديد من تلك الأندية بشعبية عالمية مثل السيتى، وله جماهيره المنتشرة، كما أن الجماهيرية يمكن أن تقتصر على دولة أو مدينة. إلا أن الموقف الأخير لجماهير باريس سان جيرمان فى دعمها لفلسطين، فى مباراة أوروبية، أكدت أن الأندية كما قال علماء الاجتماع، تعد ظاهرة رياضية واجتماعية وسياسية، ولها قوة نافذة وتأثير نافذ فى الكثير من القضايا. والحقيقة أن الاتحاد الأوروبى لم يعتبر موقف جماهير باريس سان جيرمان موقفا سياسيا وخلطا بين الرياضة وبين السياسة. وصحيح أن الجماهير الفرنسية لها موقفها المساند للقضية الفلسطينية بجانب تأثرها بما أصاب فرنسيين أثناء زيارة وزير الخارجية الفرنسى لإسرائيل. إلا أن ملكية قطر لباريس سان جيرمان كان لها تأثيرها بالتأكيد على موقف جمهور النادى.

** لم يعد كافيا للدول امتلاك قواها الناعمة فى داخل حدودها، وإذا كان الاقتصاد والبترول الغاز والمال من القوى الناعمة، من خلال تعاملات دول مع دول، فإن الرياضة والثقافة والأدب والفنون والموسيقى أيضا من القوى الناعمة وعلاقة تلك القوى تمس احتكاكا مباشرا بالناس خارج حدود البلد. ألم تؤثر السينما الأمريكية فى شعوب العالم كما تؤثر الكرة الإنجليزية فى شعوب العالم. ألا يؤثر محمد صلاح ومرموش على ملايين الإنجليز والألمان من أنصار ليفربول وإنتراخت فرانكفورت. ألا يؤثر نجوم المغرب والجزائر وتونس وغيرهم من نجوم العرب فى أنصار الأندية التى يمثلونها.. ألا ترون أن هذا يمثل قوة ناعمة أيضا؟

** لا أتعامل مع ملكية رجال الأعمال العرب أو صناديق الاستثمار العربية لأندية أوروبية على أنه استثمار مالى فقط، وإنما أراه قوة ناعمة مؤثرة فى عقر دار الغرب، ومن خلال لعبة شعبيتها هائلة.. فهل فى تاريخ العرب من غنى له الإنجليز «للملك المصرى» محمد صلاح؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt