توقيت القاهرة المحلي 07:20:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة

  مصر اليوم -

امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة

بقلم - حسن المستكاوي

 ** يمتلك الكثير من الأجانب أندية الدورى الإنجليزى الممتاز لكرة القدم، وهناك هجوم أمريكى من رجال أعمال على تلك الأندية، باعتباره استثمارا جيدا. وهؤلاء الملاك الأمريكيون عددهم 15 مالكا، إما بملكية كاملة للأسهم وإما مع شركات ومجموعات استثمارية. ومن الملاك هناك رجال أعمال عرب أو صناديق استثمار عربية، ومعروف أن مجموعة السيتى الإمارتية التى يملكها الشيخ منصور بن زايد تمتلك أحد أهم وأغنى الأندية وهو مانشستر سيتى كما تمتلك المجموعة عدة أندية أخرى فى دول مختلفة منها نيويورك سيتى. وكذلك هناك صندوق الاستثمار السعودى الذى يمتلك كريستال بالاس، والمصرى ناصف ساويرس الذى يملك 55 % من اسهم أستون فيلا، وكان الشيخ حمد بن جاسم قد دخل المنافسة على شراء مانشستر يونايتد. وهناك خمسة أندية يملكها عرب ضمن أغنى 50 ناديا فى العالم ومنها بالطبع باريس سان جيرمان المملوك لقطر.

** امتلاك العرب لأندية أوروبية مسالة قديمة نسبيا، وتعود إلى مطلع الألفية، وهو كما أشرنا يعد استثمارا ماليا جيدا، فعلى سبيل المثال كان تردد أن الأمير عبد بن مساعد مالك نادى شيفيلد يونايتد قد يبيع النادى مقابل 105 ملايين جنيه إسترلينى وكان اشتراه عام 2013 بحوالى 15 مليون جنيه كما ذكرت صجف بريطانية. وتمتد الملكيات العربية إلى إسبانيا ومنها امتلاك المستشار تركى آل شيخ لنادى ألميريا الذى صعد به إلى الدورى الممتاز، وسبق أن اشترى رجل الأعمال القطرى عبد الله بن ناصر ملقا الإسبانى فى 2010، والقائمة تضم ما يقرب من 12 عربيا امتلكوا أندية أوروبية وبعضهم باع ناديه وبعضهم مازال يحتفظ بملكيته.

** المسألة اختصارا استثمار دون شك ثم إنها هواية لكرة القدم وحبا لها واستمتاعا بمبارياتها، وأضيف هنا أن تلك الملكيات تمثل قوة عربية ناعمة، حيث تحظى العديد من تلك الأندية بشعبية عالمية مثل السيتى، وله جماهيره المنتشرة، كما أن الجماهيرية يمكن أن تقتصر على دولة أو مدينة. إلا أن الموقف الأخير لجماهير باريس سان جيرمان فى دعمها لفلسطين، فى مباراة أوروبية، أكدت أن الأندية كما قال علماء الاجتماع، تعد ظاهرة رياضية واجتماعية وسياسية، ولها قوة نافذة وتأثير نافذ فى الكثير من القضايا. والحقيقة أن الاتحاد الأوروبى لم يعتبر موقف جماهير باريس سان جيرمان موقفا سياسيا وخلطا بين الرياضة وبين السياسة. وصحيح أن الجماهير الفرنسية لها موقفها المساند للقضية الفلسطينية بجانب تأثرها بما أصاب فرنسيين أثناء زيارة وزير الخارجية الفرنسى لإسرائيل. إلا أن ملكية قطر لباريس سان جيرمان كان لها تأثيرها بالتأكيد على موقف جمهور النادى.

** لم يعد كافيا للدول امتلاك قواها الناعمة فى داخل حدودها، وإذا كان الاقتصاد والبترول الغاز والمال من القوى الناعمة، من خلال تعاملات دول مع دول، فإن الرياضة والثقافة والأدب والفنون والموسيقى أيضا من القوى الناعمة وعلاقة تلك القوى تمس احتكاكا مباشرا بالناس خارج حدود البلد. ألم تؤثر السينما الأمريكية فى شعوب العالم كما تؤثر الكرة الإنجليزية فى شعوب العالم. ألا يؤثر محمد صلاح ومرموش على ملايين الإنجليز والألمان من أنصار ليفربول وإنتراخت فرانكفورت. ألا يؤثر نجوم المغرب والجزائر وتونس وغيرهم من نجوم العرب فى أنصار الأندية التى يمثلونها.. ألا ترون أن هذا يمثل قوة ناعمة أيضا؟

** لا أتعامل مع ملكية رجال الأعمال العرب أو صناديق الاستثمار العربية لأندية أوروبية على أنه استثمار مالى فقط، وإنما أراه قوة ناعمة مؤثرة فى عقر دار الغرب، ومن خلال لعبة شعبيتها هائلة.. فهل فى تاريخ العرب من غنى له الإنجليز «للملك المصرى» محمد صلاح؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt