توقيت القاهرة المحلي 20:41:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة

  مصر اليوم -

امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة

بقلم - حسن المستكاوي

 ** يمتلك الكثير من الأجانب أندية الدورى الإنجليزى الممتاز لكرة القدم، وهناك هجوم أمريكى من رجال أعمال على تلك الأندية، باعتباره استثمارا جيدا. وهؤلاء الملاك الأمريكيون عددهم 15 مالكا، إما بملكية كاملة للأسهم وإما مع شركات ومجموعات استثمارية. ومن الملاك هناك رجال أعمال عرب أو صناديق استثمار عربية، ومعروف أن مجموعة السيتى الإمارتية التى يملكها الشيخ منصور بن زايد تمتلك أحد أهم وأغنى الأندية وهو مانشستر سيتى كما تمتلك المجموعة عدة أندية أخرى فى دول مختلفة منها نيويورك سيتى. وكذلك هناك صندوق الاستثمار السعودى الذى يمتلك كريستال بالاس، والمصرى ناصف ساويرس الذى يملك 55 % من اسهم أستون فيلا، وكان الشيخ حمد بن جاسم قد دخل المنافسة على شراء مانشستر يونايتد. وهناك خمسة أندية يملكها عرب ضمن أغنى 50 ناديا فى العالم ومنها بالطبع باريس سان جيرمان المملوك لقطر.

** امتلاك العرب لأندية أوروبية مسالة قديمة نسبيا، وتعود إلى مطلع الألفية، وهو كما أشرنا يعد استثمارا ماليا جيدا، فعلى سبيل المثال كان تردد أن الأمير عبد بن مساعد مالك نادى شيفيلد يونايتد قد يبيع النادى مقابل 105 ملايين جنيه إسترلينى وكان اشتراه عام 2013 بحوالى 15 مليون جنيه كما ذكرت صجف بريطانية. وتمتد الملكيات العربية إلى إسبانيا ومنها امتلاك المستشار تركى آل شيخ لنادى ألميريا الذى صعد به إلى الدورى الممتاز، وسبق أن اشترى رجل الأعمال القطرى عبد الله بن ناصر ملقا الإسبانى فى 2010، والقائمة تضم ما يقرب من 12 عربيا امتلكوا أندية أوروبية وبعضهم باع ناديه وبعضهم مازال يحتفظ بملكيته.

** المسألة اختصارا استثمار دون شك ثم إنها هواية لكرة القدم وحبا لها واستمتاعا بمبارياتها، وأضيف هنا أن تلك الملكيات تمثل قوة عربية ناعمة، حيث تحظى العديد من تلك الأندية بشعبية عالمية مثل السيتى، وله جماهيره المنتشرة، كما أن الجماهيرية يمكن أن تقتصر على دولة أو مدينة. إلا أن الموقف الأخير لجماهير باريس سان جيرمان فى دعمها لفلسطين، فى مباراة أوروبية، أكدت أن الأندية كما قال علماء الاجتماع، تعد ظاهرة رياضية واجتماعية وسياسية، ولها قوة نافذة وتأثير نافذ فى الكثير من القضايا. والحقيقة أن الاتحاد الأوروبى لم يعتبر موقف جماهير باريس سان جيرمان موقفا سياسيا وخلطا بين الرياضة وبين السياسة. وصحيح أن الجماهير الفرنسية لها موقفها المساند للقضية الفلسطينية بجانب تأثرها بما أصاب فرنسيين أثناء زيارة وزير الخارجية الفرنسى لإسرائيل. إلا أن ملكية قطر لباريس سان جيرمان كان لها تأثيرها بالتأكيد على موقف جمهور النادى.

** لم يعد كافيا للدول امتلاك قواها الناعمة فى داخل حدودها، وإذا كان الاقتصاد والبترول الغاز والمال من القوى الناعمة، من خلال تعاملات دول مع دول، فإن الرياضة والثقافة والأدب والفنون والموسيقى أيضا من القوى الناعمة وعلاقة تلك القوى تمس احتكاكا مباشرا بالناس خارج حدود البلد. ألم تؤثر السينما الأمريكية فى شعوب العالم كما تؤثر الكرة الإنجليزية فى شعوب العالم. ألا يؤثر محمد صلاح ومرموش على ملايين الإنجليز والألمان من أنصار ليفربول وإنتراخت فرانكفورت. ألا يؤثر نجوم المغرب والجزائر وتونس وغيرهم من نجوم العرب فى أنصار الأندية التى يمثلونها.. ألا ترون أن هذا يمثل قوة ناعمة أيضا؟

** لا أتعامل مع ملكية رجال الأعمال العرب أو صناديق الاستثمار العربية لأندية أوروبية على أنه استثمار مالى فقط، وإنما أراه قوة ناعمة مؤثرة فى عقر دار الغرب، ومن خلال لعبة شعبيتها هائلة.. فهل فى تاريخ العرب من غنى له الإنجليز «للملك المصرى» محمد صلاح؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة امتلاك الأندية الأوروبية قوة ناعمة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt