توقيت القاهرة المحلي 09:37:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من وحى كلام نادال

  مصر اليوم -

من وحى كلام نادال

بقلم - حسن المستكاوي

** التنافسية لا تقتل الأخلاق، ولا تحجب الروح الرياضية. هكذا تعلمنا من ممارسة الرياضة. تعلمنا احترام انتصار البطل وفوز الآخر، والتعلم من دروس الهزيمة والانكسار. تعلمنا أن البطولة بالتدريب والإصرار والحرمان من مباهج الحياة. أدرك أن هذا النوع من المقالات أو الكتابة لم يعد يهم أحدا، وسط مناخ رياضى محتقن، وغاضب، ومأزوم ويرى العدل والمساواة غائبين. والمشكلة أن الأطراف كلها تقريبا تشعر بذلك.
** فى وداع نادال أسطورة التنس الإسبانى فى بطولة رولان جاروس وقف بجواره أشرس منافسيه، فيدرر، وديكوفيتش، وأندى موراى. وقد تحدث نادال وقال ما معناه: «المنافسة الشديدة وممارسة الرياضة والتنس على أعلى المستويات تمنحنا السعادة، وعلى مدى سنوات عشنا حالات المنافسة الشرسة لكننا بقينا أصدقاء، نحترم انتصار الآخر ونتمنى أن ننتصر فى لقاء آخر».
** وأضاف نادال: «عشنا مع الشىء الذى نعشقه ونحبه. عشنا مع الرياضة والمنافسة والتقينا معا كثيرا خارج الملاعب، ولم تفسد المنافسة ما بيننا من حب واحترام وأخلاق».
** أذكر أنه عندما اعتزل روجيه فيدرر بكى نادال، ويوم أعلن نادال اعتزاله بكى فيدرر. هكذا هى الرياضة التى يعرفها الأبطال ومن هم وراء الأبطال. القضية ليست التنافسية فى لعبة فردية، ولا التنافسية فى لعبة يأتى ترتيبها فى الشعبية متأخرا مقارنة بكرة القدم.. وإنما القضية هى كيف ننظر إلى الرياضة وإلى المنافسة. والحدث هنا ليس عن حالة مصرية فريدة، لأنها حالة عامة وعالمية فيما يتعلق باللعبة الشعبية الأولى. فمنذ زمن بعيد وجد علماء الاجتماع أن فرق كرة القدم بالنسبة لأنصارها مثل الأوطان، وأن مباريات اللعبة هى البديل المشروع للحرب. وتعاظم تأثير هذا البديل بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية حيث شهدت البشرية ملايين الضحايا، وساهم فى تعظيم دور كرة القدم وتأثيرها أولا الصحافة والنقل الإذاعى والتليفزيونى، وساهم أيضا اهتمام مختلف شعوب الكوكب ببطولات كرة القدم، ولاسيما كأس العالم. وزادت درجات حدة المشاعر مع دخول المال والاحتراف، وباتت المكاسب المالية وحشا يصارعه ويحبه ويجرى خلفه الفرق والأندية والنجوم.
** إن التنافسية فى كرة القدم عنيفة وشديدة، وعلى الرغم من أن هناك حالات استنثائية يترتب عليها أحداث عنف، فإن القاعدة هى أن قوة المنافسة لا تعنى تحول الملاعب إلى ساحات حرب وغضب واحتقان، وكراهية. ومع ذلك هناك ظاهرة فريدة خاصة بكرة القدم وحدها دون كل الألعاب، حتى الألعاب الأوليمبية مجتمعة، وهى أنه لا يحرك الشعوب بالملايين ولا يدفع بهم إلى الشوارع والميادين سوى تأييد أو رفض واقع سياسى والخروج لتغييره، أو تحقيق فريق كرة قدم أو منتخب انتصارا كبيرا ببطولة. فالملايين يخرجون إلى الشوارع احتفالا بهذا الانتصار كما يخرجون فى الثورات..
** كرة القدم ليست مجرد لعبة رياضية فهى أعمق من ذلك. والرياضة بكل ما فيها من تنافسية لا تعنى الكراهية والغضب والاحتقان، وإنما الاحترام والمحبة والسلام وتقدير بطولة الآخر وليس قتلها. الرياضة أخلاق وبهجة، ومتعة، وسلام..
** من وحى كلام نادال ..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من وحى كلام نادال من وحى كلام نادال



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt