توقيت القاهرة المحلي 21:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجترار جمال الكلاسيكو

  مصر اليوم -

اجترار جمال الكلاسيكو

بقلم - حسن المستكاوي

 ** كشف كلاسيكو السوبر الإسبانى أهمية المهارة الفردية فى الكرة الجديدة، وهى كانت موجودة وظاهرة فى الكرة القديمة، بمساحتها، ووداعتها، ولطفها. لكن المهارة الفردية باتت الآن واليوم سلاحًا نوويًا فى كرة القدم التى أصبحت أكثر  تعقيدًا وهو ما عبر عنه الكاتب والأديب جون لانشستر: «إن كرة القدم الجيدة لعبة صعبة، وكرة القدم الجيدة لعبة جميلة، وكلاهما الصعوبة والجمال مرتبطان وترى الصعوبة فى التكتيك الجماعى المطبق بمنتهى الدقة وحين ترى هذا التكتيك الجماعى الصعب يطبق بمهارة وفن يزداد الإعجاب».

** هذه هى كرة مانشستر سيتى، وكرة ريال مدريد، وكرة برشلونة، ولو أعدت مشاهدة مباراة السوبر الإسبانى باستاد الجوهرة المشعة فى جدة، سوف ترى ترجمة حرفية لأهمية تعزيز الفريق بمهارات فردية تملك الحلول. وتلك المهارة هى السيطرة على الكرة، واستلامها وتمريرها وتسديدها والمرواغة بها، والمرور بها، وامتلاك سرعة الجرى والخفة والرشاقة والمرونة، والطاقة البدنية الكبيرة، والقوة الجسمانية حتى لو كنت لاعبا قصيرا، فتلك القوة تعرف بثبات القدمين.

** انظروا إلى الأهداف السبعة، انظروا إلى المهارات الفردية المتنوعة، بعد تقدم الريال بهدف مبابى فى الدقيقة الخامسة، تبادل لاعبو برشلونة الكرة بأربع تمريرات سريعة ومباشرة (لمسة ليفاندوفيسكى) إلى لامين يامال الذى رواغ وسجل، وفى نفس اللحظة تحرك ليفاندوفيسكى عكس حركة يامال، مما أربك دفاع الريال. وسجل ليفاندوفسكى فى الدقيقة (36) من ضربة جزاء. والتسديدة بقوة فى زاوية أمام حارس عملاق هو كورتوا. ثم قدم كوندى الظهير الأيمن درسًا فى براعة التمريرة العكسية الطويلة إلى رأس رافينيا ليسجل بضربة قوية هدفا جميلا فى الدقيقة (39) ثم عاد رافينيا بختام هجوم كاتالونى مضاد خاطف بدأه لامين يامال بالتمويه والمرواغة من نصف ملعبه فى الدقيقة (45) وراوغ رافينيا لاعب الوسط فالفيردى ببراعة وقام بمناورة بديعة ومرر الكرة إلى أليكس بالدى القادم بسرعة الطائرة من الخلف وسجل فى الدقيقة (45). والهدف درس مهارى فى الهجوم المضاد، وليس بلاعب واحد، وإنما بلاعبين أو ثلاثة. وأخيرًا سجل رافينيا هدفه الثانى فى الدقيقة (48) بهجوم مضاد آخر بتمريرة عميقة وطويلة ومباشرة إلى رافينيا الذى مارس هوايته فى التلاعب بمدافعى الريال. وسجل بينما كانت مهارة مبابى حلا أحرز به هدف المباراة الأول فى الدقيقة (5) وانظر كيف راوغ وكيف تحركت قدميه بخفة ورشاقة كراقص قبل أن يسدد بقوة. بينما أحرز رودريجو فى الدقيقة (60) هدف الريال الثانى من ضربة حرة مباشرة برازيلية الطراز.

** حصل رافينيا، على لقب أفضل لاعب،  فعل كل شىء فى المباراة بما فى ذلك حمل الحقيبة الطبية لريال مدريد إلى خط التماس عندما بدأوا فى تضميد كاحل مبابى فى منتصف الملعب.

** كان هذا هو الكلاسيكو المثالى لبرشلونة على مسافة خمسة آلاف كيلومتر فى جدة. وبفوز الفريق الكتالونى ببطولة السوبر، يكون قد حقق أول ألقابه بعد غياب عامين. وهى الهزيمة الثانية التى يتعرض لها ريال مدريد أمام برشلونة فى الموسم، بعد رباعية أكتوبر الماضى. والغريب أنه منذ ذلك الحين، انهار برشلونة وانتعش مدريد. خسر فريق فليك ثلاث مباريات على أرضه على التوالى، ضد لاس بالماس وليجانيس وأتلتيكو، وحقق فوزًا واحدًا فى الدورى فى سبع مباريات. ولم يخسر فريق كارلو أنشيلوتى فى ثمانى مباريات فى جميع المسابقات؛ حيث فاز فى سبع مباريات وسجل ثلاثة وأربعة وخمسة فى آخر ثلاث مباريات. وكان الفوز فى ذلك الوقت قد وضع برشلونة فى الصدارة، متقدمًا بست نقاط على مدريد مع مباراة مؤجلة؛ الآن أصبحوا فى المركز الثالث، بخمس نقاط خلف، وست نقاط خلف أتليتكو المتصدر الذى أكمل  فوزه الرابع عشر على التوالى.

**  قال مودريتش بعد هزيمة السوبر: «ليس من اللطيف أن يسجل منافسك تسعة أهداف فى مباراتين». كان من الممكن أن يكون الأمر أسوأ: بعد تقدمه 5/1. كما اعترف مانويل جابوا، مؤلف نشيد مدريد، بأنه «شعر بالراحة لعدم زيادة الأهداف الكتالونية». وفى نهاية كأس السوبر، همس رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز فى أذن لوكا مودريتش «كان علينا أن نخسر نهائيًا فى وقت ما، أليس كذلك؟» ووافق الكرواتى. وقال لكاميرات التلفزيون: «إذا كان علينا الاختيار، فأنا أفضل أن يكون هذا هو يوم الخسارة ؟!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجترار جمال الكلاسيكو اجترار جمال الكلاسيكو



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt