توقيت القاهرة المحلي 00:52:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحارب.. إبراهيم حجازي

  مصر اليوم -

المحارب إبراهيم حجازي

بقلم: حسن المستكاوي

** بكيته كما بكيت أبى وأمى وكما بكيت أعز الناس. لم يكن إبراهيم حجازى مجرد زوج شقيقتى أو فردا من العائلة. وإنما هو السند، والظهر، وهو من نلجأ إليه فى مشكلة، وهو من نجده مبادرا بالمساعدة فى مشكلة لم نطلعه عليها. حتى آخر يوم فى عمره كان مقاتلا. حاول أن يهزم الفيروس اللعين، الذى أصاب جسده. وحاربه بقوة، حتى وهو غائب عن وعيه كنت أشعر بأنه يقاوم، ويحاول. إلا أن أمر الله نفد ورحل إنسان جميل. إنسان جدع وشهم. يبادر بمساعدة الناس ويجبر بخاطرهم.
** الحمد لله على الحب الذى فاز به إبراهيم حجازى فى قلوب الناس. فاسمه وخبر رحيله، والحزن على رحيله فى مواقع التواصل الاجتماعى. وكثيرون يحكون قصص شهامته وجدعنته ومواقفه وشجاعته ورأيه الحر. فكيف جبر خاطر صحفى صغير. وكيف ساعد إنسانا مريضا. وكنت أراه دائما يجمع ويتحرك ليخاطب وزراء ومستشفيات لعلاج شخص ما وقد لا يعرفه أصلا. ولأنه كان إنسانا مبتكرا حتى فى وسائل المساعدة، فقد نجح فى جمع 22 مليون جنيه لمستشفى 57357 من 20 عاما، حين أطلق حملة فى الأهرام ليتبرع التلميذ القادر بمبلغ جنيه واحد. والحمد الله أنه بعد رحيله قررت المستشفى وقفا خيريا باسمه تقديرا لدعمه لها كثيرا، ويا لها من صدقة جارية عظيمة الأجر عند الله سبحانه وتعالى.
** ولأنه كان إنسانا مبتكرا أصدر مجلة «الأهرام الرياضى» قبل 30 عاما، واختار مجموعة من أميز الصحفيين الشباب، وأصبحت أقوى مجلة رياضية مصرية وعربية. ولأنه كان إنسانا مبتكرا قرر تنظيم بطولة «الأهرام الدولية للإسكواش» تحت سفح الأهرامات. ويا له من موقع فريد جذب أنظار العالم. ليس عالم الرياضة فحسب، وإنما عالم الإعلام. حتى أن صحيفة الجارديان البريطانية وضعت صورة ملعب الإسكواش الزجاجى وخلفيته الأهرامات فى صدر صفحتها الأولى. وكانت تلك البطولة تحديدا وراء انتشار اللعبة بين الأطفال الصغار فى مصر.
** كان إبراهيم حجازى رجلا وطنيا. بتعريفه للوطنية، وبتعريفى للوطنية. «مصر أولا ودائما»، مصر فيها روح ودم ونبض كأنها كائن حى يعيش فينا ولا نعيش فوق أرضه. وقد أصبح عضوا فى مجلس الشيوخ تقديرا لأدواره الوطنية، وكان ذلك تقديرا عظيما من الرئيس عبدالفتاح السيسى. وأذكر فرحة إبراهيم وسعادته الغامرة حين علم بقرار تعيينه، وكان أيامها فى أشد الحاجة إلى هذا التقدير.
** لم تتوقف حكايات إبراهيم حجازى لنا عن تجربته فى حرب 73، وعن بطولات الجيش فى تلك الحرب، أعظم الإنجازات المصرية. حرب ردت فيها كرامتنا، كما قال كثيرا. وهو من جيل عاش نكسة 67، وما بعدها من سنوات بناء القوات المسلحة وما فيها من بطولات عظيمة، قاتل فيها الرجال عدوهم بمنتهى الشجاعة والبسالة. وكنا نراه يزين ظهوره على الشاشة بصورته وهو ضابط، ولو كان يستطيع لأمسك بها ووضعها على صدره. فخورا بالبطولة. فخورا بالشجعان. فخورا بالجسارة.
وكانت تلك من طبيعته كضابط مظلات الجسارة، فعرفته لم يعرف الخوف أبدا من أى شىء. من عدو. من موقف. من مرض. من تجربة. وربما كانت تلك الجسارة الممزوجة بخفة دم حقيقية، وراء هذا الحب الذى حظى به إبراهيم حجازى من الرئيس حسنى مبارك. فقد حضر الرئيس إلى مبنى الأهرام فى عام 1992، وكنا 12 شخصا فقط تشرفنا بحضور المقابلة، مع الاستاذ إبراهيم نافع رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير الأهرام. وكان إبراهيم حجازى هو نجم اللقاء وبطله فى عين الرئيس مبارك رحمه الله، بوطنيته، وبخفة دمه وروحه المرحة.
** بكيت إبراهيم كما بكيت أبى وأمى وأعز الناس. وبإذن الله سوف ينير قبره جبره للخواطر ومساعدته للبسطاء وللزملاء ولكل الناس. وداعا للرجل الجسور الشجاع، الجدع، الشهم، المحارب. وإلى لقاء يا إبراهيم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحارب إبراهيم حجازي المحارب إبراهيم حجازي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt