بقلم:حسن المستكاوي
** «التارجت بتاع إدارتى من أول الموسم إنى أكون فى المركز الثامن اللى هو أول مجموعة الهبوط . اللى عايزه فرصة على مقاسى».
** تلك تصريحات لأيمن الشريعى رئيس إنبى قبل مواجهة الزمالك، وقد تكون حقيقية وقد تكون تنويما للزمالك، لكنها أدت إلى ردود فعل غير طيبة وسط شارع كروى فوق سطح صفيح ساخن، بسبب المنافسة، وأعطت انطباعا سلبيا لم يقصده رئيس إنبى، على أساس أنه دخل المباراة مكتفيا بالمركز الثامن.
** بغض النظر عن التصريح كان إنبى هو الفريق الأفضل والأهدأ فى الأداء، وشكل خطورة على مرمى الزمالك، الذى لعب بتوتر وعصبية وحماس غير مقنن، وصل بالأداء إلى العشوائية الفردية والجماعية. فالهدف المبكر لإنبى فى الدقيقة 18 . ولعب الزمالك تحت ضغط العودة للمباراة وضغط سباق الدورى وضغط الجمهور وضغط الإشادات السابقة بالفريق . وهنا انظر كيف تلعب العواطف بأداء اللاعب المصرى وتفقده تركيزه.
** الحماس غير المقنن، المبالغ فيه، من أسباب توتر لاعبى الزمالك وانعكاس ذلك على الأداء الذى كان عشوائيا للغاية. خاصة أن الفريق دخل المباراة وسط أحاديث الفوز التاسع على التوالى، والفوز على إنبى للذهاب بالقمة بعيدا عن بيراميدز والأهلى. إلا أنه من الظلم المعتاد إهمال أداء إنبى ومدربه حمزة الجمل . وكيف نجح فى بناء تنظيم دفاعى جيد نسبيا، وهو نسبى لأن الزمالك كانت له فرص وأهدر ضربة جزاء. وصحيح أيضا أن كالوشا لاعب إنبى أهدر ضربة جزاء ثانية وهدفا ثانيا. وفى الوقت نفسه تفوق من لاعبى إنبى حامد عبد الله وأقطاى ومحمد شريف والعجوز وزياد كمال وعلى محمود وهم يمثلون مجموعة الهجوم والوسط خاصة بأداء الدور الدفاعى لهم وسرعة التحول فى مساحات الزمالك الخالية.
** على صعيد آخر كانت هزيمة الأهلى أمام طلائع الجيش فجرت الغضب وسط جماهير الفريق، فهى لم تكن متوقعة، بتاريخ لقاءات الفريقين ونتائج طلائع الجيش لم تكن قوية هذا الموسم . المشكلة أن أداء الأهلى دون المستوى، ولا يتناسب مع دوى الصفقات الضخمة التى أبرمها هذا الموسم . القضية مش كامويش فقط ، الذى لا يلعب . وإنما روح الفريق غائبة وهى التى كانت جزءا أساسيا من شخصية الأهلى فى الشراسة والضغط واستخلاص الكرة وعدم التساهل مع فقدان الكرة بجانب تكوين الفريق أو تشكيله، وعدم وجود رؤية فنية لعلاقات المراكز، وأين يلعب ترزيجيه وبن شرقى وقد مضى الشوط الأول وتريزيجيه يلعب بجواره بن شرقى، والجناح الأيمن خال، ففقد الفريق جبهة من جبهتين . ولم يتدخل المدرب لوقت طويل لإصلاح هذا الخلل .
** قدم طلائع الجيش ومدربه جمعة مشهور مباراة قوية أمام الأهلى ومدربه توروب، فكيف لعب الطلائع وسيطر على وسط الملعب، خاصة بعد هدفه المبكر الذى سجله محمد عاطف، وهكذا مرة أخرى يتأخر الأهلى ويقع تحت تأثير العودة، وضغط السباق على اللقب وضغط الجمهور، فالفريق يتأخر كثيرا ولا يتقدم. ويعانى أمام فرق لا تملك إمكاناته مثل طلائع الجيش وزد وبتروجيت والبنك الأهلى، وتهتز شباكه نتيجة مساحات فى دفاعه، وفى تنظيمه الدفاعى. ويبدو المدرب ييس توروب مرتبكا فى تشكيله وفى تغييراته وفى إدارة المباريات.
** لم يعد فوز الأهلى والزمالك فى مبارياتهما مضمونا دائما، لأن الفرق أدركت أنه من الممكن تصدير المعاناة للفريقين، بالهدوء والثقة والدفاع الجيد وتسجيل هدف يسبق به الفريق كل خطط ومبادرات كبيرى الكرة المصرية.