توقيت القاهرة المحلي 02:53:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

و..خرج سهم صلاح من القوس

  مصر اليوم -

وخرج سهم صلاح من القوس

بقلم: حسن المستكاوي

** مثل فيلم مدته ساعة ونصف الساعة، لكن زمنه الحقيقى 8 سنوات. والفيلم له «أفيش» يحتله البطل وحده دون أحد سواه. والبطل هو محمد صلاح. وفى الفيلم مشاهد درامية، مؤثرة، وله بداية تهزك وترسم الأمل والسعادة على وجهك، وله نهاية مؤثرة. الفيلم مسرحه العريض ملعب أنفيلد. و«الماستر سين» المشهد الرئيسى، كان مسرحه ملعب «إيلاند رود».

** ينزل محمد صلاح إلى ملعب أنفيلد، ويغنى له جمهور ليفربول كما لم يشدُ من قبل جمهور إنجليزى للاعب عربى أو مصرى أو إفريقى. هكذا بدأ الفيلم قبل 8 سنوات، وهكذا رسمت الابتسامة وجوهنا فخرا وحبا. وعلى ملعب إيلاند رود، تعادل ليفربول للمرة الثالثة على التوالى، وكان صلاح فى الكواليس ويراقب، ويتألم وهو يرى دوره وموهبته ومهاراته وجهده وعشقه لناديه يسلب منه. انتهت المباراة. وأصاب الإحباط المدرب الهولندى، وذهب محمد صلاح وحده إلى جمهور ليفربول، وسط أناشيد وغناء وتحية متبادلة بين البطل وبين جمهوره.. هل تلك هى النهاية؟

** طلب صلاح من والديه حضور مباراة برايتون يوم السبت المقبل، كأنها مباراته الأخيرة مع ليفربول. ورسخ الفكرة بتصريحه: «سأودع جمهور ليفربول» ضمن حالة انفجار أطلق خلالها تصريحات نارية تناولتها صحف إنجليزية وبى. بى. سى. ومواقع ووكالات أنباء واتفقت جميعها تقريبا على عنوان واحد للتصريحات: «ألقوا بى أسفل الأتوبيس» فى إشارة إلى تجاهل المدرب أرنى سلوت له فى آخر 3 مباريات وقد أصابه هذا بالألم ثم بالانفجار.

** الألم لأن البطل الذى غنى له جمهور ليفربول «الملك المصرى موصلاح» والذى شارك فى فوز النادى ببطولتى الدورى وفى البطولة الأخيرة بأرقامه، ومهاراته، وموهبته، وجوائزه أصبح هذا الموسم سببا للحالة السيئة التى يمر بها ليفربول، وتعلق عليه شماعة: «إنه لا يدافع» بينما وهو لا يدافع الموسم الماضى كما يجب، أعتبر المدرب، نفس المدرب أن صلاح هو بطل الدورى. وعلى الرغم من جلوس صلاح احتياطيا، فإن أداء ليفربول لم يتحسن، ولم يحقق الفوز، وهربت منه النقاط. فهل التدهور هو صلاح اللاعب الفرد أم الفريق أم المدرب الذى يقود ويحكم؟

** محمد صلاح ذكى، وقد رد على هذا التساؤل قائلا: «أصابت مرمانا أهداف تافهة وأنا أجلس احتياطيا، وكانت تصيب مرمانا أهداف تافهة أيضا وأنا ألعب أساسيا». أراد صلاح هنا أن يقول إن الأهداف التافهة التى تصيب المرمى لا يتحملها لاعب واحد وإنما هى خطأ فريق وربما خطأ المدرب.. وقال صلاح أيضا: «هناك شخص ما لا يريدنى هنا». ولم يقل صلاح إنه المدرب الهولندى أرنى سلوت، لكنه يعرف أنه هو، وهو يعرف أنه المقصود، والجمهور وملاك النادى يعرفون جميعا أنه هو.

** كثيرون وجدوا أن محمد صلاح يستحق معاملة أفضل، تليق بأحد أساطير النادى، وصاحب 250 هدفا له فى مسيرته منذ انتقاله من روما، وهؤلاء يرون أيضا أن المدرب يشرك لاعبين ليسوا أفضل من صلاح، وكأنه يعاقب النجم المصرى لأنه سجل أربعة أهداف. وكان رد صلاح مع أسفه للمقارنة: «أتذكر أن هارى كين لم يسجل فى عشر مباريات هدفا واحدا وكان الإعلام كله يردد هارى سوف يسجل، لكن عندما يكون الأمر يتعلق بصلاح يكون التعليق: «عليه أن يكون على دكة البدلاء!».

** المخرج لم يكتب نهاية الفيلم بعد أو تركها لخيال الجمهور. لكن صلاح الذى كان يتباهى مداعبا وفرحا بإطلاق السهم من القوس كلما لعب وأبدع وسجل.. واليوم يبدو أن «السهم خرج من القوس»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وخرج سهم صلاح من القوس وخرج سهم صلاح من القوس



GMT 03:23 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

اقتراح

GMT 03:21 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هل سينتهي العالم هذه السنة؟!

GMT 03:18 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

... عن القانون الدولي والنموذج

GMT 03:16 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

سياسة «إذا لم نأخذها نحن... فسيأخذها غيرنا!»

GMT 03:12 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... كلُّ الطرق تُؤدي إلى واشنطن

GMT 03:10 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

«مؤتمر الرياض» بين حق الجنوب و«الشرعية»

GMT 03:08 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ستارمر... طريق الهروب يضيق

GMT 03:07 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

4 أيام من دون أمِّي

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:53 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
  مصر اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 18:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة
  مصر اليوم - ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt