توقيت القاهرة المحلي 04:27:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرياضة فى السياسة والحرب!

  مصر اليوم -

الرياضة فى السياسة والحرب

بقلم: حسن المستكاوي

** ضحكت وأنا أقرأ هذا الخبر:
«قرر الاتحاد الدولى للجودو تجريد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وشخصيات روسية بارزة من دائرة المقربين منه والتى تعرف باسم «الأوليجارشية» من جميع الألقاب التى فازوا بها والمناصب التى شغلوها بالاتحاد. وأوضح الاتحاد الدولى للجودو ومقره فى بودابست أن الاتحاد الدولى للجودو يعلن أن السيد فلاديمير بوتين والسيد اركادى روتنبرج تم تجريدهما من كل المناصب التى شغلوها فى الاتحاد الدولى للجودو».
** ضحكت لأنه حضرنى سؤال: لماذا منح الاتحاد الدولى للجودو ألقابا ومناصب؟ هل كان ذلك حقا أم مغازلة أم نفاقا؟

** منذ العملية العسكرية لروسيا فى أوكرانيا توالت عقوبات رياضية بجانب العقوبات الاقتصادية والسياسية والتجارية. فأقصى منتخب روسيا لكرة القدم من تصفيات كأس العالم، واستبعد الروس من الألعاب الأوليمبية البارالومبية، ونقل نهائى دورى أبطال أوروبا من روسيا. ولو كان هناك متفرج روسيا يجلس متابعا مباراة فى البينج بونج فسوف يسحب من مقعده ويطرد خارج الصالة.. فهل هى السياسة التى لعبت فى الرياضة أم أنها الحرب بكل ما فيها من آلام إنسانية وفظائع وجرائم التى حركت أهل الرياضة؟

** أضحك من قلبى على هذا العالم وعلى أهل الرياضة الذين يقفون فى مدرجات حروب أخرى يتفرجون، ويتشدقون بحقوق الإنسان فى أوكرانيا، لم يعرفوا حقوق الإنسان عندما شنت أمريكا والغرب، نفس الغرب، الحرب على العراق عام 2003، وقبل ذلك عندما هاجمت بريطانيا جزر فوكلاند الأرجنتينية عام 1982.. وهو الغرب نفسه الذى يجلس فى مدرجات ملعب الحرب فى سوريا واليمن وليبيا يتفرج، ويتناول المرطبات، ويتثاءب، وهو يرى كرة النار تركل وتأكل حياة الشعوب العربية واقتصادها، بمبررات متنوعة.. كأن أوكرانيا وحدها هى بها بئر أو نبع حقوق الإنسان فى الكوكب!!

** اضحك معى كلما سمعت أو قرأت شعار: « لا سياسة فى الرياضة ».. فهى موجودة فى قلب الرياضة منذ الأزل، إلا أن الحرب ليست سياسة لكن الرياضة لها أدوار ومواقف مهمة فى معالجة أزمات السياسة.. وبينما كان العالم يتذكر ما كتبه الأمريكى صمويل هنتنجتون فى منتصف الثمانينيات عن صدام الحضارات بعد أحداث 11 سبتمبر وتحطم الكبرياء الأمريكى كان نفس العالم يعيش أحداثا رياضية ترفع رايات المحبة والسلام بين الحضارات. ومما لا شك فيه أن هذا الوجه الجميل للرياضة هو الذى دفع السياسى السويدى لارس جوستافسون عام 2001 إلى ترشيح كرة القدم للفوز بجائزة نوبل للسلام ولم تكن تلك مداعبة ففى تاريخ الرياضة مشاهد تؤكد قدرتها على إزالة الخلافات وتقريب المسافات بين الشعوب، فقد أزال مونديال 2002 تاريخا من العنف والدم بين كوريا واليابان منذ غزو الإمبراطورية اليابانية لشبه الجزيرة الكورية عام 1867 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية. وساهمت مباريات البينج بونج فى تقارب أمريكى صينى، وفى التاريخ ما هو أغرب من الغرائب، ففى الأول من يناير عام 1914 كانت مجموعة من الجنود البريطانيين والحلفاء تواجه فرقة ألمانية معادية فى خنادق تفصل بينها الجثث، ووضع الجنود أسلحتهم وخاضوا واحدة من أشهر المباريات فى التاريخ وفاز الألمان 3\2 وفى اليوم التالى تبادل الفريقان القتال.. فهل هناك أغرب أو أعجب من ذلك؟!

** يبقى أهم سؤال، وهو سؤال عام لا يتعلق بعملية روسيا العسكرية فى أوكرانيا: ماذا لو هددت دولة ما حياة شعب ومستقبل أجيال فى دولة أخرى؟ هل تكون الحرب وقتها مشروعة لأنها حرب ضرورة.. وما هى الحرب أصلا، ما هو تعريفها؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرياضة فى السياسة والحرب الرياضة فى السياسة والحرب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt