توقيت القاهرة المحلي 16:24:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النتيجة أم الأداء فى الكاميرون؟!

  مصر اليوم -

النتيجة أم الأداء فى الكاميرون

بقلم: حسن المستكاوي

** أقدر أن منتخب مصر لعب 4 مباريات متتالية، ومدة كل مباراة 120 دقيقة، وأمام أقوى منتخبات كأس الأمم، كوت ديفوار، المغرب، والكاميرون ، والسنغال. وهذا أمر لم يسبق المنتخب فيه أى فريق آخر فى أى بطولة مجمعة. لا كأس العالم ولا كأس أسيا أو أفريقيا ولا حتى فى كوبا أمريكا.. وأقدر كثرة الإصابات التى تعرض لها الفريق. ومن هنا يجب أن نبدأ..
** هناك فارق بين الحزن وبين الغضب.. وليس جيدا أن يتحول الحزن إلى غضب. فلا يرى الغاضب حقيقة ما جرى.
** أولا: لم يتوقع أحد أن يصل المنتخب الوطنى إلى مرحلة المباراة النهائية. والمشكلة أن الكثير من الناس، ومن هم أصحاب الخبرة رفعوا سقف التوقعات قبل مواجهة السنغال إلى درجة الاحتفال باللقب الثامن لمنتخب مصر قبل أن تنتهى الحفلة.
** ثانيا: حكمت النتائج التى حققها المنتخب كل الانطباعات دون أن يرى أحد كيف يلعب الفريق ولماذا اختار كارلوس كيروش فلسفة الصبر والحكمة وبناء هجمات الفريق المضادة بعد وقت طويل من المباراة ربما يستغرق الشوط الأول بكامله؟ فالرجل تلك فلسفته، وقد أدرك الفارق بين ملكات وقدرات اللاعب المصرى وبين نظيره الأفريقى، ورفع مع جهازه الفنى القدرة البدنية عند اللاعبين، لكنه لم يقدر على رفع القوة البدنية والسرعات والخفة والرشاقة، بجانب المهارات المميزة للاعبين الإفارقة المحترفين فى أكبر الأندية الأوروبية.
** ثالثا: خرجت مبكرا منتخبات مرشحة وأولها منتخب الجزائر حامل اللقب وأحد أقوى فرق القارة. وفى تاريخ الكرة المصرية الكثير من النتائج الجيدة والعظيمة والكثير من النتائج التى لم تكن موفقة على الإطلاق. فهل فى خسارة نهائى أفريقيا ما يمكن وصفه بأنها نتيجة سيئة؟
** رابعا: عندما قدم المنتخب أداء سيئا دارت دائرة النقد، وكان بعضه قاسيا وعنيفا، ولكن عندما تحسن الأداء وتغلب المنتخب على ثلاثة منتخبات كبيرة فى أدوار مختلفة كانت كل التعليقات والانطباعات تشيد بالأداء، وقال البعض: «لو كنا خسرنا ما كنا غضبنا. اللاعبون أدوا ما عليهم وهذا هو المهم».. فهل ترون اليوم أن اللاعبين لم يؤدوا ما عليهم؟ هل هذا التحول السريع لدرجة الاشتعال يمكن أن يكون مقبولا؟
** خامسا: مهم جدا أن نفهم ما نملكه كفرق وما يملكه اللاعب كفرد. فنملك كفرق قدرات تكتيكية عالية. ويملك اللاعب المصرى خبرات فى هذا المجال تربى عليها بالريادة والتجارب الكثيرة وخبرات السنين. لكنه لا يملك القوة والسرعة الفطرية. وتنقصه اللياقة البدنية العالية التى تمنحه الخفة والرشاقة والطاقة مبكرا فى مواجهة سرعات وقوة الأفارقة وكلهم محترفون فى أوروبا وهو ما منحهم مهارات إضافية مكتسبة من التدريب ومن طبيعة المباريات.. والخفة والرشاقة واللياقة والقوة تمنح لاعبنا سلاحا يجعله يلعب بأسلوب «الهجمات المضادة» لكنها تساعده على بدء ذلك مبكرا من بداية المواجهة، كما حال الكرة الإيطالية مثلا، دون انتظار لانتهاء مرحلة الصبر والحكمة. إلا أنه من الطبيعى أن ننجح أحيانا وألا ننجح فى أحيان أخرى. الخطأ فى عدم فهم تلك المعادلة الرياضية. والمبالغة فى الحلم. والمبالغة فى الحزن لدرجة الصدمة.
** سادسا: ولماذا فازت مصر بكأس أفريقيا 7 مرات. ومنها 3 مرات متتالية ومع الكابتن حسن شحاته وبجيل من اللاعبين غير المحترفين وكان معظمهم محليين؟ وبعد هذا السؤال أطرح سؤالا آخر طالما نسأل عن النجاح: «لماذا فشل منتخب مصر فى التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية أيضا»؟!
** سابعا: هذا بيت القصيد. أننا لا نقرأ كيف فزنا ولا كيف ولماذا خسرنا. يزيل الانتصار السؤال كيف ولماذا وتفتح الخسارة أبواب النقد وكل الأسئلة دون دراسة الأسباب بحق. لقد كتبت مقالات عن فوز مصر بكأس أفريقيا ثلاث مرات متتالية، وكيف أن الضغوط لم تطارد اللاعبين ومدربهم حسن شحاتة بعد الفوز بكأس أفريقيا 2006 بركلات الجزاء الترجيحية. فذهبوا إلى بطولتى 2008 و2010 بدون ضغوط، بدون تلك الضغوط الرهيبة، وتحرروا من شبح الحساب والسؤال، وتسلحوا بمهاراتهم كجيل فريد ومعهم مدرب طلب منهم الاستمتاع باللعب، فقدموا أفضل كرة قدم فى تاريخ منتخب مصر عام 2008.
** الحديث عن المنتخب ومبارياته وتفاصيل الأداء والاختيارات والاصابات وما جرى سيكون فى مقال آخر إن شاء الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النتيجة أم الأداء فى الكاميرون النتيجة أم الأداء فى الكاميرون



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt