توقيت القاهرة المحلي 21:55:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

‎نجحت القمة.. فماذا بعد ذلك؟

  مصر اليوم -

‎نجحت القمة فماذا بعد ذلك

بقلم - عماد الدين حسين

‎كما كان متوقعا وافقت القمة العربية الطارئة التى انعقدت فى العاصمة الإدارية بالقاهرة أمس الأول الثلاثاء على الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة الذى دمرته إسرائيل خلال عدوانها الذى بدأ فى 7 أكتوبر 2023 واستمر حتى 19 يناير الماضى.
‎الهدف الجوهرى للخطة المصرية التى صارت معتمدة الآن عربيا هو إعادة إعمار غزة من دون تهجير سكانها ردا على مقترح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى 29 يناير الماضى.
‎كل كلمات الملوك والرؤساء العرب خلال القمة رفضت التهجير وأيدت الخطة المصرية، وكذلك كلمات ممثلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى والاتحاد الإفريقى والمؤتمر الإسلامى، وبالتالى يحق لنا أن نطلق على هذه الخطة أنها صارت تحظى بتأييد إقليمى ودولى.
‎وكما كان متوقعا أيضا، فإن من يعارض هذه الخطة فقط هى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ومجموعة من غلاة الصهاينة المحيطين بالرئيس الأمريكى.
‎ الخطة تتكلف 53 مليار دولار على مدار خمس سنوات، وتنقسم إلى ثلاث مراحل الأولى مدتها ستة شهور وتكلفتها ثلاثة مليارات دولار بإنشاء وحدات سكنية مؤقتة موزعة على 7 مواقع تستوعب 1٫5 مليون شخص وإزالة الركام والأنقاض وتوفير 200 ألف وحدة سكنية مؤقتة تستوعب 1٫2 مليون شخص وترميم 60 ألف وحدة سكنية متضررة جزئيا تستوعب 360 ألف شخص.
هذه المرحلة تسمى التعافى المبكر. وبعدها تبدأ عملية إعادة الإعمار على مرحلتين مدتها 4 سنوات ونصف، الأولى لمدة عامين وتتكلف 20 مليار دولار لبناء 200 ألف وحدة واستصلاح 20 ألف فدان من الأراضى الزراعية وإنشاء البنية التحتية، والمرحلة الأخرى مدتها عامان ونصف العام بتكلفة 30 مليار دولار لاستكمال مشاريع البنية التحتية وبناء 200 ألف وحدة سكنية أخرى ليصل إجمالى الوحدات السكنية إلى 460 ألف وحدة تستوعب 3 ملايين شخص وتشمل إنشاء منطقة صناعية على مساحة ٢٠ فدانا وميناء للصيادين وميناء تجارى ومطار غزة وتطوير طريق الكورنيش.
‎وبالطبع فإن هذه الخطة التى اعتمدت على تقديرات ودراسات مصرية وعربية وأممية لا يمكن تنفيذها إلا فى إطار تصور وأفق لحل سياسى لأصل المشكلة وهو الاحتلال الإسرائيلى. إسرائيل سارعت إلى رفض الخطة كما كان متوقعا، وهى تتمنى أن يتم تنفيذ مقترح ترامب العجيب بتهجير سكان غزة للأبد ومن دون عودة، وإدارة ترامب، وبعد أن تحدثت عن تحويل القطاع إلى «ريفيرا الشرق الأوسط»، تراجعت تكتيكيا وقالت إنها كانت مجرد توصية، لكن الناطق باسم البيت الأبيض بريان هيوز قال صباح أمس إن الخطة العربية لا تتعامل مع الواقع المتمثل فى أن قطاع غزة لا يصلح للحياة، وأن ترامب متمسك برؤيته لإعادة بناء غزة. لكن الجزء المهم فى كلام المتحدث هو أن الولايات المتحدة تتطلع إلى مزيد من المحادثات حول هذه القضية».
‎أتصور أن الخطة المصرية العربية لا تتحدث فقط عن بناء وحدات سكنية وبنية تحتية، بل هى أيضا تدرك أهمية وجود رؤية عربية لكيفية إدارة قطاع غزة فى اليوم التالى، وهناك توافق عربى كامل تقريبا على ضرورة عدم وجود حركة حماس فى صدارة المشهد السياسى، وهو الأمر الذى تقبله الحركة، لكن إسرائيل وأمريكا تصران على ضرورة تجريد الحركة وسائر حركات المقاومة من السلاح وهو الأمر المرفوض من غالبية الدول العربية إلا فى إطار موافقة إسرائيل على إقامة الدولة الفلسطينية.
‎الخطة العربية تتضمن أيضا إصلاحات مهمة فى السلطة الفلسطينية، وتحدثت عن وجود هيئة لحكم وإدارة قطاع غزة لفترة مؤقتة حتى يتم التوصل لاتفاق سياسى.
‎إذن جوهر الأمر الآن يتمثل فى ضرورة إقناع الدول العربية للولايات المتحدة بالخطة المعتمدة رسميا، حتى تقوم إدارة ترامب باقناع أو إجبار إسرائيل بها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎نجحت القمة فماذا بعد ذلك ‎نجحت القمة فماذا بعد ذلك



GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt