توقيت القاهرة المحلي 11:57:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيكا وشاكوش.. أي نوع من القدوة؟

  مصر اليوم -

بيكا وشاكوش أي نوع من القدوة

بقلم : عماد الدين حسين

ما هو نوع القدوة الذى يمكن أن يقدمه مطربا المهرجانات حسن شاكوش وحمو بيكا للشباب صغير السن الذى يتابع أغانيهما بحماس وأحيانا بجنون؟!
موضوعى اليوم ليس نوعية غناء المهرجانات التى يقدمها المطربان، وعدد كبير من زملائهما يزيدون يوما بعد يوم.
لا أفضل بحكم سنى معظم هذه النوعية من الغناء، ولكن لا أستطيع أن أقلل من تقدير احترام من يسمعها، باعتبارها لونا من ألوان الغناء، لا نلوم من يؤديها أو يسمعها، مادام لم يجد بديلا راقيا.
اليوم أتحدث عن حادثتين كان البطل فيهما حمو بيكا وحسن شاكوش، الحادثتان لا تتعلقان بالغناء، بل بالقانون والأخلاق العامة والقدوة والصورة المثلى التى يفترض أن تتصرف بها الشخصيات العامة ونجوم ورموز المجتمع خصوصا المشاهير.
الحادثتان وقعتا الأسبوع الماضى، ومكانهما فى الإسكندرية ومرسى مطروح، حادثتان لم يكن مكانهما صفحة الفن بل صفحة وأبواب الحوادث.
الحادث الأول بطله حمو بيكا حينما كان يركب سيارته وطلب منه النقيب شاهر شادى رخصة السيارة والقيادة، فرفض وقال له: «مفيش رخص، أنا حمو بيكا إزاى لا تعرفنى، واتصل المطرب بأحد مديرى الأمن، وطلب من النقيب أن يكلمه، لكن النقيب قال له: أنا لا أكلم أحدا فى عملى إلا من خلال اللاسلكى. فقال له بيكا أنا هعرفك تمامك!!!». فشكره الضابط وقال له: «وأنا هارد عليك أحسن من كده»، ثم أخذه على قسم العطارين، وحرر له محضرا وتم الإفراج عنه بكفالة عشرة آلاف جنيه وحجز السيارة، وإزالة ما بها من زجاج غامق غير مرخص.
هذه الرواية قرأتها على صفحة الإعلامية أميمة تمام يوم الخميس الماضى.
أما الحادثة الثانية، فقد امتلأت بها صفحات الحوادث فى الصحف والمواقع الإخبارية، حيث تم القبض على حسن شاكوش بسبب قيادته لسيارته من دون لوحات معدنية فى أحد منتجعات الساحل الشمالى بمدينة العلمين، وحينما تم القبض عليه برر المخالفة بأنه لم يجد وقتا لكى يذهب لترخيص السيارة فى المرور!!
للتذكرة فإن شاكوش كان قد افتتح كافتيريا فى مدينة نصر قبل شهور قليلة، ومن دون ترخيص أيضا، بل وخالف الإجراءات الاحترازية فى عز انتشار كورونا.
وللتذكرة أيضا فإن أخبار حمو بيكا وشاكوس فى الشهور الأخيرة كانت تنتمى إلى عالم الحوادث أكثر منها لعالم الفن والطرب بل وهناك مشاكل مستمرة بين هذين المطربين وبين نقابة الموسيقيين.
ما سبق هو المعلومات الأساسية عن الحادثتين، والسؤال الذى سوف يتبادر إلى ذهن أى شخص طبيعى هو: كيف وما سبق هو ما حدث من نجمين يفترض أن يتصرفا بصورة عاقلة وقانونية حتى يكونا قدوة لمن يتابعوهما، ومن الواضح أنهما أسوأ قدوة فى هذا المجال. مرة أخرى لا أتحدث عن نوع الفن الذى يقدمه بيكا وشاكوش، بل عن طبيعة تصرفاتهما التى سيكون لها تأثير مدمر على الشباب.
من طريقة كلام وخناقات كثيرة سابقة لحمو بيكا خصوصا فى الساحل، وصدامات مع رجال الشرطة بسبب تنظيم حفلات غير قانونية، يتضح أن فهمه للنجومية والشهرة يعنى أنه يحق له مخالفة القانون فى أى وقت.
ومن تصرف شاكوش فهو يعتقد أن نجوميته وشهرته يمكن أن تحل محل رخصة القيادة.
ما فعله كل من بيكا وشاكوش هو أسوأ قدوة يمكن أن نقدمها للشباب، خصوصا من يتابعوهما، حيث سيعتقد الشباب أن البلطجة والفتونة ومخالفة القانون هو الأمر الطبيعى. هذان الشخصان لهما مئات الآلاف من المعجبين، وحجم مشاهدات أغانيهما حققت أرقاما قياسية، حتى بالنسبة لنجوم طرب كبار جدا، سابقين وحاليين، وبالتالى فإن نوعية سلوكهما مهمة جدا.
وكل ما سبق محزن ومؤسف ويؤشر لظواهر خطيرة، لكن الأمر المفرح فى الحادثتين هو التصرف الصحيح من رجال الشرطة، خصوصا من النقيب شاهر شادى، الذى أدى دوره على أكمل وجه، وكذلك المستويات العليا التى رفضت كل الوساطات من أجل إفلات المتهمين من العقاب.
فضح وتجريس هذه التصرفات الشاذة هو أفضل درس تربوى، ليس لبيكا وشاكوش، بل للأجيال الجديدة التى صارت تسمع وتشاهد بعض الشخصيات المشهورة جدا، لكنها صارت نموذجا للإسفاف والتدنى وانعدام الوعى والثقافة والذوق بل والأدب والأخلاق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيكا وشاكوش أي نوع من القدوة بيكا وشاكوش أي نوع من القدوة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 03:05 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طُرق طبيعية جديدة للتخلّص مِن عدوى الجيوب الأنفية المُؤلمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt