توقيت القاهرة المحلي 13:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكاية ياسمين سعد وبايدن

  مصر اليوم -

حكاية ياسمين سعد وبايدن

بقلم : عماد الدين حسين

صباح الجمعة الماضية اتصل بى الزميل محمد بصل مدير تحرير بوابة الشروق ليبلغنى أن الرئيس الأمريكى جو بايدن أرسل ردا شخصيا موقعا باسمه على أسئلة صحفية كانت زميلتنا ياسمين سعد قد أرسلتها إليه قبل أسابيع قليلة تتعلق أساسا بالانسحاب الأمريكى من أفغانستان.
أعلم أن العديد من الزملاء يحاولون طوال الوقت التواصل مع العديد من المصادر المهمة جدا، حتى من باب المحاولة، ومعظمهم لا يتوقع بالمرة أن يرد عليه المصدر. لذلك كان طبيعيا أن أسأل محمد بصل العديد من الأسئلة وأعيد تكرارها حتى أتأكد أن بايدن هو من قام بالرد على الأسئلة وليس مجرد شخص مسئول فى إدارة الإعلام والصحافة بالبيت الأبيض. بل خشيت للحظات أن يكون الأمر مجرد مزحة أو مقلب.
ونفس الأمر فعلته مع الزميل أحمد عبدالحليم رئيس قسم المحتوى ببوابة الشروق، وأخيرا مع الزميل خالد سيد أحمد مدير تحرير الشروق الذى كان يتولى يوم الجمعة الإشراف على إصدار عدد الشروق الورقى الصادر صباح السبت.
تفاصيل الحوار أن الزميلة ياسمين وهى لاتزال صغيرة سنا، وحينما تابعت دراما الانسحاب الأمريكى من أفغانستان أواخر الصيف الماضى، تشاورت مع رؤسائها فى الشروق وأرسلت العديد من الأسئلة للرئيس الأمريكى جو بايدن، تتعلق بالعديد من المحاور خصوصا عشوائية الانسحاب والمخاطر التى قد تتعرض لها المرأة الأفغانية وزيادة التطرف، وهل كان قرار الانسحاب صائبا أم لا؟
ما يهمنا فى الأمر أن بايدن قرأ الأسئلة، أو أن إدارة الإعلام فى البيت الأبيض فعلت ذلك، وقرروا أن يجيبوا عن هذه الأسئلة.
فى هذه القصة هناك جانبان مهمان:
الأول يتلعق بالزميلة ياسمين سعد وهو أن ما فعلته هو درس يجب أن يتعلم منه أى صحفى سواء كان مبتدئا أو محترفا، وهو أن على ‍الصحفى أن يبذل كل جهده فى أداء عمله، وألا يتقاعس، بحجة أن هذا المصدر أو ذاك لن يرد على أسئلته.
ياسمين أدت ما عليها، تابعت تطورات ملف الانسحاب الأمريكى من أفغانستان وأرسلت الأسئلة على الإيميل المتاح للجميع والموجود على موقع البيت الأبيض، لم تقل لنفسها أن بايدن مشغول ولن يرد على أسئلتها.
النقطة الثانية والمهمة هى أن الرد على أسئلة الشروق هو تقدير أيضا للصحافة المصرية.
صحيح أن بايدن يتحدث لمراسلى البيت الأبيض كثيرا خلال المؤتمرات الصحفية، لكنه لا يرد على أسئلة الصحافة الأجنبية كثيرا، وبالتالى فهو حينما يفعل ذلك، فإنه تقدير للصحافة المصرية العريقة والرائدة فى المنطقة العربية والإفريقية منذ عقود طويلة.
لكن الدرس الأهم فى كل الأحوال هو أن الاجتهاد لا يذهب هدرا بالمرة. ياسمين سعد ذاكرت واجتهدت وفعلت ما يجب عليها أن تفعله. وهو درس للزملاء خصوصا صغار السن، البادئين فى مهمة الصحافة.
الاستسهال والروتينية والنمطية لن تخلق بالمرة أى صحفى متميز، بل مجرد صحفى موظف سوف يكتفى بالحصول على البيان الرسمى الصادر من الوزارة أوالهيئة أو المؤسسة أو أى جهة حكومية أو خاصة.
فى مصر أكثر من 13 ألف صحفى مسجل فى نقابة الصحفيين، وربما مثلهم لم ينضموا للنقابة بعد. والسؤال كم عدد المتميزين فى كل هؤلاء؟! أظن أن الإجابة قد لا تزيد على مائة أو مائتين وبالتالى فإن على أى صحفى يريد أن يكون متميزا أن يجتهد ويحفر فى الصخر، عليه أن يقرأ كثيرا وأن يعرف كل ما يحيط بعمله وتخصصه ومصادره، وألا ييئس مهما كانت الظروف وأن يكون لديه الشغف بالمهنة والغيرة الحميدة من المتميزين.
إذا فعل ذلك، وحتى إذا واجهته كل المشكلات والعقبات والتحديات، فسوف يأتى وقت يحقق ما كان يسعى إليه. هذا قانون ثابت ينطبق على كل المهن والتخصصات فى كل زمان ومكان، وعنوانه الرئيسى «من جد وجد».
وهناك تحية واجبة لكل الأصدقاء والزملاء من الإعلاميين المصريين الذين احتفوا بهذا الانفراد الصحفى المتميز فى برامجهم التلفزيونية ومنهم إبراهيم عيسى وخيرى رمضان ونشأت الديهى وأحمد موسى وهشام عاصى وحسام الدين حسين وكل من كتب مهئنا.
ما فعلته ياسمين سعد نموذج مضىء يقول لنا إن النجاح ممكن مادام هناك جهد وإرادة وصدق وموضوعية ومهنية، وأن الفهلوة قد تنجح مؤقتا لكنها لا يمكن لها أن تستمر.
تحية كبيرة لياسمين سعد ولجميع الزملاء فى الشروق سواء فى بوابتها الإ‍لكترونية أو نسختها الورقية، والتحية واجبة لإدارة المؤسسة برئاسة المهندس إبراهيم المعلم على الدعم المستمر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية ياسمين سعد وبايدن حكاية ياسمين سعد وبايدن



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt