توقيت القاهرة المحلي 21:36:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل

  مصر اليوم -

تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل

بقلم - طارق الشناوي

قررت وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلانى تأجيل مهرجان الموسيقى العربية، ولم تحدد الموعد الجديد، مما يعنى أن إلغاء هذه الدورة- التي تحمل رقم 32- ليس مستبعدًا.

قبل نحو أسبوع قرر عمرو منسى، الرئيس التنفيذى لمهرجان (الجونة)، تأجيل افتتاح دورته السادسة إلى 27 الجارى، وحتى الآن لم نلحظ خطوات إيجابية لعقد المهرجان في الموعد الجديد، أتمنى أن يصبح التأجيل من أجل التقاط الأنفاس، لتقديم فقرة في الافتتاح تعبر عن موقفنا الرافض لكل هذا القبح وتلك الدموية التي تمارسها إسرائيل، وكأنها لا تتنفس سوى الغل والحقد.

على الجانب الآخر مهرجان قرطاج السينمائى- أقدم مهرجان عربى- تمسك بموعد إقامة دورته في 28 أكتوبر، وأعتقد أنه سيحرص على توصيل رسالته للعالم الرافضة للدموية الإسرائيلية.

التأجيل أراه مثل الطلاق (أبغض الحلال)، ليس أبدا الحل الأمثل، بل في عمقه يحمل قدرا به إقلال من قيمة الفن بكل أطيافه.

الرسالة المباشرة للتأجيل تتبنى موقفا سلبيا، بينما المطلوب في مثل هذه الأحوال الإيجابية في إعلان الموقف.

المنتظر من أي مهرجان يقام في مصر، أن يقدم رسالة للعالم ترفض حصار غزة، وتجويع وإرهاب شعب، وهو يتوافق تماما، مع كل مبادئ الإنسانية التي لا يختلف عليها أحد.

مصر الرسمية من خلال القيادة السياسية أعلنت هذا الموقف، وهذا يمنح كل المهرجانات التي تقام على أرض المحروسة، مظلة وضوءًا أخضر لتبنى نفس الرسالة.

ليس مطلوبًا أن يصعد المطرب مثلا في المهرجان الموسيقى ليقدم فقط أغنيات وطنية تدعو للجهاد، تذكروا أن أم كلثوم بعد نكسة 67 كانت تقدم حفلات تذهب حصيلتها للمجهود الحربى ودعم القوات المسلحة، تبدأ الوصلة الأولى فقط بأغنية وطنية، وبعدها تقدم للجمهور أغانيها العاطفية (بعيد عنك) و(سيرة الجب) و(دارت الأيام).

وفى كل حفلات عبدالحليم التي أحياها في نفس المرحلة الزمنية، كان يبدأ بأغنية (ابنك يقولك يا بطل هات لى انتصار)، وبعدها يغنى كما يحلو له ولجمهوره (جانا الهوى) و(موعود) و(مداح القمر).

هذا هو ما ننتظره من مهرجان الموسيقى العربية، أتمنى أن يصبح التأجيل لمدة محدودة يتم فيها ضبط تلك التفاصيل، نقدم رسالة للعالم من خلال كل المطربين العرب، من حق كل منهم لو أراد أن يبدأ بأغنية وطنية أو يرفع علم فلسطين، لتصل الرسالة بأصواتهم للعالم، رسالتهم ستصبح أقوى من أي قرار صادر حتى عن جامعة الدول العربية، لأنهم يخاطبون الوجدان العربى بكل أطيافه وبكل اللهجات والأنغام.

في العالم كله تتلون المهرجانات بصبغة سياسية لإيصال رسالة، أغلب المهرجانات الأوروبية السينمائية (كان) و(فينسيا) و(برلين)، لم توقف أنشطتها بعد الحرب الروسية الأوكرانية، بل تضمنت رسائل سياسية مباشرة تتعاطف مع أوكرانيا.

أتذكر قبل ست سنوات، شاهدنا وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميرى ريجف ترتدى فستانا في افتتاح مهرجان (كان)، عليه صورة مدينة القدس والمسجد الأقصى وقبة الصخرة، لتوصيل رسالة للعالم بأن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

هم يستغلون كل الفرص بل يخلقونها من أجل الترويج لأهدافهم اللعينة، بينما نحن نهدر كل الفرص، حتى لو جاءت تتهادى إلينا، لتوصيل رسالتنا الشريفة.

لا أريد أن يتحول مهرجان سينما أو موسيقى لساحة نعلن فيها الحرب، فقط فقرة في الافتتاح والختام، وصورة لعلم فلسطين وكوفية فلسطينية، وفستان على (الريد كاربت) به صورة القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

أسلحة مشروعة، في أيدينا، لا تأجيل ولا إلغاء لأى تظاهرة فنية تقام على أرض المحروسة، رسائل نقدمها للعالم، تؤكد أننا نرفض الحصار والدمار، وعاشت (غزة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt