توقيت القاهرة المحلي 12:38:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(مهرجان الإسكندرية) وعودة الروح

  مصر اليوم -

مهرجان الإسكندرية وعودة الروح

بقلم : طارق الشناوي

​قبل نحو ستة أيام أصدرت اللجنة العليا للمهرجانات برئاسة د. جيهان زكى وزيرة الثقافة قرارها الخاص بمهرجان الإسكندرية السينمائى لدول البحر المتوسط، منذ تلك اللحظة، وهناك حالة من الجدل على «السوشيال ميديا»، إلا أن هناك قراءات خاطئة للقرار الصادر من اللجنة، أنا هنا لا أدافع عن قرار من حق الجميع تناوله سلبًا أو إيجابًا، فقط أبعد عنه كل ما علق به من شوائب أضافها البعض، ولو بحسن نية.

القرار فقط تناول الدورة التى تحمل رقم 42، والتى كان مقررًا إقامتها نهاية شهر سبتمبر القادم، اللجنة رأت أن الشهور المتبقية لن تسمح للهيئة المنظمة «جمعية كتاب ونقاد السينما المصرية»، بمواجهة القصور، والأمر يحتاج من «الجمعية» وليس أى كيان آخر، وضع حلولاً لتلك الحالة من الأفول التى يدركها كل متابع فى السنوات الأخيرة للفعاليات.

الكرة فقط فى ملعب «جمعية كتاب ونقاد السينما» ولا يمكن أن تفرض الدولة أو اللجنة تحديدًا، على إدارة الجمعية حلاً أو شخصًا، البعض اعتقد أن القرار يحمل خطة سرية للهيمنة على المهرجان، والمقصود هو تغيير أسماء، ستظل قناعتنا الراسخة حماية المجتمع المدنى والحفاظ على مكتسباته، وفى نفس الوقت على كل الجمعيات والمؤسسات الثقافية المنوط بها إقامة المهرجانات، سواء تلك التى تحصل على دعم مادى من الدولة، مثل «الإسكندرية» أو الأخرى التى تنال فقط الحماية «اللوجستية»، يظل عليها أن تواجه أى قصور من داخلها، الأمر ليس له علاقة من قريب أو بعيد بتغيير اسم رئيس جمعية أو رئيس مهرجان، تغيير السياسات وليس الأشخاص هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمة، وبالمناسبة مثلاً أشادت اللجنة فى المناقشات الجانبية بالكثير مما قدمه المجتمع المدنى مثل مهرجانى «طبول» و«أسوان لسينما المرأة» وغيرهما.

لا توجد أبدًا نية لإلغاء مهرجان عريق عرفته مصر منذ عام 1979، المهرجان الثانى تاريخيًا بعد «القاهرة»، الذى أطلقته الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، برئاسة الكاتب الصحفى والأثرى الكبير الراحل كمال الملاخ عام 1976.

من واجب الجمعية أن تفتح الباب لمناقشة القصور الذى أدى لحالة الخفوت، بدون توجيه اتهام لأى عضو يدلى برأى سلبى، لن نتقدم خطوة واحدة لو كان هذا هو خط الدفاع الأول.

المهرجانات تعقد فى العالم كله أساسًا للجمهور، وليس كما يعتقد البعض للنجوم والصحفيين والنقاد، وعندما تريد قراءة مؤشر النجاح، تابع الرقم الخاص بتفاعل جمهور البلد أو المدينة التى يقام المهرجان على أرضها، وهكذا دائمًا تقرأ هذا الخبر يتصدر كبرى المهرجانات، وهو معدل إقبال الجمهور ومدى التعاطى مع الأفلام.

من يشارك فى المهرجان من نجوم أو شركات الإنتاج لديهم بالقطع أهدافًا تسويقية، ولكن يظل النجم الحقيقى هو الجمهور.

أتذكر فى التسعينيات مهرجان «الإسماعيلية للأفلام القصيرة والتسجيلية»، قد أصبح بمثابة عرس سنوى فى هذه المدينة، التى كانت تحمل لقب «أنظف مدينة فى مصر»، وأهالى المدينة يتفاعلون مع أفلامه التى كان يعرض بعضها فى المقاهى، بينما الآن كثيرًا ما تقام المهرجانات داخل مدينة، لا يشعر أهلها بأنه قبل بضع ساعات كان على هذه الأرض شىء ما.

اللجنة العليا للمهرجانات لم ولن تلغى مهرجان الإسكندرية، هدفها الوحيد أن ينتفض من حالة الاستسلام التى صار عليها، ولن يتوقف الدعم، المهرجان توقف من قبل نحو 5 دورات، وعاد بعدها الدعم، الخطوة الأولى لعودة الروح للإسكندرية، الاعتراف أولًا بأنه يعيش فى كبوة، ولا تكفى أبدًا ثلاثة أشهر لتجاوزها، فكان ينبغى تأجيل فقط تلك الدورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان الإسكندرية وعودة الروح مهرجان الإسكندرية وعودة الروح



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt