توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهرجان «كان» ومهرجانات «المزاريطة»!

  مصر اليوم -

مهرجان «كان» ومهرجانات «المزاريطة»

بقلم - طارق الشناوي

كثير ممن يتواجدون فى المهرجان المصرى يتحسبون من الخوف.. لو أنه أشار إلى خطأ فسوف يحرمونه العام القادم من الدعوة، ويضعونه فى القائمة السوداء. أنا كثيرا ما انتقدت على مدى 30 عاما فعاليات مهرجان (كان)، وآخرها تلك الدورة (الماسية)، وفى العام التالى أتلقى أيضا الدعوة.

 

 

لى ملاحظات سلبية على المهرجان.. بداية من فيلم الافتتاح الذى أراه لا يليق بدورة استثنائية، كما كان لى رأى معارض فى أن يصبح المهرجان منصة سياسية ويسمح للرئيس الأوكرانى زيلينسكى بكلمة فى الافتتاح، مما يغير من مذاق المهرجان كواجهة ثقافية، هم يتقبلون ذلك كإدارة باعتباره وجها آخر للحرية.

 

 

أتذكر أن أحد المهرجانات المصرية اضطر لظرف خارج عن إرادته لتبكير حفل الختام 48 ساعة، وعندما علم زميلنا سعيد حامد بالتغيير سارع بكتابة الخبر على اعتباره (سبقًا) صحفيًا، فأصدرت إدارة المهرجان بيانا بالتكذيب.. كنت أعلم أن الخبر صحيح، وهم قطعا يعلمون أنه صحيح، ولكنهم لا يريدون لأحد أن يكتب ما يراه صوابا دون الرجوع إليهم.. تواصلت مع الكاتب الصحفى الكبير محمد السيد صالح رئيس التحرير الأسبق وأخبرته بأن الصحفى الشاب لم يخطئ ويستحق مكافأة.

 

 

فى مهرجان آخر، ألغت لجان التحكيم العديد من العروض بسبب أخطاء هندسية لم تُمكّن اللجنة من المشاهدة، والذى أخبرنى بالواقعة المنتج السينمائى المصرى عضو اللجنة، وعندما طلبت منه أن يعلن على الملأ ذلك، قال لى إنهم سيعتقدون - يقصد إدارة المهرجان - أنه يكشف سرهم الدفين ويفضحهم. قلت له إن الفضيحة الحقيقية أن يتكرر الخطأ العام القادم.. وهو ما تكرر فى العام التالى.

 

 

كثير من الأخطاء واردة جدًا.. فى مهرجان (كان) مثلا صالة (بازان) تعرض فقط الأفلام التى تحوى تعليقا بالإنجليزية.. فى إحدى الدورات وجدنا بالخطأ شريط الترجمة بتعليق فرنسى، واحتاج الأمر إلى عشر دقائق، لكنهم تقبلوا الانتقاد، وقبلها اعتذروا.

 

 

هذا العام، تأخر حفل ختام قسم (نظرة ما) نحو 25 دقيقة، وضجت صالة (دى. بى. سى) - التى تستقبل عادة الصحفيين - بصيحات الاستهجان، حتى تداركوا الموقف واعتذروا، ولكنهم لم يعتبروا أن انتقاد خطأ يستحق أن يقابل بأى مساحة من الغضب.

 

 

أغلب المهرجانات على أرض المحروسة تقدم حفل افتتاح متعدد الألوان فى الإبهار، ويبددون الميزانية فيما لا طائل من ورائه، والغريب أنهم يكررون نفس السيناريو عامًا بعد آخر، وهو باب مفتوح لكل مظاهر التجاوزات التى تتناقض ظاهريا مع ما يعلنونه من: تقليص الميزانية، وشُح الدعم المقدم من رجال الأعمال، بينما هم يبددون ما فى أياديهم، ليس من أجل استجلاب الأفلام وترجمتها ولكن فى حفل وكأنه (فرح عمدة المزاريطة).

 

 

فى (كان) لا يكررون دعوة ضيوفهم وتكريمهم أكثر من مرة، بينما فى بلادنا على طريقة (جحا أولى بلحم طوره) يوجهون الدعوة كل عام إلى نفس الشخصيات تقريبا، وتتكرر عادة نفس الوجوه العربية: مخرج أو ممثل أو مدير مهرجان.

 

 

هذا هو الفارق بين مهرجان (كان) ومهرجانات (المزاريطة)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان «كان» ومهرجانات «المزاريطة» مهرجان «كان» ومهرجانات «المزاريطة»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt