توقيت القاهرة المحلي 11:55:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتش عن «أولاد الحلال»

  مصر اليوم -

فتش عن «أولاد الحلال»

بقلم - طارق الشناوي

بين الحين والآخر، وفى كل العهود، تنتشر شائعة من الممكن تلخيصها في ظهور فئة ممن لديهم قدرة على أن يغلقوا أمامك كل الأبواب للتشكيك في المعلومة، وهناك قطعا من يستثمر هذا المناخ لتصفية حساب قديم، أو فتح حساب جديد على حسابك!!.

في بداية عملى بالصحافة أردت إجراء تحقيق مع أساطين الميكروفون وكان أغلبهم خارج الإذاعة، والصفة التي تلاحقهم أنهم في (القائمة السوداء)، أمثال جلال معوض وصلاح زكى وأحمد سعيد وبهاء طاهر، وغيرهم، عندما تواصلت معهم تليفونيا، جميعهم قالوا نفس الإجابة (هل سألت رئيس التحرير؟)، أجبتهم: تواصلت، ولم يكن هذا صحيحا، أدركت أن مجرد السؤال سوف ينشط ذاكرة المنع لدى رئيس التحرير وربما أخذا بالأحوط لن يرحب.

نشرت التحقيق على صفحات (روز اليوسف) وذلك في بدايات عهد حسنى مبارك وبعدها صار التعامل معهم في الجرائد بلا حساسية.

هل كانت هناك تعليمات صريحة بالمنع؟، اجابتى هي: الأمر لم يتجاوز مجرد شائعة استثمرها البعض لصالحه، وفى الغالب ستجد أن أحد الزملاء لديه ثأر قديم أو يشعر بالغيرة أو الضآلة أمام فلان ويلعب دوره في الترويج للشائعة.

لو تابعتم كيف أبعد الشاعر نزار قبانى عن الإذاعة المصرية في عز قوتها وسطوتها في أعقاب هزيمة 67 ستتضح أكثر الرؤية.

أصدر نزار ديوان (هوامش على دفتر النكسة)، أي أنه كان حريصا على استخدام التوصيف المصرى (النكسة) الذي أطلقه الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل لتخفيف وطأة الهزيمة، ورغم ذلك فإن الشاعر المنافس له في مصر صالح جودت وجدها فرصة لإقصائه، وكتب أكثر من مرة مهاجما الديوان واعتبره مباشرة ينال من جمال عبدالناصر، وبدأ جودت في التواصل مع الآخرين، مثل الشاعر أحمد رامى الذي كان طبقا لذائقته الشعرية يقف على الجانب الآخر من مفردات نزار، فمن يقول (عزة جمالك فين/ من غير ذليل يهواك)، سيرفض قطعا (حتى فساتينى التي أهملتها)، وهكذا قلل رامى من موهبة نزار.

نجاة أيضا التي كانت قد غنت له (أيظن) و(ماذا أقول له) عندما قال لها جودت إنه يطالب الإذاعة بعدم تقديم أي قصيدة عليها توقيع نزار، أيدت القرار وهى قطعا أول المتضررين، لأنه أكد لها أن السلطة السياسية غاضبة.

الإذاعة المصرية بدون انتظار تعليمات، كنوع من إثبات الولاء قامت بالواجب، في النهاية تدخل عبدالناصر وأوقف كل ذلك.

أتذكر شيئا مشابها عام 2009، بعد مباراة مصر والجزائر، تطوع البعض من استاد (أم درمان) بصب الزيت على النيران، وأفلتت كلمات من رجال الإعلام هنا وهناك، وأحد النجوم اعتقد أننا بالفعل في حالة حرب مع بلد المليون ونصف المليون شهيد، وأعاد للسفارة الجزائرية بالقاهرة جائزة كان قد حصل عليها من أحد المهرجانات الفنية بالجزائر.

فوجئت بأن الإذاعة المصرية تسارع بمنع أغانى وردة، رغم أن كل أغانى وردة تأليف شعراء وملحنين مصريين، ولكن لأن اسمها المتداول (وردة الجزائرية)، كما أن نقابة الموسيقيين قالت على لسان نقيبها إنها تدرس تجميد عضويتها.

صالح جودت أثاره النجاح الطاغى لنزار، وكان يرى أنه كمصرى أحق، بينما وردة كانت قد تربعت على قمة النجاح الجماهيرى، وبالتالى كان هناك من يمسكون لها السكين، أتذكر أننى كتبت صفحة كاملة في جريدة (الدستور) مطالبا بإيقاف تلك المهزلة، وبعدها التقينا في شرفة منزلها المطل على النيل بالمنيل.

فتش أولا عن (أولاد الكار) أو (أولاد الحلال)، كما تهكمت عليهم وردة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتش عن «أولاد الحلال» فتش عن «أولاد الحلال»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt