توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتش عن «أولاد الحلال»

  مصر اليوم -

فتش عن «أولاد الحلال»

بقلم - طارق الشناوي

بين الحين والآخر، وفى كل العهود، تنتشر شائعة من الممكن تلخيصها في ظهور فئة ممن لديهم قدرة على أن يغلقوا أمامك كل الأبواب للتشكيك في المعلومة، وهناك قطعا من يستثمر هذا المناخ لتصفية حساب قديم، أو فتح حساب جديد على حسابك!!.

في بداية عملى بالصحافة أردت إجراء تحقيق مع أساطين الميكروفون وكان أغلبهم خارج الإذاعة، والصفة التي تلاحقهم أنهم في (القائمة السوداء)، أمثال جلال معوض وصلاح زكى وأحمد سعيد وبهاء طاهر، وغيرهم، عندما تواصلت معهم تليفونيا، جميعهم قالوا نفس الإجابة (هل سألت رئيس التحرير؟)، أجبتهم: تواصلت، ولم يكن هذا صحيحا، أدركت أن مجرد السؤال سوف ينشط ذاكرة المنع لدى رئيس التحرير وربما أخذا بالأحوط لن يرحب.

نشرت التحقيق على صفحات (روز اليوسف) وذلك في بدايات عهد حسنى مبارك وبعدها صار التعامل معهم في الجرائد بلا حساسية.

هل كانت هناك تعليمات صريحة بالمنع؟، اجابتى هي: الأمر لم يتجاوز مجرد شائعة استثمرها البعض لصالحه، وفى الغالب ستجد أن أحد الزملاء لديه ثأر قديم أو يشعر بالغيرة أو الضآلة أمام فلان ويلعب دوره في الترويج للشائعة.

لو تابعتم كيف أبعد الشاعر نزار قبانى عن الإذاعة المصرية في عز قوتها وسطوتها في أعقاب هزيمة 67 ستتضح أكثر الرؤية.

أصدر نزار ديوان (هوامش على دفتر النكسة)، أي أنه كان حريصا على استخدام التوصيف المصرى (النكسة) الذي أطلقه الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل لتخفيف وطأة الهزيمة، ورغم ذلك فإن الشاعر المنافس له في مصر صالح جودت وجدها فرصة لإقصائه، وكتب أكثر من مرة مهاجما الديوان واعتبره مباشرة ينال من جمال عبدالناصر، وبدأ جودت في التواصل مع الآخرين، مثل الشاعر أحمد رامى الذي كان طبقا لذائقته الشعرية يقف على الجانب الآخر من مفردات نزار، فمن يقول (عزة جمالك فين/ من غير ذليل يهواك)، سيرفض قطعا (حتى فساتينى التي أهملتها)، وهكذا قلل رامى من موهبة نزار.

نجاة أيضا التي كانت قد غنت له (أيظن) و(ماذا أقول له) عندما قال لها جودت إنه يطالب الإذاعة بعدم تقديم أي قصيدة عليها توقيع نزار، أيدت القرار وهى قطعا أول المتضررين، لأنه أكد لها أن السلطة السياسية غاضبة.

الإذاعة المصرية بدون انتظار تعليمات، كنوع من إثبات الولاء قامت بالواجب، في النهاية تدخل عبدالناصر وأوقف كل ذلك.

أتذكر شيئا مشابها عام 2009، بعد مباراة مصر والجزائر، تطوع البعض من استاد (أم درمان) بصب الزيت على النيران، وأفلتت كلمات من رجال الإعلام هنا وهناك، وأحد النجوم اعتقد أننا بالفعل في حالة حرب مع بلد المليون ونصف المليون شهيد، وأعاد للسفارة الجزائرية بالقاهرة جائزة كان قد حصل عليها من أحد المهرجانات الفنية بالجزائر.

فوجئت بأن الإذاعة المصرية تسارع بمنع أغانى وردة، رغم أن كل أغانى وردة تأليف شعراء وملحنين مصريين، ولكن لأن اسمها المتداول (وردة الجزائرية)، كما أن نقابة الموسيقيين قالت على لسان نقيبها إنها تدرس تجميد عضويتها.

صالح جودت أثاره النجاح الطاغى لنزار، وكان يرى أنه كمصرى أحق، بينما وردة كانت قد تربعت على قمة النجاح الجماهيرى، وبالتالى كان هناك من يمسكون لها السكين، أتذكر أننى كتبت صفحة كاملة في جريدة (الدستور) مطالبا بإيقاف تلك المهزلة، وبعدها التقينا في شرفة منزلها المطل على النيل بالمنيل.

فتش أولا عن (أولاد الكار) أو (أولاد الحلال)، كما تهكمت عليهم وردة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتش عن «أولاد الحلال» فتش عن «أولاد الحلال»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt