توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبر مبهج... سميحة أيوب في المنهج

  مصر اليوم -

خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج

بقلم - طارق الشناوي

بمجرد صعود اسم الفنانة القديرة سميحة أيوب ليصبح «تريند»، اكتشفنا أن مكانة الفنان في بلادنا قد تضاءلت كثيراً، فـ«سيدة المسرح العربي» كما أطلق عليها قبل 40 عاماً الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، أصبحت لوحة تنتشين لكل من لديه خصومة مع الفن بكل أطيافه وليس فقط مع سميحة.

واضع الكتاب الدراسي للصف السادس الابتدائي في مصر دوَّن اسمها في «المنهج الدراسي»، لتنشيط ذاكرة الطلاب حتى تتسع دائرتهم المعرفية، ويكتشفوا أن بجوار دراستهم للنحو والصرف والتاريخ والجغرافيا والجبر والتربية الوطنية... وغيرها، هناك أيضاً فنون تتعدد أنماطها، مثل الموسيقى والنحت والرسم والتمثيل، ومن بين أعلامه سميحة أيوب، ملحوظة عندما كنت طالباً في المرحلة الابتدائية، أتذكر جيداً، كنا نتسابق بتقديم مسرحيات على مستوى الجمهورية، والتلاميذ مع اختلاف مواهبهم يشاركون بأداء تلك العروض.

هناك من أزعجهم وضع اسم سميحة أيوب، والسبب العميق هو النظرة الدونية للفن، وبعضهم قال متهكماً: أين إذن الراقصة فيفي عبده من المنهج؟

لا أستطيع أن أقول مثلاً إن الأغلبية في المجتمع العربي تتبنى هذا التوجه الرجعي، إلا أنهم يعبرون عن قطاع عالي الصوت يتفاعل باحترافية مع «السوشيال ميديا»، ما يجعلنا نعتقد أنهم يسيطرون على المشهد برمته، وغالباً من يرى في تدوين اسم سميحة أيوب شيئاً طبيعياً ومنطقياً لا يدلي بدلوه في تلك المعركة التي اشتعلت في الوسائط الاجتماعية، وهكذا يمنحون الفرصة للصوت الغاضب والرافض وحده ليبدو كأنه الصوت الوحيد.

البعض يسأل: وأين نجيب محفوظ وإدوارد الخراط ويوسف إدريس ومجدي يعقوب وأحمد زويل... وغيرهم؟ لهؤلاء أقول سميحة أيوب «افتتحت فقط الشريط»، وكل تلك الأسماء وغيرها قادمة ولا شك.

ويبقى أن نلقن أبناءنا بعض المعلومات عن أعلام الفن وهو في رأيي ملمح إيجابي، كما أن تكريم المبدع وهو حي يرزق بيننا توجه رائع أتمنى أن يتكرر في كل المجالات.

كالعادة وكما يقولون باللهجة المصرية «الحلو ما يكملش»، حدث خطأ في التعريف بالفنانة الكبيرة، وذكروا أنها خريجة معهد السينما عام 1952، رغم أنها تخرجت في معهد التمثيل، بينما معهد السينما لم يفتتح أساساً إلا بعد بضع سنوات من هذا التاريخ، ورغم ذلك فإن إصلاح المعلومة من الممكن أن يتولاه الأستاذ، في المدرسة، ويبقى الأهم وهو بقاء اسم سميحة أيوب، وأن يتعدد في كل عام أسماء مبدعينا مصرياً وعربياً، حتى تتسع أكثر الرؤية لدى الطلبة، وتتفتح مداركهم على التعاطي مع مختلف الفنون.

وحتى تكتمل الصورة بكل جوانبها ورتوشها علينا أن نتأمل أين كنا، وكيف أصبحنا.

تراجعنا مع الأسف كثيراً، والرؤية الاجتماعية صارت قاسية جداً تجاه من يحترف الفن، سميحة أيوب تساوي عند هؤلاء المتزمتين «تيتة رهيبة» أي الجدة «رهيبة»، حيث شاركت هنيدي في بطولة فيلم يحمل هذا الاسم قبل 10 سنوات، وقد أدت دورها الكوميدي بإتقان، ورغم أنها متخصصة في الأدوار الجادة، فإنها أثبتت جدارتها في أداء كل الألوان، وهو ما عده البعض فرصة للنيل منها.

نلاحظ في السنوات الأخيرة انتشار الحفلات الغنائية والمسرحية، مثلاً المملكة العربية السعودية استطاعت تحقيق رواج لافت في مختلف الفنون ودور العرض السينمائية التي أعيد افتتاحها قبل سنوات قلائل، وحققت نجاحاً مبهرا ليس فقط سعودياً، ولكن عربياً خصوصاً على المستوى المصري، صار الدخل الذي يحققه الفيلم المصري في السعودية يتجاوز في كثير من الأحيان بل ويتضاعف أيضاً على الرقم الذي يتحقق في مصر.

هذا الرواج هو الذي سيتصدى لتلك الأصوات التي تحاول إعادتنا للوراء، سميحة أيوب في المنهج الدراسي لطلبة المرحلة الابتدائية، خبر مبهج ومنعش ولو كره المتزمتون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt