توقيت القاهرة المحلي 07:15:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنغام متى تتطهر من مشاعر كراهية الأب؟

  مصر اليوم -

أنغام متى تتطهر من مشاعر كراهية الأب

بقلم - طارق الشناوي

كل ما ذكرته أنغام صحيح عن علاقتها الشائكة والعنيفة وجدانيًّا مع أبيها الموسيقار الكبير محمد على سليمان. جاء ذلك في حوارها على (اليوتيوب) مع الإعلامى الإماراتي أنس بوخش. ليس جديدًا بالنسبة لمن واكب مثلى هذا الزمن أن يستعيد هذه التراشقات، رغم هدوئها النسبى في السنوات الأخيرة. كان سليمان كما ذكرت أنغام بالضبط نموذجًا للأب القاسى الذي لا يترك مناسبة إلا وينهال بالتجريح على أقرب الناس إليه، حتى ملابسها لم تسلم من سخرية الأب، كان (المانشيت) المتداول وقتها على لسانه (هذه مادونا وليست أنغام)، وقبلها ببضع سنوات كرر الهجوم ضد شقيقه الصغير المطرب الراحل عماد عبدالحليم، وكان دائم التشنيع عليه بسبب إدمانه، حتى رحل منتصف التسعينيات على الرصيف بسبب جرعة زائدة.

الخيط المشترك بين عماد وأنغام أن سليمان كان يعتبرهما مشروعين استثماريين له، وليسا شقيقًا وابنة، كان يترقب أنهما مع الأيام سوف يصبحان بالنسبة له الدجاجة التي تبيض ذهبًا، وكل ما بذله من مجهود لتعليمهما وصقلهما سيحصده أموالًا.

إلا أن كلًّا منهما انطلق بعيدًا عن سيطرة سليمان، مثلًا عماد منذ الثمانينيات، كانت لديه أفكاره المختلفة في اختيار ألحانه، وغنى لآخرين بعيدًا عن سليمان، بينما أنغام حتى مطلع التسعينيات كانت خاضعة له، لا تغنى إلا ألحانه، وغالبًا من كلمات صلاح فايز منذ (فى الركن البعيد الهادى)، إلا أنها مبكرًا أدركت أن التنوع مطلوب وهناك جيل جديد لديه في الكلمة واللحن مفردات جديدة يجب أن تلتقى به، وبدأت بأمير عبدالمجيد ورياض الهمشرى، وحاولت إقناع الأب بأن يلحن لها في الألبوم أغنية أو اثنتين ويترك الفرصة لآخرين، إلا انه أراد الاحتكار، وهو ما رفضته، وتوقفت عن الغناء له.

سليمان ملحن موهوب وأكاديمى دارس، إلا أن ألحانه خارج نطاق أنغام لم تحقق النجاح، كثيرًا ما حاول أن يقدم ألحانًا لمن ينافسن ابنته، لكى يثبت أن النجاح يساوى سليمان، إلا أن ألحانه بعيدًا عن ابنته لم تصمد طويلًا في الذاكرة.

سليمان كان يسارع بالاتصال بالصحفيين لكى ينشروا على لسانه اتهامات لابنته، حتى على الجانب الشخصى، دائمًا ما كان يطعنها بأنها لم تساهم في علاج ابنه وشقيقها من زوجة أخرى، وكثيرًا ما كان يحرك شقيقتها الراحلة غنوة لكى تتهمها بالجحود، بينما كان رد أنغام المنطقى أن غنوة ابنة لموسيقار كبير من الممكن أن يدفع بابنته للقمة وهى ليست بحاجة لأحد.

محمد على سليمان حتى سنوات قليلة خلت، كان يوجه الضربات المتلاحقة لابنته، وفى الحوار الأخير لها اكتشفنا أنه وجه الصفعات أيضًا لأمها أمام عينيها.

نادرًا ما تقدم أنغام ألحان أبيها في الحفلات، حتى لو طلبها الجمهور. الاستثناء الوحيد حدث في موسم الرياض، عند تقديم ليلة عن مشوارها، وقدمت له أغنية (فى الركن البعيد الهادى)، ولم توجه له الدعوة للحضور بينما حضر الحفل أغلب الملحنين والشعراء الذين واكبوا مشوارها.

قبل نحو أربع سنوات في دار الأوبرا المصرية، قدمت الدار ليلة لأنغام، حضرتها أمها، وتعمدت ألا تقدم أيًّا من ألحانه، فكتب على صفحته (أقرب الناس إلىّ تتمنى موتى)، وبعد ذلك حذف (البوست) وقال إن هناك من دسه عليه.

هذه المرة بعد حوار أنغام على (اليوتيوب)، لم يدافع حتى عن نفسه، وعندما سألوه لم يعقب سوى أن ابنته هي الأفضل والأهم على الساحة الغنائية.

أنغام لم تغفر حتى الآن تجاوزات الأب، الفضفضة تلعب دورًا رئيسيًّا للوصول إلى شاطئ التسامح، لصالح أنغام قطعًا أن تتطهر تمامًا من مشاعر الكراهية تجاه أقرب الناس إليها، حتى تحيل الألم إلى نغم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنغام متى تتطهر من مشاعر كراهية الأب أنغام متى تتطهر من مشاعر كراهية الأب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt