توقيت القاهرة المحلي 16:22:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النظرى والعملى فى «جعفر العمدة»

  مصر اليوم -

النظرى والعملى فى «جعفر العمدة»

بقلم: طارق الشناوي

لا أصادر مسبقًا على حق كل مبدع فى التجربة، ومن هنا مثلًا أيدت محاولات الملحن عمرو مصطفى فى صناعة أصوات بالذكاء الاصطناعى، حتى لو كانت تحاكى أم كلثوم، لم أتوقف كثيرًا أمام سؤال هل أعجبتك أغنية (أفتكرلك إيه؟). إجابتى: (لم تعجبنى)، إلا أن هذا لا يمنحنى الحق فى إغلاق الباب بالضبة والمفتاح أمام تلك المحاولات أو غيرها.
عندما قرأت، قبل أسابيع، أن هناك جزءًا ثانيًا لـ(جعفر العمدة)، اعتبرت الأمر مجرد خبر مشكوك فى صحته، يعبر عن اجتهاد لأحد الزملاء. المشهد متكرر. ينجح عمل، نسأل صُناعه مباشرة: هل هناك جزء ثان؟. البعض لا يكتفى بسؤال (أهل الذكر)، بل يعتبر نفسه مؤهلًا ليلعب هو دور (أهل الذكر)، ويجيب بنعم، وينشر الخبر.

استبعدت فى البداية صدق الخبر، واعتبرته واحدًا من توابع النجاح الطاغى، الذى فى العادة يعبر عن رغبة مشتركة، الجمهور الذى تعلق بالمسلسل وأبطاله يريد استكمال الرحلة معهم، والفنان على المقابل يتمنى استثمار النجاح فى عمل فنى قادم.

هناك قواعد عامة فى كتابة الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، أولاها أن الكاتب والمخرج يقرران منذ البداية أن هناك مراحل زمنية متعددة تفرض ذلك، وقد يستمر العمل الفنى بالمناسبة عقودًا من الزمان، لديكم مثلًا المسلسل الإذاعى (عيلة مرزوق أفندى) تجاوز ستين عامًا، ورحل أغلب أبطاله، ولا يزال مستمرًّا على موجات (البرنامج العام) حتى كتابة هذه الكلمات.

ومن أشهر الأعمال (ليالى الحلمية) والسورى (باب الحارة) والسعودى (طاش ما طاش) وغيرها، كلها كان مخططًا لها منذ الحلقة الأولى أن تتعدد أجزاؤها.

عندما كتب أسامة أنور عكاشة (زيزينيا)، قرر هو والمخرج جمال عبدالحميد أن تمتد ثلاثة أجزاء، يحيى الفخرانى، بطل العرض، قرر التوقف عند الثانى، ولم يجازف أسامة ولا جمال بإسناد البطولة إلى نجم آخر، هذا الجزء لا يزال فى حوزة ابنته نسرين أسامة أنور عكاشة. هناك قطعًا تخوف يواجه مسلسلات الأجزاء، أهمها زيادة مساحة الترقب، الصراع الحتمى بين الواقع والتوقع، النجاح الطاغى يؤدى إلى ترقب يتجاوز فى العادة حدود الواقع، عنصر يلعب دورًا سلبيًّا، يخصم الكثير من العمل الفنى.

عدد من الأعمال تنطوى على خطوط درامية من الممكن تطويرها، ممكن مثلًا ابن محمد رمضان الذى أدى دوره أحمد داش قادر على أن يتحمل بطولة عمل فنى، وبالتالى تبدأ بذور حكاية جديدة موازية لـ«جعفر»، وبالمناسبة «داش» من أكثر أبناء جيله قدرة على الجذب، ولكن هذا وغيره لا يكفى قطعًا لضمان النجاح.

تفاصيل مختلفة فى العديد من الشخصيات من الممكن أن تسمح بحلقات أخرى، على شرط أن يتأكد محمد سامى أن النجاح الجماهيرى لـ(جعفر العمدة) بقدر ما سيلعب دورًا مؤثرًا فى زيادة مساحات المشاهدة، بقدر ما سيؤدى إلى زيادة سقف الخيال، وهو سلاح ليس أبدًا فى صالحه.

لديكم مثلًا صفصف (هالة صدقى) وصلت إلى الذروة، هذا الدور هو أعلى ما حققته من جماهيرية فى رحلتها، ليس بالضرورة الأعلى إبداعًا، لديها مثلًا فيلم (الهروب) ومسلسلا (زيزينيا) و(أرابيسك)، إلا أن النجاح الجماهيرى غير المسبوق يظل متجسدًا فى (صفصف).

العملى غير النظرى، أغلب العناصر نظريًّا تؤكد أن تجربة (جعفر العمدة) الجزء الثانى تدخل فى رهان قاسٍ غير محمود العاقبة، بينما عمليًّا من حق الكاتب والمخرج والنجم وشركة الإنتاج تقديم مشروعهم للناس، والحكم فى النهاية بعد المشاهدة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظرى والعملى فى «جعفر العمدة» النظرى والعملى فى «جعفر العمدة»



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt