توقيت القاهرة المحلي 06:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيرين وحسام بث مباشر

  مصر اليوم -

شيرين وحسام بث مباشر

بقلم: طارق الشناوي

هل من حق «الميديا» التدخل في حياة المشاهير؟ أين يقع الضوء الأخضر؟ وأين تحديداً الخط الأحمر؟

ليس من حق الإعلام التلصص على حياة الناس، وإلا أصبحنا بصدد صحافيين من نوعية «الباباراتزي» الذين يتكسبون من خلال تتبع حياة المشاهير وتصويرهم خلسة، فعلوها حتى مع أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية السابقة، التُقطت لها صور وهي ترتدي (المايوه)، تلك الصور يجرم القانون، التقاطها، فما بالكم بنشرها؟

على الجانب الآخر، هناك من الفنانين والشخصيات العامة، من يقدم بثاً مباشراً لتفاصيل حياته، في هذه الحالة تسقط الحماية الأدبية، ويصبح من حق الجميع متابعته والإدلاء بآرائهم.

مؤخراً، صارت حكاية شيرين وحسام هي «التريند»، وانفتحت شهية الجميع، هناك من يقول: لماذا يحشر الإعلام أنفه فيما لا يعنيه؟ ويكملون الجملة التي صارت مثلاً: «من دخل فيما لا يعنيه لاقى ما لا يرضيه»، بينما حكاية شيرين مع حسام مختلفة تماماً، فجأة تنازلت شيرين عن كل القضايا التي أقامتها ضد حسام، وسبق لها أن أعلنت قبل التنازل بأيام، أنها ستواصل مشوارها القانوني، ولهذا عندما طلبت من محاميها وقف الدعوى القضائية ضد حسام، أيقن المحامي أن طليقها صارت له الكلمة العليا، أصبح المحامي يخشى أن يكون أول قرار سيتخذه الزوج السابق، بعد أن صار يملك زمام الأمور في حياة شيرين، هو الاستغناء عن خدماته القانونية، فقرر أن يقدم رسالة علنية تؤكد أنه هو الذي انسحب، تلك هي شروط اللعبة... أن تبدأ الخطوة الأولى «الفعل»، بينما لو انتظر أكثر من ذلك، لأصبح لزاماً عليه أن يكتفي بـ(رد الفعل).

حالة شيرين تنتقل من النقيض إلى النقيض... (مزاجية) المشاعر، حتى في علاقتها بأقرب الناس إليها، الأخ والأم والابنتين والزوج، تكتشف كأنها تردد مع المطرب الشعبي الراحل أحمد عدوية «حبة فوق وحبة تحت»، دائماً تلمح تطرف المشاعر والوصول إلى الذروة بين الإقبال والإدبار.

عقل شيرين في قلبها، من كانت تنعته قبل قليل بأبشع الصفات، يصبح اليوم هو الأقرب إليها، إنه ما يطلق عليه علماء النفس «الثنائية القطبية»، كل من يعاني من تلك المشاعر يعيش التطرف في أقصى درجاته، وفي كل شؤون الحياة، مثلاً... من الممكن أن ينام يوماً كاملاً، ومن الممكن أيضاً ألا ينام على الإطلاق، يعيش التناقض، تكتشف نفس الأعراض، حتى في الحب والكراهية، دائماً يصل إلى قمة الجبل، أو يسكن في السفح، وليس له علاقة أبداً بالمنطقة المتوسطة بين القمة والسفح. شيرين تحيل دائماً الخاص إلى عام، في لحظة تشعر بأنها بحاجة إلى الناس ليشاركوها حياتها، وتحكي لهم حتى المسكوت عنه، وفي أخرى تشعر بأن الجحيم هم الآخرون، وتبحث عن السرية والانزواء. هل حب الناس للفنان يتأثر سلباً بحالته المزاجية؟ الجمهور يعنيه بالدرجة الأولى ما يقدم له من إبداع.

في شهر يوليو (تموز) الماضي، أقيم في المملكة المغربية مهرجان «موازين»... شاركت شيرين في البداية الغناء «بلاي باك»، أي أنها تكتفي فقط بتحريك شفتيها، احتج الجمهور المغربي، وبعضهم غادر الحفل، أهلنا في المغرب بطبعهم «سمِّيعة» يعشقون الطرب الأصيل، وعندما غنت بعدها شيرين «لايف»، غنوا معها. الجمهور من الممكن أن يسامح للفنان تقلباته العاطفية، لكنه لا يسامح له تقلباته الفنية.

السؤال الذي لا أمتلك إجابة قاطعة له، هل من الممكن بعد كل ما نراه من انقلابات وجدانية، أن تقدم شيرين أغنية تسكن مجدداً وجدان الجمهور العربي؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيرين وحسام بث مباشر شيرين وحسام بث مباشر



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt