توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيرين وحسام بث مباشر

  مصر اليوم -

شيرين وحسام بث مباشر

بقلم: طارق الشناوي

هل من حق «الميديا» التدخل في حياة المشاهير؟ أين يقع الضوء الأخضر؟ وأين تحديداً الخط الأحمر؟

ليس من حق الإعلام التلصص على حياة الناس، وإلا أصبحنا بصدد صحافيين من نوعية «الباباراتزي» الذين يتكسبون من خلال تتبع حياة المشاهير وتصويرهم خلسة، فعلوها حتى مع أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية السابقة، التُقطت لها صور وهي ترتدي (المايوه)، تلك الصور يجرم القانون، التقاطها، فما بالكم بنشرها؟

على الجانب الآخر، هناك من الفنانين والشخصيات العامة، من يقدم بثاً مباشراً لتفاصيل حياته، في هذه الحالة تسقط الحماية الأدبية، ويصبح من حق الجميع متابعته والإدلاء بآرائهم.

مؤخراً، صارت حكاية شيرين وحسام هي «التريند»، وانفتحت شهية الجميع، هناك من يقول: لماذا يحشر الإعلام أنفه فيما لا يعنيه؟ ويكملون الجملة التي صارت مثلاً: «من دخل فيما لا يعنيه لاقى ما لا يرضيه»، بينما حكاية شيرين مع حسام مختلفة تماماً، فجأة تنازلت شيرين عن كل القضايا التي أقامتها ضد حسام، وسبق لها أن أعلنت قبل التنازل بأيام، أنها ستواصل مشوارها القانوني، ولهذا عندما طلبت من محاميها وقف الدعوى القضائية ضد حسام، أيقن المحامي أن طليقها صارت له الكلمة العليا، أصبح المحامي يخشى أن يكون أول قرار سيتخذه الزوج السابق، بعد أن صار يملك زمام الأمور في حياة شيرين، هو الاستغناء عن خدماته القانونية، فقرر أن يقدم رسالة علنية تؤكد أنه هو الذي انسحب، تلك هي شروط اللعبة... أن تبدأ الخطوة الأولى «الفعل»، بينما لو انتظر أكثر من ذلك، لأصبح لزاماً عليه أن يكتفي بـ(رد الفعل).

حالة شيرين تنتقل من النقيض إلى النقيض... (مزاجية) المشاعر، حتى في علاقتها بأقرب الناس إليها، الأخ والأم والابنتين والزوج، تكتشف كأنها تردد مع المطرب الشعبي الراحل أحمد عدوية «حبة فوق وحبة تحت»، دائماً تلمح تطرف المشاعر والوصول إلى الذروة بين الإقبال والإدبار.

عقل شيرين في قلبها، من كانت تنعته قبل قليل بأبشع الصفات، يصبح اليوم هو الأقرب إليها، إنه ما يطلق عليه علماء النفس «الثنائية القطبية»، كل من يعاني من تلك المشاعر يعيش التطرف في أقصى درجاته، وفي كل شؤون الحياة، مثلاً... من الممكن أن ينام يوماً كاملاً، ومن الممكن أيضاً ألا ينام على الإطلاق، يعيش التناقض، تكتشف نفس الأعراض، حتى في الحب والكراهية، دائماً يصل إلى قمة الجبل، أو يسكن في السفح، وليس له علاقة أبداً بالمنطقة المتوسطة بين القمة والسفح. شيرين تحيل دائماً الخاص إلى عام، في لحظة تشعر بأنها بحاجة إلى الناس ليشاركوها حياتها، وتحكي لهم حتى المسكوت عنه، وفي أخرى تشعر بأن الجحيم هم الآخرون، وتبحث عن السرية والانزواء. هل حب الناس للفنان يتأثر سلباً بحالته المزاجية؟ الجمهور يعنيه بالدرجة الأولى ما يقدم له من إبداع.

في شهر يوليو (تموز) الماضي، أقيم في المملكة المغربية مهرجان «موازين»... شاركت شيرين في البداية الغناء «بلاي باك»، أي أنها تكتفي فقط بتحريك شفتيها، احتج الجمهور المغربي، وبعضهم غادر الحفل، أهلنا في المغرب بطبعهم «سمِّيعة» يعشقون الطرب الأصيل، وعندما غنت بعدها شيرين «لايف»، غنوا معها. الجمهور من الممكن أن يسامح للفنان تقلباته العاطفية، لكنه لا يسامح له تقلباته الفنية.

السؤال الذي لا أمتلك إجابة قاطعة له، هل من الممكن بعد كل ما نراه من انقلابات وجدانية، أن تقدم شيرين أغنية تسكن مجدداً وجدان الجمهور العربي؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيرين وحسام بث مباشر شيرين وحسام بث مباشر



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt