توقيت القاهرة المحلي 22:24:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد «الريمونتادا» المؤلمة... هل نكره ميسي؟

  مصر اليوم -

بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي

بقلم: طارق الشناوي

أتابع وأتفهم دوافع الغاضبين في مصر من رؤية صورة ميسي على كيس «الشيبس». رد فعل متوقع بسبب «الريمونتادا» التي أحالت النتيجة من انتصار بهدفين لمصر إلى هزيمة بثلاثة أهداف لصالح الأرجنتين، وموقن بأنه مع الزمن سيتضاءل هذا الإحساس الأسود، بمجرد أن تنتهي فصول تلك المسرحية، ونرى الكأس في يد البطل، لا أتصور، بالمناسبة، بالضرورة أن تحملها الأرجنتين، كما يردد كُثر من المتخصصين في الساحرة المستديرة، وأعتقد أن فريق الأرجنتين سيصل فقط إلى المباراة النهائية، ولكن ميسي وفريقه لن يحملا هذه المرة الكأس.

لست متخصصاً في النقد الكروي، لكنني أعشق اللعبة الحلوة، وتطربني مثلما تطربني الغنوة الحلوة، مؤكداً أنني مثل الملايين منحازٌ، ولا أزال، إلى فريق «الفراعنة»، مثلما أنني أيضاً منحاز إلى فريق «أسود الأطلس»، وتمنيت للفريقين المصري والمغربي الفوز، ولكن للكرة دائماً حسابات أخرى.

بديهي أن ميسي لعب الدور المحوري والرئيسي في انتصار فريقه، فهو ليس فقط كابتن الفريق، ولكنه روحه؛ أسطورة كروية عابرة للحدود.

أراه، تاريخياً، الأيقونة الثالثة بعد بيليه ومارادونا، فهما من سحرة الكرة، ولم يصل أيّ منهما إلى مشارف الأربعين؛ إذ اعتزلا الملاعب في مراحل عمرية أبكر من ذلك. فهذه السن تُمثل شيخوخة لاعبي كرة القدم، في حين يواصل ميسي اللعب وهو على مشارف الأربعين كأنه شاب في العشرين، ولا يزال محافظاً على لياقته الجسدية والذهنية، وقادراً على تغيير دفة الأمور في أي لحظة. وتلك، قطعاً، واحدة من أسباب الإعجاب به؛ أن تتابع إنساناً خارقاً، يتحدى قوانين الطبيعة التي تلعب دوراً عكسياً وتؤدي إلى تراجع قدرات الإنسان. ميسي نراه في الملعب بكامل لياقته حتى صافرة الحكم في نهاية المباراة. الاستجابة الفورية بين إشارات المخ والعضلات هي سر كل هذا السحر. تشعر بأن عقله صار في قدميه، ثم ينتقل إلى أعلى لتوجيه ضربة رأس. يمتلك ثباتاً انفعالياً. أضاع ضربة جزاء أنقذها مصطفى شوبير، ومهما بلغت كفاءة حارس المرمى، فإن تبديد ضربة جزاء يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤوليته من يقذف بالكرة. تجاوز ميسي الإحساس بالإخفاق، وعاد في «فيمتو ثانية» إلى لياقته النفسية.

صورة لاعب الكرة الأسطوري ميسي على كيس «الشيبس» صارت عند البعض حالياً من المحرمات. إحساس الناس، أو تحديداً قطاع معتبر من الجمهور، بأن هذا اللاعب هو سر الخسارة يؤدي ولا شك إلى مزيد من الرفض لتناول كيس «الشيبس»، وطبعاً الخاسر هي الشركة التي كانت تلهث وراءه لتوقيع عقد الإعلان.

علينا ألا نظل ضحايا خلط الأوراق، أنا مثلاً من عشاق صوت المطرب فضل شاكر، شعرت بالغضب قبل نحو 10 سنوات، عندما تابعت آراءه المتطرفة بتحريم الفن، كما أنه فتح النيران على قطاع وافر من زملائه، ونُشرت له أيضاً صور -اتضح أنها زائفة- وهو يحمل السلاح. كنت حزيناً جداً على ما آلت إليه حال المطرب، ولكن هل توقفت عن سماع أغانيه؟ الحقيقة كنت أشعر بحنين لأغانيه القديمة.

الآن نال فضل البراءة، وستقام له حفلات في عدد من المدن العربية.

أعلم أن الأمر مختلف مع ميسي، فالغضب له مذاق آخر، إلا أننا كما نصفق للأغنية الحلوة نصفق أيضاً للعبة الحلوة.

علينا ألا نفرغ طاقة الغضب في كيس الشيبس، ولا في ميسي، ونحاول القفز فوق أي خطأ أدى بنا إلى «الريمونتادا» المؤلمة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt