توقيت القاهرة المحلي 22:51:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أوراقى ٣١»... وردة عبير الحب وأشواك المتربصين!

  مصر اليوم -

«أوراقى ٣١» وردة عبير الحب وأشواك المتربصين

بقلم: طارق الشناوي

حالة خاصة بين كل الفنانين، تملك فيضاً من الوضوح والصراحة من المستحيل أن تلمحها مع الآخرين.

من حسن حظى أننى اقتربت من الفنانة الكبيرة وردة، وعلى ندرة ما تسمح من لقاءات كان لى حظ أنى أجريت معها أكثر من لقاء، أتذكر فى منتصف التسعينيات، فى حفل زفاف الفنانة غادة نافع ابنة الفنانة الكبيرة ماجدة الصباحى، جاء مقعدى بجوار وردة وأعتقد أن ماجدة هى التى حرصت على ذلك.

وردة أكثر فنانة تقطع المسافات فى لحظات بينك وبينها، وكأنك تعرفها قبل عقود من الزمان، لا يمكن أن تشعرك بأن هناك سؤالاً من المستحيل أن تقترب منه تصريحاً وليس تلميحاً؛ أطلقت العنان لحاستى الصحفية، وردة لا تتوفر بكثرة على صفحات الجرائد، كان قد عرض لها فيلم «ليه يا دنيا»، كتبت على صفحات «روزاليوسف» مقالاً قاسياً عنوانه «ليه يا وردة»، الفيلم مجرد صفقة مولها منتج ليبى وتصدرت وردة المشروع، وردة لا تتمتع بموهبة التمثيل، ولكن عندما يتوفر السيناريو وتعمل تحت قيادة مخرج تحقق نتائج أفضل مثلما تابعناها فى أفلام «ألمظ وعبده الحامولى» و«حكايتى مع الزمان» و«آه يا ليل يا زمن»، اكتشفت أنها قرأت مقالى قالت «لك حق»، ولكن فقط أعتب عليك لأنك لم ترجئ النشر حتى ينال الفيلم فرصته فى العرض الجماهيرى.

تذكرت أول لقاء صحفى لى معها نهاية السبعينيات، سألتها بدون تزويق ولا تنميق، عن تلك الشائعات التى لاحقتها فى بداية تواجدها بمصر - مطلع الستينيات - وربطتها بالرجل الثانى فى الحكم المشير عبد الحكيم عامر، قالت لى لم أعرف المشير إلا فقط عن طريق صوره فى الجرائد ونشرات الأخبار، وضحكت قائلة لم أتعود أن أبدد طاقتى فى تكذيب أشياء تكذب نفسها بنفسها، وتطرقنا بعدها فى الحوار لحكايات أخرى مثل حقيقة توتر علاقتها مع عبد الحليم حافظ.

وشاركت قبل عامين فى فيلم تسجيلى على منصة «شاهد» وشهدت حفلاً أقامه موسم الرياض قبل نحو عامين تكريماً لوردة. وجدت فى الفيلم فرصة لتصحيح الكثير من الأكاذيب المنتشرة، منها مثلاً أنها بعد طلاقها من بليغ - نهاية السبعينيات - عندما سألوها عنه قالت: «لا أعرف إنساناً بهذا الاسم»، ليست أبداً وردة التى تفعل ذلك، قرار الطلاق أصرت عليه وردة بعد أن تردد اسم بليغ فى علاقة مع مطربتين، سورية ومغربية، فكان لا مفر من الطلاق.

عندما حدثت تجاوزات إعلامية بعد مباراة مصر والجزائر التى أقيمت فى «أم درمان» عام ٢٠٠٩ تابعنا تجاوزات إعلامية، قررت الإذاعة المصرية «بغشومية» الدخول على الخط، ومنعوا بث أغانى وردة، على كل القنوات، نقابة الموسيقيين كانت بصدد تنفيذ قرار أكثر غشومية بإلغاء عضويتها، بحجة أنها جزائرية، وعلى صفحات جريدة «الدستور» كتبت مقالاً عنوانه «وردة المصرية»، قلت أنهم بمنع أغانى وردة يعاقبون أولاً المصريين، فأغانى وردة من تأليف وتلحين عشرات من المبدعين المصريين مثل عبد الوهاب ورياض السنباطى ومحمد فوزى وبليغ حمدى ومحمد الموجى وصلاح الشرنوبى وغيرهم.

وتواصلت معى وردة وكانت جارتى فى نفس الحى يفصل بيننا عشر دقائق سيراً على الأقدام، والتقيتها أكثر من مرة فى بيتها المطل على النيل، واكتشفت أنها أساساً لا تشاهد مباريات كرة القدم، وسقط بعدها فى لحظات هذا القرار العنصرى.

بعد رحيلها عام ٢٠١٢، كتبوا أنها أوصت بدفن جثمانها فى الجزائر، والمعنى المضمر أنها لم تنس ما حدث معها بتلك الهجمة الشرسة التى تعرضت لها قبل ثلاث سنوات من الرحيل، وفى الحفل الذى أقامته هيئة الترفيه فى الرياض لتكريمها جاء مقعدى بالصدفة أيضاً بجوار ابنها رياض الذى أطلقت عليه هذا الاسم حباً وتقديراً للموسيقار الكبير رياض السنباطى الذى غنت له فى بدايات انطلاقها رائعتها «لعبة الأيام»، نفى تماماً الأستاذ رياض تلك المعلومة قائلاً: «تلك كانت رغبة الأسرة، حتى يصبح قبر أمى بجوارنا فى الجزائر فى أى لحظة نشعر بالحنين نذهب إليها».

سألته عن تقديم حياتها فى مسلسل؟ قال لى لا مانع على شرط أن نراجع كأسرة السيناريو، حتى نمنع تداول أى معلومات خاطئة. عندما سألوها عن بليغ بعد أن هدأت عواصف الغضب قالت «أعظم ملحن وأسوأ زوج».

وردة هى مزيج جمع بين الجمال والكمال والصدق وخفة الظل والحضور الطاغى، وأضيف أيضاً إليها السيرة العطرة بأغنيات ستظل تنبض بالحياة وأضم صوتى لبليغ وأنا أردد معه «بحبك فوق ما تتصور»!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أوراقى ٣١» وردة عبير الحب وأشواك المتربصين «أوراقى ٣١» وردة عبير الحب وأشواك المتربصين



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt