توقيت القاهرة المحلي 00:52:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(ورد وشوكولاتة) أصبح كبريت وشطاطة!!

  مصر اليوم -

ورد وشوكولاتة أصبح كبريت وشطاطة

بقلم: طارق الشناوي

(أم شيماء) تمكنت ببساطة متناهية من فك شفرة الإعلام، ولم تكتف بهذا القدر فرضت وجودها على (السوشيال ميديا) أيضا.

صارت فى لحظات هى النجمة الأولى التى يتصدر اسمها (تترات) مسلسل (ورد وشوكولاتة) الذى يروى حكاية ابنتها، أو فى الحد الأدنى استلهم قصته منها، والتى انتهت حياتها بمأساة.

أم شيماء (جابت من الآخر)، تمكنت أن تفتح شهية البرامج التليفزيونية لاستضافتها، فهى تضرب هنا وهناك ولا تبالى بردود الأفعال، وتزج بأسماء فنانات ومذيعات، فى واقعة قتل ابنتها، صارت مثل الصياد الذى يلقى بعشرة (سنانير) على أمل أن تغمز (سنارة) أو اثنتين.

التبس علىّ الأمر فى البداية، عندما وجدت هجومًا ضاريًا من بعض الزملاء، على ماجدة (أم شيماء)، اعتقدت أن الأم المكلومة على ابنتها تستحق الشفقة، ومن المؤكد أنها لا تزال تعيش فى توابع تلك الصدمة التى أودت بحياة ابنتها فى أبشع جريمة قتل، وأنها ربما لا تدرك تبعات أحاديثها.

إلا أننى بعد أن شاهدت أجزاء من لقاءاتها، تأكدت أن الحكاية لا تزيد عن كونها سيدة لديها نهم بالوقوف أمام الكاميرا، وأنها ببساطة أدركت مفاتيح الإعلام، الذى يلهث بضراوة خلف أى (فرقعة)، وهى لا تتوقف عن إعطاء تلك البرامج (الكبريت) ولا تكتفى بهذا القدر، تقدم لهم أيضا عود الثقاب والشطاطة.

قررت أن تظل فى البؤرة حتى بعد نهاية عرض حلقات مسلسل (ورد وشوكولاتة)، لتنقل الاهتمام إليها وهى تتصدر مشهد سرادق العزاء فى حى امبابة، وبهذا تنتقل الكاميرات إلى العزاء، وتبدأ فصول مسلسل آخر عن ماجدة (أم شيماء)، اعتقدت مثلا أن أبطال المسلسل محمد فراج وزينة وصفاء الطوخى وغيرهم، سوف يأخذون العزاء وينقلب السرادق إلى استوديو، الكل يأتى حاملًا الكاميرا لأداء مشهد، وتظل هى بطلة المسرحية.

الفصول تتلاحق واقعيا وهكذا شاهدنا مؤخرا زوجها أو ربما طليقها عبر الميديا وهو يقدم شهادة تنال منها وتضعها فى موقف المتهم بارتكاب أخطاء لا يتسامح معها المجتمع مهما مرت السنوات.

لا أتصور أن أم شيماء سوف تستسلم ببساطة، للأمر الواقع، سوف تعثر لا محالة عن قصة أخرى تدير من خلالها المؤشر بعيدًا عن مرمى اتهامات زوجها، مؤكد لديها خطة للبقاء فى مقدمة (الكادر)، وأنها لن تترك ببساطة موقعها وستبحث فى كل لحظة عما يمكن أن يعيدها للبؤرة.

هل الجمهور صار طرفا إيجابيًا فى ذيوع مثل هذه الحكايات (الملتوتة)؟

الواقع أن الناس عندما لا تجد قضاياها على الشاشات، وآخرها مثلا كيف تدار العملية الانتخابية، وكيف صارت الرشاوى السياسية عينى عينك، والإعلام لا حس ولا خبر، بينما (السوشيال ميديا) تفضح العشرات من تلك الممارسات، والكل مدرك أنها تمثيلية ولكننا لا نناقشها بوضوح ولا حتى باستحياء على قنواتنا الرسمية، الناس قطعا معذورة عندما تجد أنها لا شعوريًا تبحث بـ(الريموت) عن أى واقعة أخرى تفرغ فيها طاقتها، وهكذا تصدرت ماجدة (أم شيماء) التريند، وحتى إشعار آخر!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورد وشوكولاتة أصبح كبريت وشطاطة ورد وشوكولاتة أصبح كبريت وشطاطة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt