توقيت القاهرة المحلي 02:17:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(ورد وشوكولاتة) أصبح كبريت وشطاطة!!

  مصر اليوم -

ورد وشوكولاتة أصبح كبريت وشطاطة

بقلم: طارق الشناوي

(أم شيماء) تمكنت ببساطة متناهية من فك شفرة الإعلام، ولم تكتف بهذا القدر فرضت وجودها على (السوشيال ميديا) أيضا.

صارت فى لحظات هى النجمة الأولى التى يتصدر اسمها (تترات) مسلسل (ورد وشوكولاتة) الذى يروى حكاية ابنتها، أو فى الحد الأدنى استلهم قصته منها، والتى انتهت حياتها بمأساة.

أم شيماء (جابت من الآخر)، تمكنت أن تفتح شهية البرامج التليفزيونية لاستضافتها، فهى تضرب هنا وهناك ولا تبالى بردود الأفعال، وتزج بأسماء فنانات ومذيعات، فى واقعة قتل ابنتها، صارت مثل الصياد الذى يلقى بعشرة (سنانير) على أمل أن تغمز (سنارة) أو اثنتين.

التبس علىّ الأمر فى البداية، عندما وجدت هجومًا ضاريًا من بعض الزملاء، على ماجدة (أم شيماء)، اعتقدت أن الأم المكلومة على ابنتها تستحق الشفقة، ومن المؤكد أنها لا تزال تعيش فى توابع تلك الصدمة التى أودت بحياة ابنتها فى أبشع جريمة قتل، وأنها ربما لا تدرك تبعات أحاديثها.

إلا أننى بعد أن شاهدت أجزاء من لقاءاتها، تأكدت أن الحكاية لا تزيد عن كونها سيدة لديها نهم بالوقوف أمام الكاميرا، وأنها ببساطة أدركت مفاتيح الإعلام، الذى يلهث بضراوة خلف أى (فرقعة)، وهى لا تتوقف عن إعطاء تلك البرامج (الكبريت) ولا تكتفى بهذا القدر، تقدم لهم أيضا عود الثقاب والشطاطة.

قررت أن تظل فى البؤرة حتى بعد نهاية عرض حلقات مسلسل (ورد وشوكولاتة)، لتنقل الاهتمام إليها وهى تتصدر مشهد سرادق العزاء فى حى امبابة، وبهذا تنتقل الكاميرات إلى العزاء، وتبدأ فصول مسلسل آخر عن ماجدة (أم شيماء)، اعتقدت مثلا أن أبطال المسلسل محمد فراج وزينة وصفاء الطوخى وغيرهم، سوف يأخذون العزاء وينقلب السرادق إلى استوديو، الكل يأتى حاملًا الكاميرا لأداء مشهد، وتظل هى بطلة المسرحية.

الفصول تتلاحق واقعيا وهكذا شاهدنا مؤخرا زوجها أو ربما طليقها عبر الميديا وهو يقدم شهادة تنال منها وتضعها فى موقف المتهم بارتكاب أخطاء لا يتسامح معها المجتمع مهما مرت السنوات.

لا أتصور أن أم شيماء سوف تستسلم ببساطة، للأمر الواقع، سوف تعثر لا محالة عن قصة أخرى تدير من خلالها المؤشر بعيدًا عن مرمى اتهامات زوجها، مؤكد لديها خطة للبقاء فى مقدمة (الكادر)، وأنها لن تترك ببساطة موقعها وستبحث فى كل لحظة عما يمكن أن يعيدها للبؤرة.

هل الجمهور صار طرفا إيجابيًا فى ذيوع مثل هذه الحكايات (الملتوتة)؟

الواقع أن الناس عندما لا تجد قضاياها على الشاشات، وآخرها مثلا كيف تدار العملية الانتخابية، وكيف صارت الرشاوى السياسية عينى عينك، والإعلام لا حس ولا خبر، بينما (السوشيال ميديا) تفضح العشرات من تلك الممارسات، والكل مدرك أنها تمثيلية ولكننا لا نناقشها بوضوح ولا حتى باستحياء على قنواتنا الرسمية، الناس قطعا معذورة عندما تجد أنها لا شعوريًا تبحث بـ(الريموت) عن أى واقعة أخرى تفرغ فيها طاقتها، وهكذا تصدرت ماجدة (أم شيماء) التريند، وحتى إشعار آخر!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورد وشوكولاتة أصبح كبريت وشطاطة ورد وشوكولاتة أصبح كبريت وشطاطة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt