توقيت القاهرة المحلي 05:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدقوني إنها «الكاريزما»!

  مصر اليوم -

صدقوني إنها «الكاريزما»

بقلم: طارق الشناوي

نادرا ما يدلى الفنان برأيه على الملأ فى الزملاء، خاصة لو كان سلبيا، إلا أن عبدالحليم حافظ كان يجيد اللعب فى تلك المساحة الشائكة.

فى أحد البرامج منحته المطربة الشعبية شريفة فاضل فقط ٧ من عشرة كمطرب، وعندما سألوه عنها منحها عشرة من عشرة، وكسب هو الجولة.

على الجانب الآخر، وجه (العندليب) ضربتين مباغتتين، لكل من وردة ونجاة، فى حوار أجراه معه سمير صبرى عام ١٩٧٦ قبل رحيله بعام، وصف الأولى بأنها تزيد من انفعالها أمام الميكروفون مما يفقدها صدق الإحساس، بينما الثانية تخطئ فى الأداء اللغوى، ونصحها بأن تعيد تعلم النطق الصحيح على يد أحد شيوخ القرآن الكريم، مثلما فعل هو فى بدايته، كما أنه وصف هانى شاكر قائلا: (صوت بلا طموح).

إلا أننى أتوقف هذه المرة بشىء من التفصيل أمام رأيه فى صوتين من أكثر الحناجر البشرية اكتمالًا؛ محمد قنديل وسعاد محمد، أشاد بقدراتهما الاستثنائية، ولكنه أضاف ينقصهما شىء.. ملحوظة أم كلثوم فى كل أحاديثها تعتبر قنديل هو الصوت الرجالى الأول، وتضع دومًا سعاد محمد على القمة.

ما الذى قصده عبد الحليم بتوصيف ينقصهما شىء، يقصد النجاح الجماهيرى الذى يتناسب مع الإمكانيات التى يتمتع بها الصوتان، من الممكن أن تقرأ ذلك من خلال ظلال تعبير (حتة ناقصة).

ينطبق هذا التوصيف أيضا على أقرب الأصوات إلى عبدالحليم، والذى علمه فى البداية أصول الغناء، واصطحبه فى مرحلة الشباب المبكر من الملجأ إلى القاهرة، ثم ألحقه بمعهد الموسيقى.

أتحدث عن إسماعيل شبانة، الشقيق الكبير لعبدالحليم الذى سبقه للدنيا بنحو ١٠ سنوات وعاش أيضا بعده ١٠ سنوات، إلا أن الناس لا تتذكره، إلا فقط بأنه الشقيق الكبير لعبدالحليم شبانة، قبل أن يحمل اسم الشهرة (حافظ)!!

لكل من محمد قنديل وسعاد محمد رصيد من الأغانى اخترقت حاجز الزمن، إلا أن كلًا منهما لم ينل ما يستحقه من حفاوة وتقدير جماهيرى .

بسبب (الحتة الناقصة)، إنها ما نطلق عليه (الكاريزما)، منحة إلهية لا يمكن أن تحددها داخل إطار صارم، هناك فنان له حضور طاغ، بمجرد أن تلمحه يستحوذ على الاهتمام ويسرق الكاميرا، بينما يفتقد الآخر هذا الوهج الداخلى، وكأن فى حضوره انصرافًا!!.

فى بدايات عبدالحليم، غنى محمد قنديل من ألحان كمال الطويل توأم عبدالحليم الفنى: (يا رايحين الغورية.. هاتوا لحبيبى هدية)، شعر عبدالحليم بأن تلك الأغنية من حقه، كانت لديه وقتها قناعة بأن كل ما يقدمه كمال الطويل من ألحان ملك له.

وبدون علم الطويل- كما قال لى- فوجئ بأن الأغنية طرحت على أسطوانة، بينما الناس أحبتها بصوت قنديل، وكان حليم فى حياته يمنع تداولها، حتى لا تحدث مقارنة ليست فى صالحه.

عبدالوهاب لم يحن أبدًا لقنديل قائلًا إنه يحب دائمًا استعراض صوته، حتى لو خرج عن ملامح اللحن، وعندما سأله الشاعر الغنائى الكبير مأمون الشناوى، لماذا لم يلحن لسعاد محمد؟ أجابه ساخرًا أنجبت ٩ مرات، فكيف ألحن لها؟.

إلا أنه صرح بعد أن غنت من تلحين سيد درويش بصوتها (أنا هويت وانتهيت)، لم يعد من الممكن أن يستمع إليها أحد بصوت آخر، بمن فيهم عبدالوهاب الذى رددها فى تسجيل إذاعى على العود!!.

ما الذى حال إذن دون أن يحقق محمد قنديل وسعاد محمد النجاح الجماهيرى الذى يعادل الموهبة؟ صدقونى إنها (الكاريزما)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدقوني إنها «الكاريزما» صدقوني إنها «الكاريزما»



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt