توقيت القاهرة المحلي 21:32:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدقوني إنها «الكاريزما»!

  مصر اليوم -

صدقوني إنها «الكاريزما»

بقلم: طارق الشناوي

نادرا ما يدلى الفنان برأيه على الملأ فى الزملاء، خاصة لو كان سلبيا، إلا أن عبدالحليم حافظ كان يجيد اللعب فى تلك المساحة الشائكة.

فى أحد البرامج منحته المطربة الشعبية شريفة فاضل فقط ٧ من عشرة كمطرب، وعندما سألوه عنها منحها عشرة من عشرة، وكسب هو الجولة.

على الجانب الآخر، وجه (العندليب) ضربتين مباغتتين، لكل من وردة ونجاة، فى حوار أجراه معه سمير صبرى عام ١٩٧٦ قبل رحيله بعام، وصف الأولى بأنها تزيد من انفعالها أمام الميكروفون مما يفقدها صدق الإحساس، بينما الثانية تخطئ فى الأداء اللغوى، ونصحها بأن تعيد تعلم النطق الصحيح على يد أحد شيوخ القرآن الكريم، مثلما فعل هو فى بدايته، كما أنه وصف هانى شاكر قائلا: (صوت بلا طموح).

إلا أننى أتوقف هذه المرة بشىء من التفصيل أمام رأيه فى صوتين من أكثر الحناجر البشرية اكتمالًا؛ محمد قنديل وسعاد محمد، أشاد بقدراتهما الاستثنائية، ولكنه أضاف ينقصهما شىء.. ملحوظة أم كلثوم فى كل أحاديثها تعتبر قنديل هو الصوت الرجالى الأول، وتضع دومًا سعاد محمد على القمة.

ما الذى قصده عبد الحليم بتوصيف ينقصهما شىء، يقصد النجاح الجماهيرى الذى يتناسب مع الإمكانيات التى يتمتع بها الصوتان، من الممكن أن تقرأ ذلك من خلال ظلال تعبير (حتة ناقصة).

ينطبق هذا التوصيف أيضا على أقرب الأصوات إلى عبدالحليم، والذى علمه فى البداية أصول الغناء، واصطحبه فى مرحلة الشباب المبكر من الملجأ إلى القاهرة، ثم ألحقه بمعهد الموسيقى.

أتحدث عن إسماعيل شبانة، الشقيق الكبير لعبدالحليم الذى سبقه للدنيا بنحو ١٠ سنوات وعاش أيضا بعده ١٠ سنوات، إلا أن الناس لا تتذكره، إلا فقط بأنه الشقيق الكبير لعبدالحليم شبانة، قبل أن يحمل اسم الشهرة (حافظ)!!

لكل من محمد قنديل وسعاد محمد رصيد من الأغانى اخترقت حاجز الزمن، إلا أن كلًا منهما لم ينل ما يستحقه من حفاوة وتقدير جماهيرى .

بسبب (الحتة الناقصة)، إنها ما نطلق عليه (الكاريزما)، منحة إلهية لا يمكن أن تحددها داخل إطار صارم، هناك فنان له حضور طاغ، بمجرد أن تلمحه يستحوذ على الاهتمام ويسرق الكاميرا، بينما يفتقد الآخر هذا الوهج الداخلى، وكأن فى حضوره انصرافًا!!.

فى بدايات عبدالحليم، غنى محمد قنديل من ألحان كمال الطويل توأم عبدالحليم الفنى: (يا رايحين الغورية.. هاتوا لحبيبى هدية)، شعر عبدالحليم بأن تلك الأغنية من حقه، كانت لديه وقتها قناعة بأن كل ما يقدمه كمال الطويل من ألحان ملك له.

وبدون علم الطويل- كما قال لى- فوجئ بأن الأغنية طرحت على أسطوانة، بينما الناس أحبتها بصوت قنديل، وكان حليم فى حياته يمنع تداولها، حتى لا تحدث مقارنة ليست فى صالحه.

عبدالوهاب لم يحن أبدًا لقنديل قائلًا إنه يحب دائمًا استعراض صوته، حتى لو خرج عن ملامح اللحن، وعندما سأله الشاعر الغنائى الكبير مأمون الشناوى، لماذا لم يلحن لسعاد محمد؟ أجابه ساخرًا أنجبت ٩ مرات، فكيف ألحن لها؟.

إلا أنه صرح بعد أن غنت من تلحين سيد درويش بصوتها (أنا هويت وانتهيت)، لم يعد من الممكن أن يستمع إليها أحد بصوت آخر، بمن فيهم عبدالوهاب الذى رددها فى تسجيل إذاعى على العود!!.

ما الذى حال إذن دون أن يحقق محمد قنديل وسعاد محمد النجاح الجماهيرى الذى يعادل الموهبة؟ صدقونى إنها (الكاريزما)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدقوني إنها «الكاريزما» صدقوني إنها «الكاريزما»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt